قصيدة

زحزحت عن صدرها الغيم السماء

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها ء · 25 بيتاً

  1. زَحزَحَت عَن صَدرِها الغَيمَ السَماءوَأَطَلَّ النورُ مِن كَهفِ الشِتاء
  2. فَالرَوابي حِلَلٌ مِن سُندُسٍوَالسَواقي ثَرثَراتٌ وَغِناء
  3. رَجَعَ الصَيفُ اِبتِساماً وَشَذىًفَمَتى يَرجِعُ لِلدُنيا الصَفاء
  4. فَأَرى الفِردَوسَ في كُلِّ حِمىًوَأَرى الناسَ جَميعاً سُعَداء
  5. زالَتِ الحَربُ وَوَلَّت إِنَّمالَيسَ لِلذُعرِ مِنَ الحَربِ اِنقِضاء
  6. إِن صَحَونا فَأَحاديثُ الوَغىفي الحِمى الآهِلِ وَالأَرضِ العَراء
  7. وَإِذا نِمنا تَراءَت في الكَرىصُوَرُ الهَولِ وَأَشباحُ الفَناء
  8. فَهيَ في الأَوراقِ حِبرٌ هائِجٌوَعَلى الرَاديو فَحيحُ الكَهرُباء
  9. نَتَّقي في يَومِنا شَرَّ غَدٍوَإِذا الصُبحُ اِنطَوى خِفنا المَساء
  10. عَجَباً وَالحَربُ بابٌ لِلرَدىوَطَريقٌ لِدَمارٍ وَعَفاء
  11. كَيفَ يَهواها بَنو الناسِ فَهَلكَرِهوا في هَذِهِ الدُنيا البَقاء
  12. إِن يَكُن عِلمُ الوَرى يَشفيهِمُيا إِلَهي رُدَّ لِلناسِ الغَباء
  13. وَليَجئ طوفانُ نوحٍ قَبلَماتَغرَقُ الأَرضُ بِطوفانِ الدِماء
  14. وَاِعصِمِ الأَسرارَ وَاِحجُب كُنهَهاعَن ذَوي العِلمِ وَأَربابِ الذَكاء
  15. فَلَقَد أَكثَرتَ أَسبابَ الأَذىعِندَما أَكثَرتَ فينا العُلَماء
  16. كَم وَجَدنا آفَةً مُهلِكَةًكُلَّما زَحزَحتَ عَن سِرٍّ غَطاء
  17. قَد تَرقى الخَلقُ لَكِن لَم تَزَلشَرعَةُ الغابَةِ شَرعَ الأَقوِياء
  18. حُرِّمَ القَتلُ وَلَكِن عِندَهُمأَهوَنُ الأَشياءِ قَتلُ الضُعَفاء
  19. لا تَقُل لي هَكَذا اللَهُ قَضىأَنتَ لا تَعرِفُ أَسرارَ القَضاء
  20. جاءَني بِالماءِ أَروي ظَمَأيصاحِبٌ لي مِن صِحابي الأَوفِياء
  21. يا صَديقي جَنِّبِ الماءَ فَميعَطَشُ الأَرواحِ لا يُروى بِماء
  22. أَنا لا أَشتاقُ كاساتِ الطِلالا وَلا أَطلُبُ مَجداً أَو ثَراء
  23. إِنَّما شَوقي إِلى دُنيا رِضىًوَإِلى عَصرِ سَلامٍ وَإِخاء
  24. لا تَعِدني بِالسَما يا صاحِبيالسَما عِندِيَ قُربُ الأَصدِقاء
  25. وَأُراني الآنَ في أَكنافِهِمفَأَنا الآنَ كَأَنّي في السَماء

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.