قصيدة

جلست إليها والترام يعدو

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً

  1. جَلَستُ إِلَيها وَالتَرامُ يَعدوإِلى حَيثُ لا واشٍ هُناك وَلا ضِدُّ
  2. قَدِ اِنتَظَت هَذي القِطاراتُ في الثَرىكَأَنَّ الثَرى جيد وَتِلكَ لَها عَقدُ
  3. بَلى هِيَ عَقدٌ بَل عُقودٌ أَلا تَرىعَلى الأَرضِ أَسلاكاً تَدورُ فَتَمتَدُّ
  4. يَسيرُ فَيَطوي الأَرضَ طَيّاً كَأَنَّمادَواليبُهُ أَيدي كَأَنَّ الثَرى بُردُ
  5. فَكَالطَودِ إِلّا أَنَّ ذَيّاكَ ثابِتٌوَكَالريحِ إِلّا أَنَّ هاتيكَ لا تَبدو
  6. تَوَهَّمتُهُ مِن سُرعَةِ السَيرِ راكِداًوَأَنَّ الدُنى فيمَن عَلى ظَهرِها تَعدو
  7. تَحومُ عَلَيهِ المَركَباتُ كَأَنَّهُمَليك وَتِلكَ المَركَباتُ لَهُ جُندُ
  8. تُقَصِّرُ عَنهُ الريحُ إِمّا تَسابُقاًفَكَيفَ تُجاريهِ المُطَهَّمَةُ الجُردُ
  9. عَلى أَنَّهُ في كَفِّ عَبدٍ زِمامُهُفَيا مَن رَأى مَلِكاً يَصرِفُهُ عَبدُ
  10. كَأَنّي بِهِ يا صاحِ دارَ ضِيافَةٍيُغادِرُهُ وَفد وَيَقصِدُهُ وَفدُ
  11. خَلَوتُ بِمَن أَهوى بِهِ رُغمَ عاذِليوَلَم يَكُ غَيرُ القُربِ لي وَلَها قَصدُ
  12. فَسارَ بِنا في الأَرضِ وَخداً كَأَنَّمادَرى أَنَّ ما نَبغيهِ مِنهُ هُوَ الوَخدُ
  13. فَما راعَني وَاللَهِ إِلّا وُقوفُهُفَقد كُنتُ أَخشى أَن يُفاجِأُنا وَغدُ
  14. وَلَمّا اِنتَهى مِن سَيرِه وَإِذا بِناعَلى شاطِءِ البَحرِ الَّذي ما لَهُ حَدُّ
  15. هُناكَ وَقَفنا وَالشِفاهُ صَوامِتٌكَأَنَّ بِنا عِيّا وَليسَ بِنا وَجدُ
  16. سَكَتنا وَلَكِنَّ العُيونَ نَواطِقٌأَرَقُّ حَديثٍ ما العُيونُ بِهِ تَشدو
  17. سَكِرنا وَلا خَمر وَلَكِنَّهُ الهَوىإِذا اِشتَدَّ في قَلبِ اِمرِئٍ ضَعُفَ الرُشدُ
  18. فَقالَت وَفي أَجفانِها الدَمعُ جائِلٌوَقَد عادَ مُصفَرّاً عَلى خَدِّها الوَردُ
  19. أَلا حَبَّذا يا صاحِبي المَوتُ هَهُناإِذا لَم يَكُن مِن تَذَوُّقِ الرَدى بُدُّ
  20. فَيالَك مِن فِكرٍ مُخيف وَهائِلٍوَيا لَكَ مِن مَرأى يُرُقُّ لَهُ الصَلدُ
  21. فَقُلتُ لَها إِنّي مُحِبٌّ لِكُلِّ ماتُحِبّينَ إِنَّ السُمَّ مِنكِ هُوَ الشُهدُ
  22. فَقالَت أَمِن أَجلي تَحِنُّ إِلى الرَدىدَعِ الهَزلَ إِنَّ المَرءَ حِليَتُهُ الجَدُّ
  23. فَقُلتُ لَها لَو كُنتُ في الخُلدِ راتِعاًوَلَستِ مَعي وَاللَهِ ما سَرَّني الخُلدُ
  24. فَإِن لَم يَكُن مَهدٌ طِلَيكِ يَضُمُنيفَيا حَبَّذا يا هِندُ لَو ضَمَّنا لَحدُ
  25. فَقالَت لَعَمرِ الحَقِّ إِنَّكَ صادِقٌفَدُمتَ عَلى وُد وَدامَ لَكَ الوُدُّ
  26. فَلَو لَم أَكُن مِن قَبلُ أَعشَقُ حُسنَهالَهُمتُ بِها وَاللَهِ حَسبِيَ مِن بَعدُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.