قصيدة
جلست إليها والترام يعدو
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- جَلَستُ إِلَيها وَالتَرامُ يَعدوإِلى حَيثُ لا واشٍ هُناك وَلا ضِدُّ
- قَدِ اِنتَظَت هَذي القِطاراتُ في الثَرىكَأَنَّ الثَرى جيد وَتِلكَ لَها عَقدُ
- بَلى هِيَ عَقدٌ بَل عُقودٌ أَلا تَرىعَلى الأَرضِ أَسلاكاً تَدورُ فَتَمتَدُّ
- يَسيرُ فَيَطوي الأَرضَ طَيّاً كَأَنَّمادَواليبُهُ أَيدي كَأَنَّ الثَرى بُردُ
- فَكَالطَودِ إِلّا أَنَّ ذَيّاكَ ثابِتٌوَكَالريحِ إِلّا أَنَّ هاتيكَ لا تَبدو
- تَوَهَّمتُهُ مِن سُرعَةِ السَيرِ راكِداًوَأَنَّ الدُنى فيمَن عَلى ظَهرِها تَعدو
- تَحومُ عَلَيهِ المَركَباتُ كَأَنَّهُمَليك وَتِلكَ المَركَباتُ لَهُ جُندُ
- تُقَصِّرُ عَنهُ الريحُ إِمّا تَسابُقاًفَكَيفَ تُجاريهِ المُطَهَّمَةُ الجُردُ
- عَلى أَنَّهُ في كَفِّ عَبدٍ زِمامُهُفَيا مَن رَأى مَلِكاً يَصرِفُهُ عَبدُ
- كَأَنّي بِهِ يا صاحِ دارَ ضِيافَةٍيُغادِرُهُ وَفد وَيَقصِدُهُ وَفدُ
- خَلَوتُ بِمَن أَهوى بِهِ رُغمَ عاذِليوَلَم يَكُ غَيرُ القُربِ لي وَلَها قَصدُ
- فَسارَ بِنا في الأَرضِ وَخداً كَأَنَّمادَرى أَنَّ ما نَبغيهِ مِنهُ هُوَ الوَخدُ
- فَما راعَني وَاللَهِ إِلّا وُقوفُهُفَقد كُنتُ أَخشى أَن يُفاجِأُنا وَغدُ
- وَلَمّا اِنتَهى مِن سَيرِه وَإِذا بِناعَلى شاطِءِ البَحرِ الَّذي ما لَهُ حَدُّ
- هُناكَ وَقَفنا وَالشِفاهُ صَوامِتٌكَأَنَّ بِنا عِيّا وَليسَ بِنا وَجدُ
- سَكَتنا وَلَكِنَّ العُيونَ نَواطِقٌأَرَقُّ حَديثٍ ما العُيونُ بِهِ تَشدو
- سَكِرنا وَلا خَمر وَلَكِنَّهُ الهَوىإِذا اِشتَدَّ في قَلبِ اِمرِئٍ ضَعُفَ الرُشدُ
- فَقالَت وَفي أَجفانِها الدَمعُ جائِلٌوَقَد عادَ مُصفَرّاً عَلى خَدِّها الوَردُ
- أَلا حَبَّذا يا صاحِبي المَوتُ هَهُناإِذا لَم يَكُن مِن تَذَوُّقِ الرَدى بُدُّ
- فَيالَك مِن فِكرٍ مُخيف وَهائِلٍوَيا لَكَ مِن مَرأى يُرُقُّ لَهُ الصَلدُ
- فَقُلتُ لَها إِنّي مُحِبٌّ لِكُلِّ ماتُحِبّينَ إِنَّ السُمَّ مِنكِ هُوَ الشُهدُ
- فَقالَت أَمِن أَجلي تَحِنُّ إِلى الرَدىدَعِ الهَزلَ إِنَّ المَرءَ حِليَتُهُ الجَدُّ
- فَقُلتُ لَها لَو كُنتُ في الخُلدِ راتِعاًوَلَستِ مَعي وَاللَهِ ما سَرَّني الخُلدُ
- فَإِن لَم يَكُن مَهدٌ طِلَيكِ يَضُمُنيفَيا حَبَّذا يا هِندُ لَو ضَمَّنا لَحدُ
- فَقالَت لَعَمرِ الحَقِّ إِنَّكَ صادِقٌفَدُمتَ عَلى وُد وَدامَ لَكَ الوُدُّ
- فَلَو لَم أَكُن مِن قَبلُ أَعشَقُ حُسنَهالَهُمتُ بِها وَاللَهِ حَسبِيَ مِن بَعدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.