قصيدة

لله من عبث القضاء وسخره

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً

  1. لِلَّهِ مِن عَبَثِ القَضاءِ وَسُخرِهِبِالناسِ وَالحالاتِ وَالأَشياءِ
  2. كَم دَرَّةٍ في التاجِ أَلفٌ مِثلُهافي القاعِ لَم تَخرُج مِنَ الظَلماءِ
  3. وَلَكَم تَعَثَّرَ بِالغُبارِ سُمَيذَعٌوَاِنداحَتِ الأَطوادُ لِلجُبَناءِ
  4. وَلَكَم جَنى عَلَمٌ عَلى أَربابِهِوَجَنى الهَناءَ جَماعَةُ الجُهَلاءِ
  5. أَرَأَيتَ أَعجَبَ حالَةٍ مِن حالِناأَزَفَ الرَحيلُ وَلَم نَفُز بِلِقاءِ
  6. عاشَت شُهوراً بِالرَجاءِ قُلوبُناوَبِلَحظَةٍ أَمسَت بِغَيرِ رَجاءِ
  7. ماتَت أَمانينا الحِسانُ أَجِنَّةًلَم تَكتَحِل أَجفانُها بِضِياءِ
  8. فَكَأَنَّها بَرقٌ تَأَلَّقَّ وَاِنطَوىفي اللَيلِ لَم تَلمَحهُ مُقلَةُ راءِ
  9. وَكَأَنَّنا كُنّا نُحَلِّقُ في الفَضاصُعُداً لِنَلمِسَ مَنكِبَ الجَوزاءِ
  10. حَتّى إِذا حانَ الوُصولُ رَمَت بِنانَكباءُ عاتِيَةٌ إِلى الغَبراءِ
  11. وَكَأَنَّ تَكسَسَ وَهيَ في هَذا الحِمىصَقعٌ كَسانبولٍ قَصِيٌّ ناءِ
  12. طوبى لَها إِن كانَ يَعلَمُ أَهلُهاأَنَّ النَزيلَ بِها أَخو الوَرقاءِ
  13. كانَت مَسارِحَ لِلرُعاةِ فَأَصبَحَتلَمّا أَتاها كَعبَةَ الشُعَراءِ
  14. هُوَ بُلبُلٌ عَبَقُ النُبُوَّةِ في أَغانيهِ وَفيها نَكهَةُ الصَهباءِ
  15. وَجَلالُ لُبنانٍ وَقَد غَمَرَ المَساهَضَباتِهِ وَاِنسالَ في الأَدواءِ
  16. غَنّى فَفي النَسَماتِ وَالأَوراقِوَالغُدرانِ أَعراسٌ بِلا ضَوضاءِ
  17. وَبَكى فَشاعَ الحُزنُ في الأَزهارِوَالأَظلالِ وَالأَلوانِ وَالأَضواءِ
  18. هُوَ نَفحَةٌ قُدسِيَّةٌ هَبَطَت إِلىهَذا الثَرى مِن عالَمِ اللَألاءِ
  19. لَو عادَ لِلدُنيا البُراقُ وَحُزنُهُما كانَ إِلّا نَحوَهُ إِسرائي
  20. أَشكو البَعادَ وَلَيسَ لي أَن أَشتَكيفَسَماؤُهُ مَوصولَةٌ بِسَمائي
  21. ما حالَ بَينَ نُفوسِنا ما حالَ بَيــنَ جُسومِنا مِن أَجبُلٍ وَفَضاءِ
  22. فَلَكَم نَظَرتُ إِلى الرُبى فَلَمَحتَهُفي الأُقحُوانِ الخَيِّرِ المِعطاءِ
  23. وَسَمِعتُ ساقِيَةً تَئِنُّ فَخِلتَنيلِبُكائِهِ أَوطانُهُ إِصغائي
  24. وَإِذا تَلوحُ لِيَ الجِبالُ ذَكَرتُهُفَالشاعِرُ القَرَوِيُّ طَودُ إِباءِ
  25. مَن كانَ يَحلُمُ بِالغَديرِ فَإِنَّهُيَبدو لَهُ في كُلِّ قَطرَةِ ماءِ
  26. إِن كُنتُ لَم أَرَهُ فَقَد شاهَدتُهُبِعُيونِ أَصحابي وَذاكَ عَزائي
  27. أَفَتى القَوافي كَالشِواظِ عَلى العِدىوَعَلى قُلوبِ الصَحبِ كَالأَنداءِ
  28. سارَت إِلَيكَ تَحِيَّتي وَلَوَ اِنَّنيخُيِّرتُ كُنتُ تَحِيَّتي وَدُعائي

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.