قصيدة

جعت والخبز وفير في وطابي

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً

  1. جُعتُ وَالخُبزُ وَفيرٌ في وِطابيوَالسَنا حَولي وَروحي في ضَبابِ
  2. وَشَرِبتُ الماءَ عَذباً سائِغاًوَكَأَنّي لَم أَذُق غَيرَ سَرابِ
  3. حَيرَةٌ لَيسَ لَها مَثَلٌ سِوىحَيرَةِ الزَورَقِ في طاغي العُبابِ
  4. لَيسَ بي داءٌ وَلَكِنّي اِمرُؤٌلَستُ في أَرضي وَلا بَينَ صَحابي
  5. مَرَّتِ الأَعوامُ تَتلو بَعضَهالِلوَرى ضِحكي وَلي وَحدي اِكتِئابي
  6. كُلَّما اِستَولَدتُ نَفسي أَمَلاًمَدَّتِ الدُنيا لَهُ كَفَّ اِغتِصابِ
  7. أَفلَتَت مِنّي حَلاواتُ الرُؤىعِندَما أَفلَتُّ مِن كَفّي شَبابي
  8. بِتُّ لا الإِلهامُ بابٌ مُشَرَعٌلي وَلا الأَحلامُ تَمشي في رِكابي
  9. أَشتَهي الخَمرَ وَكَأسي في يَديوَأُحِسُّ الروحَ تَعرى في ثِيابي
  10. يا رِفاقي حَطِّموا أَقداحَكُملَيسَ في دَنِّيَ خَمرٌ لِاِنسِكابِ
  11. جَفَّ ضَرعُ الشِعرِ عِندي وَذَوىوَلَكَم عاشَ لِمَريٍ وَاِحتِلابِ
  12. أَيُّها السائِلُ عَنّي مَن أَناأَنا كَالشَمسِ إِلى الشَرقِ اِنتِسابي
  13. لُغَةُ الفولاذِ هاضَت لُغَتيلا يَعيشُ الشَدوُ في دُنيا اِصطِخابِ
  14. لَستُ أَشكو إِن شَكا غَيري النَوىغُربَةُ الأَجسامِ لَيسَت بِاِغتِرابِ
  15. أَنا كَالكَرمَةِ لَو لَم تَغتَرِبما حَواها الناسُ خَمراً في الخَوابي
  16. أَنا كَالسَوسَنِ لَو لَم يَنتَقِللَم يُتَوَّج زَهرُهُ رَأسَ كَعابِ
  17. أَنا في نيويوركَ بِالجِسمِ وَبِالــروحِ في الشَرقِ عَلى تِلكَ الهِضابِ
  18. في اِبتِسامِ الفَجرِ وَفي صَمتِ الدُجىفي أَسى تِشرينَ في لَوعَةِ آبِ
  19. أَنا في الغوطَةِ زَهرٌ وَنَدىًأَنا في لُبنانَ نَجوى وَتَصابي
  20. رَبِّ هَبني لِبِلادي عَودَةًوَليَكُن لِلغَيرِ في الأُخرى ثَوابي
  21. أَيُّها الآتونَ مِن ذاكَ الحِمىيا دُعاةَ الخَيرِ يا رَمزَ الشَبابِ
  22. كَم هَشَشنا وَهَشَشتُم لِلمُنىوَبَكَيتُم وَبَكَينا في مُصابِ
  23. وَاِشتَرَكنا في جِهادٍ أَو عَذابِوَاِلتَقَينا في حَديثٍ أَو كِتابِ
  24. وَعَرَفتُم وَعَرَفنا مِثلَكُمأَنَّما الحَقُّ لِذي ظُفرٍ وَنابِ
  25. كُلُّ أَرضٍ نامَ عَنها أَهلُهافَهيَ أَرضٌ لِاِغتِصابٍ وَاِنتِهابِ
  26. إِنَّني أَلمَحُ في أَوجُهِكُمدَفقَةَ النورِ عَلى تِلكَ الرَوابي
  27. وَأَرى أَشباحَ أَعوامٍ مَضَتفي كِفاحٍ وَنِضالٍ وَوَثابِ
  28. وَأَرى أَطيافَ عَصرٍ زاهِرٍطالِعٍ كَالشَمسِ مِن خَلفِ الحِجابِ
  29. لَيتَهُ يُسرِعُ كَي أُبصِرَهُقَبلَ أَن أَغدو تُراباً في التُرابِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.