قصيدة
سمع الليل ذو النجوم أنينا
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ء · 14 بيتاً
- سَمِعَ اللَيلُ ذو النُجومِ أَنيناًوَهوَ يَغشى المَدينَةَ البَيضاءَ
- فَاِنحَنى فَوقَها كَمُستَرِقِ الهَمــسِ يُطيلُ السُكوتَ وَالإِصغاءَ
- فَرَأى أَهلَها نِياماً كَأَهلِ الــكَهفِ لا جَلبَةً وَلا ضَوضاءَ
- وَرَأى السَدَّ خَلفَها مُحكَمَ البُنــيانِ وَالماءَ يُشبِهُ الصَحراءَ
- كانَ ذاكَ الأَنينُ مِن حَجَرٍ في الــسَدِّ يَشكو المَقادِرَ العَمياءَ
- أَيُّ شَأنٍ يَقولُ في الكَونِ شَأنيلَستُ شَيئاً فيهِ وَلَستُ هَباءَ
- لا رُخامٌ أَنا فَأَنحَتُ تِمثالاً وَلا صَخرَةٌ تَكونُ بِناءَ
- لَستُ أَرضاً فَأَرشُفُ الماءَأَو ماءً فَأَروي الحَدائِقَ الغَنّاءَ
- وَلَستُ دُرّاً تُنافِسُ الغادَةُ الحَسناءُ فيهِ المَليحَةَ الحَسناءَ
- لا أَنا دَمعَةٌ وَلا أَنا عَينٌلَستُ خالاً أَو وَجنَةً حَمراءَ
- حَجَرٌ أَغبَرٌ أَنا وَحَقيرٌلا جَمالاً لا حِكمَةً لا مَضاءَ
- فَلأُغادِر هَذا الوُجودَ وَأَمضيبِسَلامٍ إِنّي كَرِهتُ البَقاءَ
- وَهَوى مِن مَكانِهِ وَهوَ يَشكو الـأرضَ وَالشُهبَ وَالدُجى وَالسَماءَ
- فَتَحَ الفَجرُ جَفنَهُ فَإِذا الطوفانُ يَغشى المَدينَةَ البَيضاءَ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.