قصيدة
وربت أمريكية خلت ودها
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- وَرَبَّتَ أَمريكِيَّةٍ خِلتُ وِدَّهايَدوم وَلَكِن ما لِغانِيَةٍ وُدُّ
- صَبَوتُ إِلى هِندٍ فَلَمّا رَأَيتُهاسَلَوتُ بِها هِندا وَما صَنَعَت هِندُ
- وَأَوحَت لَها عَينايَ أَنَّ صَبابَةًتُلَجلِجُ في صَدري وَأَحذَرُ أَن تَبدو
- فَأَلقَت في تُرابِها وَتَبَسَّمَتأَعيٌ سُكوتُ الصَبِّ أَم صَمتُهُ عَمدُ
- فَقُلتُ سَلامُ اللَهِ قالَت وَبِرُّهُفَقُلتُ أَهَزلٌ ذَلِكَ القَولُ أَم جَدُّ
- وَأَمسَكتُ أَنفاسي وَأَرهَفتُ بِسَمعيفَفي نَفسي جَزر وَفي مِسمَعي مَدُّ
- فَقالَت وَدِدنا لَو عَرِفنا مِنَ الفَتىوَما يَبتَغيهِ قُلتُ ما يَبتَغي العَبدُ
- لَهُ كَبِدٌ حَرّى وَقَلبٌ مُكلَمٌغَلِطتُ فَما لِلصَبِّ قَلب وَلا كَبِدُ
- قَتيل وَلَكِن ثَوبُهُ كَفَنٌ لَهُوَكُلُّ مَكانٍ يَستَريحُ بِهِ لَحدُ
- فَإِن لَم يَكُن مِن نَظرَةٍ تَرأَبُ الحَشافَرُدّي عَلَيهِ قَلبُه وَبِهِ زُهدُ
- فَضَرَّجَ خَدَّيها اِحمِرارٌ كَأَنَّماتَصاعَدَ مِن قَلبي إِلى خَدِّها الوَجدُ
- وَقَرَّبَها مِنّي وَقَرَّبَني الهَوىإِلى أَن ظَنَنّا أَنَّنا واحِدٌ فَردُ
- وَكَهرَبَ روحَينا فَلَمّا تَنَهَّدَتتَنَهَّدتُ حَتّى كادَ صَدري يَنهَدُّ
- وَكانَ حَديثٌ خِلتُ أَنّي حَفِظتُهُفَأَذهَلَني عَنهُ الَّذي كانَ مِن بَعدُ
- أَمَرتُ فُؤادي أَن يُطيعَ فُؤادَهافَيَبكي كَما تَبكي وَتَشدو كَما تَشدو
- وَقُلتُ لِنَفسي هَذِهِ مُنتَهى المُنىوَهَذا مَجالَ الشُكرِ إِن فاتَكَ الحَمدُ
- فَإِن تَرغَبي عَنها وَفيكِ بَقِيَّةٌفَما أَنتِ نَفسي إِنَّما أَنتِ لِيَ ضِدُّ
- وَمَرَّت لَيال وَالمُنى تَجذِبُ المُنىوَقَلبي كَما شاءَت يَلين وَيَشتَدُّ
- تَروح وَتَغدو وَاللَيالي كَأَنَّهاوُقوفٌ لِأَمرٍ لا تَروحُ وَلا تَغدو
- وَما زُلتُ تَستَخفي عَلَيَّ عُيوبُهاإِلى أَن تَوَلّى الغَي وَاِتَّضَحَ الرُشدُ
- رَأى الدَهرُ سَدّاً حَولَ قَلبي وَقَلبَهافَما زالَ حَتّى صارَ بَينَهُما السَدُّ
- خُدِعتُ بِها وَالحُرُّ سَهلٌ خِداعُهُفَلا طالِعي يُمن وَلا كَوكَبي سَعدُ
- وَكُنّا تَعاهَدنا عَلى المَوتِ في الهَوىفَما لَبِثَت إِلّا كَما يَلبَثُ الوَردُ
- كَأَنّي ما أَلصَقتُ ثَغري بِثَغرِهاوَلا باتَ زِندي وَهوَ في جيدِها عِقدُ
- وَلَم نَشتَمِل بِاللَيل وَالحَيُّ نائِمٌوَلَم نَستَتِر بِالرَوض وَاللَيلُ مُمتَدُّ
- وَلا هَزَّنا شَدوُ الحَمائِمِ في الضُحىوَلا ضَمَّنا بَيت وَلَم يَحوِنا بُردُ
- أَإِن لاحَ في فودي القَتيرُ نَكَرتِنيأَيَزهَدُ في الصَمصامِ إِن خَلِقَ الغِمدُ
- لَئِن كانَ لَونُ الشَعرِ ما تَعشَقينَهُفَدُم أَبيَضاً ما دُمتَ يا شَعرِيَ الجَعدُ
- فَلا تَشمَتي مِنّي فَلَستُ بِمَأمَنٍوَلا تَزهَدي فيهِ فَلَيسَ بِهِ زُهدُ
- هُوَ الفاتِحُ الغازي الَّذي لا تَرُدُّهُعَنِ الفاتِحِ الغازي قِلاع وَلا جُندُ
- فَلَو كانَ غَيرَ الشَيبِ عَنّي صَرفتُهُوَلَكِنّنَ حُكمَ اللَهِ لَيسَ لَهُ رَدُّ
- وَإِن تُعرِضي عَن مَفرِقي وَهوَ أَبيَضٌفَيا طالَما قَبَّلتِه وَهوَ مُسوَدُّ
- شَفى اللَهُ نَفسي لا شَفى اللَهُ نَفسَهاوَلا غابَ عَن أَجفانِها الدَمع وَالسُهدُ
- فَلا ثَغرُها دُر وَلا أُقحُوانَةٌوَلا دَمعُها طَل وَلا ريقُها شُهدُ
- وَلا قَدُّها غُصن وَلا خَيرَزانَةٌوَلا خَصرُها غَور وَلا رِدفُها نَجدُ
- وَلا وَجهُها شَمس وَلا شَعرُها دُجىًوَلا صَدُّها حَر وَلا وَصلُها بَردُ
- أُحَبُّ إِلى نَفسي الرَدى مِن لِقائِهاوَأَجمَلُ في عَينَيَّ مِن وَجهِها القِردُ
- فَإِن تَلمَسِ الثَوبَ الَّذي أَنا لابِسٌقَدَدتُ بِكَفِّيَ الثَوبَ مِن قَبلُ يَنقَدُّ
- وَإِن تَقرُبِ الدارَ الَّتي أَنا ساكِنٌهَجَرتُ مَغانيها وَلَو أَنَّها الخُلدُ
- فَإِن كانَ غَيري لَم يَزَل دينُهُ الهَوىفَإِنّي وَلا أَخشى المَلامَة مُرتَدُّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.