قصيدة
لله من عبث القضاء وسخره
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- لِلَّهِ مِن عَبَثِ القَضاءِ وَسُخرِهِبِالناسِ وَالحالاتِ وَالأَشياءِ
- كَم دَرَّةٍ في التاجِ أَلفٌ مِثلُهافي القاعِ لَم تَخرُج مِنَ الظَلماءِ
- وَلَكَم تَعَثَّرَ بِالغُبارِ سُمَيذَعٌوَاِنداحَتِ الأَطوادُ لِلجُبَناءِ
- وَلَكَم جَنى عَلَمٌ عَلى أَربابِهِوَجَنى الهَناءَ جَماعَةُ الجُهَلاءِ
- أَرَأَيتَ أَعجَبَ حالَةٍ مِن حالِناأَزَفَ الرَحيلُ وَلَم نَفُز بِلِقاءِ
- عاشَت شُهوراً بِالرَجاءِ قُلوبُناوَبِلَحظَةٍ أَمسَت بِغَيرِ رَجاءِ
- ماتَت أَمانينا الحِسانُ أَجِنَّةًلَم تَكتَحِل أَجفانُها بِضِياءِ
- فَكَأَنَّها بَرقٌ تَأَلَّقَّ وَاِنطَوىفي اللَيلِ لَم تَلمَحهُ مُقلَةُ راءِ
- وَكَأَنَّنا كُنّا نُحَلِّقُ في الفَضاصُعُداً لِنَلمِسَ مَنكِبَ الجَوزاءِ
- حَتّى إِذا حانَ الوُصولُ رَمَت بِنانَكباءُ عاتِيَةٌ إِلى الغَبراءِ
- وَكَأَنَّ تَكسَسَ وَهيَ في هَذا الحِمىصَقعٌ كَسانبولٍ قَصِيٌّ ناءِ
- طوبى لَها إِن كانَ يَعلَمُ أَهلُهاأَنَّ النَزيلَ بِها أَخو الوَرقاءِ
- كانَت مَسارِحَ لِلرُعاةِ فَأَصبَحَتلَمّا أَتاها كَعبَةَ الشُعَراءِ
- هُوَ بُلبُلٌ عَبَقُ النُبُوَّةِ في أَغانيهِ وَفيها نَكهَةُ الصَهباءِ
- وَجَلالُ لُبنانٍ وَقَد غَمَرَ المَساهَضَباتِهِ وَاِنسالَ في الأَدواءِ
- غَنّى فَفي النَسَماتِ وَالأَوراقِوَالغُدرانِ أَعراسٌ بِلا ضَوضاءِ
- وَبَكى فَشاعَ الحُزنُ في الأَزهارِوَالأَظلالِ وَالأَلوانِ وَالأَضواءِ
- هُوَ نَفحَةٌ قُدسِيَّةٌ هَبَطَت إِلىهَذا الثَرى مِن عالَمِ اللَألاءِ
- لَو عادَ لِلدُنيا البُراقُ وَحُزنُهُما كانَ إِلّا نَحوَهُ إِسرائي
- أَشكو البَعادَ وَلَيسَ لي أَن أَشتَكيفَسَماؤُهُ مَوصولَةٌ بِسَمائي
- ما حالَ بَينَ نُفوسِنا ما حالَ بَيــنَ جُسومِنا مِن أَجبُلٍ وَفَضاءِ
- فَلَكَم نَظَرتُ إِلى الرُبى فَلَمَحتَهُفي الأُقحُوانِ الخَيِّرِ المِعطاءِ
- وَسَمِعتُ ساقِيَةً تَئِنُّ فَخِلتَنيلِبُكائِهِ أَوطانُهُ إِصغائي
- وَإِذا تَلوحُ لِيَ الجِبالُ ذَكَرتُهُفَالشاعِرُ القَرَوِيُّ طَودُ إِباءِ
- مَن كانَ يَحلُمُ بِالغَديرِ فَإِنَّهُيَبدو لَهُ في كُلِّ قَطرَةِ ماءِ
- إِن كُنتُ لَم أَرَهُ فَقَد شاهَدتُهُبِعُيونِ أَصحابي وَذاكَ عَزائي
- أَفَتى القَوافي كَالشِواظِ عَلى العِدىوَعَلى قُلوبِ الصَحبِ كَالأَنداءِ
- سارَت إِلَيكَ تَحِيَّتي وَلَوَ اِنَّنيخُيِّرتُ كُنتُ تَحِيَّتي وَدُعائي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.