قصيدة
في ذلك الروض الأغن بدى فتى
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- في ذَلِكَ الرَوضِ الأَغَنِّ بَدى فَتىًقَد يَبلُغُ العِشرينَ عاماً ذو نُهى
- كَالبَدرِ إِلّا أَنَّهُ مُتَكَتِّمٌوَالغُصنِ إِلّا أَنَّهُ غُصنٌ ذَوى
- كَتَبَ الضَنى في وَجهِهِ هَذا الَّذيكادَ الغَرامُ بِهِ يَؤولُ إِلى الفَنا
- دَنِفٌ تُرَوِّعُهُ الغُصونُ إِذا اِنثَنَتطَرَباً وَيُقلِقُهُ النَسيمُ إِذا جَرى
- حَيرانُ يُقعِدُهُ الهَوى وَيُقيمُهُفَكَأَنَّهُ عَلَمٌ يُداعِبُهُ الهَوا
- فَإِذا رَنا لِلأُفقِ ظَنَّ نُجومَهُعَقدُ الَّتي مَن رامَها رامَ السَما
- وَتَوَهَّمَ القَمَرَ المُحَلِّقَ وَجهَ مَنضَنَّت وَجادَت بِاللِقاءِ وَبِالنَوى
- حَجَبَ الغَمامُ البَدرَ عِندَ مَسيرِهِفَكَأَنَّهُ أَسماءُ تَسري في الدُجى
- حَسناءُ قَد عَشِقَ المُحِبُّ عَفافَهاوَتَعَشَّقَت آدابَهُ فَهُما سَوا
- كَالغُصنِ قامَتُها إِذا الغُصنُ اِنثَنىوَجَبينُها يَحكي الصَباحَ إِذا اِنجَلى
- وَقَعَت غَدائِرُها عَلى أَقدامِهافَكَأَنَّها قَد عَضَّها نابُ الهَوى
- خَودٌ إِذا نَطَقَت حَسِبتَ حَديثَهادُرّاً وَلَكِن لَيسَ مِمّا يُشتَرى
- وَقَفَت تُحيطُ بِها الزُهورُ كَأَنَّهاقَمَرٌ تُحيطُ بِهِ الكَواكِبُ في الفَضا
- وَمَشَت تَحِفُّ بِها الغُصونُ كَأَنَّهامَلِكٌ تَحِفُّ بِهِ الجُنودُ إِذا مَشى
- لِلَّهِ زَورَتُها وَقَد قَنِطَ الفَتىفَكَأَنَّها روحٌ جَرى فيمَن تَوى
- هَيهاتِ ما ظَفُرَ المُؤَمِّلُ بِالغِنىبِأَلَذَّ مِن ظَفَرِ المُتَيَّمِ بِاللِقا
- فَدَنا يُطارِحُها تَحِيَّةَ عاشِقٍوَيَقولُ أَهلاً بِالحَبيبِ الَّذي أَتى
- بَينا تُصافِحُ مَن يُصافِحُها إِذابِدُموعِها سَحَّت فَصافَحَتِ الثَرى
- ما لِلعُيونِ تَحَدَّرَت عَبَراتُهاوَعَلامَ هَذا الحُزنُ يا ذاتَ البَها
- قالَت حَبيبي لَو تَرى ما قَد جَرىفي رَبعِنا شارَكتَني فيما تَرى
- جارَ القَضاءُ عَلَيَّ في أَحكامِهِما حيلَةُ الإِنسانِ إِن جارَ القَضا
- فَاِبكِ مَعي فَلَرُبَّما نَفَعَ البُكاإِنَّ اللَيالي لا تَدومُ عَلى الصَفا
- قالَ الفَتى وَالدَمعُ مُنتَثِرٌ عَلىخَدَّيهِ يا أَسماءُ قولي ما جَرى
- فَتَلَفَّتَت في الرَوضِ خيفَةَ سامِعٍفَكَأَنَّها الظَبيُ الغَريرُ إِذا رَنا
- وَتَرَدَّدَت بِكَلامِها فَكَأَنَّماتَبغي وَلا تَبغي التَفَوُّهَ بِالنَبا
- قالَت وَدَمعُ الحُزنِ يَخنُقُ صَوتَهاوَشَتِ الحَواسِدُ عِندَ مَن نَخشى بِنا
- وَغَداً يَعودُ الشَملُ مُنفَصِمَ العُرىهَذا هُوَ الخَبَرُ اليَقينُ بِلا خَفا
- قَد أَنبَأَتهُ بِالفِراقِ وَما دَرَتأَنَّ الفِراقَ حِمامُ مَن عَرَفَ الهَوى
- فَكَأَنَّما سَهمٌ أَصابَ فُؤادَهُوَكَأَنَّهُ لَمّا اِرتَمى طَودٌ هَوى
- أَمّا الفَتاةُ فَراعَها ما صارَ فيمَحبوبِها وَكَأَنَّها نَدِمَت عَلى
- جَعَلَت تُناديهِ بِصَوتٍ مُحزِنٍفَيُجيبُها كَنِدائِها رَجعُ الصَدى
- حَتّى إِذا قَنِطَت دَنَت مِنهُ كَمايَدنو أَخو الداءِ العُضالِ مِنَ الدَوا
- وَحَنَت فَحَرَّكَتِ الفَتى وَإِذا بِهِجِسمٌ وَلَكِن لا حَياةَ بِهِ وَلا
- قَد فارَقَ الدُنيا فَفارَقَها الرَجاوَهَوَت تُعانِقُهُ فَفارَقَتِ الوَرى
- قَمَرانِ ضَمَّهُما التُرابُ وَما عَرَفــتُ سِواهُما قَمَرَينِ ضَمَّهُما الثَرى
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
35 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.