قصيدة

وربت أمريكية خلت ودها

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً

  1. وَرَبَّتَ أَمريكِيَّةٍ خِلتُ وِدَّهايَدوم وَلَكِن ما لِغانِيَةٍ وُدُّ
  2. صَبَوتُ إِلى هِندٍ فَلَمّا رَأَيتُهاسَلَوتُ بِها هِندا وَما صَنَعَت هِندُ
  3. وَأَوحَت لَها عَينايَ أَنَّ صَبابَةًتُلَجلِجُ في صَدري وَأَحذَرُ أَن تَبدو
  4. فَأَلقَت في تُرابِها وَتَبَسَّمَتأَعيٌ سُكوتُ الصَبِّ أَم صَمتُهُ عَمدُ
  5. فَقُلتُ سَلامُ اللَهِ قالَت وَبِرُّهُفَقُلتُ أَهَزلٌ ذَلِكَ القَولُ أَم جَدُّ
  6. وَأَمسَكتُ أَنفاسي وَأَرهَفتُ بِسَمعيفَفي نَفسي جَزر وَفي مِسمَعي مَدُّ
  7. فَقالَت وَدِدنا لَو عَرِفنا مِنَ الفَتىوَما يَبتَغيهِ قُلتُ ما يَبتَغي العَبدُ
  8. لَهُ كَبِدٌ حَرّى وَقَلبٌ مُكلَمٌغَلِطتُ فَما لِلصَبِّ قَلب وَلا كَبِدُ
  9. قَتيل وَلَكِن ثَوبُهُ كَفَنٌ لَهُوَكُلُّ مَكانٍ يَستَريحُ بِهِ لَحدُ
  10. فَإِن لَم يَكُن مِن نَظرَةٍ تَرأَبُ الحَشافَرُدّي عَلَيهِ قَلبُه وَبِهِ زُهدُ
  11. فَضَرَّجَ خَدَّيها اِحمِرارٌ كَأَنَّماتَصاعَدَ مِن قَلبي إِلى خَدِّها الوَجدُ
  12. وَقَرَّبَها مِنّي وَقَرَّبَني الهَوىإِلى أَن ظَنَنّا أَنَّنا واحِدٌ فَردُ
  13. وَكَهرَبَ روحَينا فَلَمّا تَنَهَّدَتتَنَهَّدتُ حَتّى كادَ صَدري يَنهَدُّ
  14. وَكانَ حَديثٌ خِلتُ أَنّي حَفِظتُهُفَأَذهَلَني عَنهُ الَّذي كانَ مِن بَعدُ
  15. أَمَرتُ فُؤادي أَن يُطيعَ فُؤادَهافَيَبكي كَما تَبكي وَتَشدو كَما تَشدو
  16. وَقُلتُ لِنَفسي هَذِهِ مُنتَهى المُنىوَهَذا مَجالَ الشُكرِ إِن فاتَكَ الحَمدُ
  17. فَإِن تَرغَبي عَنها وَفيكِ بَقِيَّةٌفَما أَنتِ نَفسي إِنَّما أَنتِ لِيَ ضِدُّ
  18. وَمَرَّت لَيال وَالمُنى تَجذِبُ المُنىوَقَلبي كَما شاءَت يَلين وَيَشتَدُّ
  19. تَروح وَتَغدو وَاللَيالي كَأَنَّهاوُقوفٌ لِأَمرٍ لا تَروحُ وَلا تَغدو
  20. وَما زُلتُ تَستَخفي عَلَيَّ عُيوبُهاإِلى أَن تَوَلّى الغَي وَاِتَّضَحَ الرُشدُ
  21. رَأى الدَهرُ سَدّاً حَولَ قَلبي وَقَلبَهافَما زالَ حَتّى صارَ بَينَهُما السَدُّ
  22. خُدِعتُ بِها وَالحُرُّ سَهلٌ خِداعُهُفَلا طالِعي يُمن وَلا كَوكَبي سَعدُ
  23. وَكُنّا تَعاهَدنا عَلى المَوتِ في الهَوىفَما لَبِثَت إِلّا كَما يَلبَثُ الوَردُ
  24. كَأَنّي ما أَلصَقتُ ثَغري بِثَغرِهاوَلا باتَ زِندي وَهوَ في جيدِها عِقدُ
  25. وَلَم نَشتَمِل بِاللَيل وَالحَيُّ نائِمٌوَلَم نَستَتِر بِالرَوض وَاللَيلُ مُمتَدُّ
  26. وَلا هَزَّنا شَدوُ الحَمائِمِ في الضُحىوَلا ضَمَّنا بَيت وَلَم يَحوِنا بُردُ
  27. أَإِن لاحَ في فودي القَتيرُ نَكَرتِنيأَيَزهَدُ في الصَمصامِ إِن خَلِقَ الغِمدُ
  28. لَئِن كانَ لَونُ الشَعرِ ما تَعشَقينَهُفَدُم أَبيَضاً ما دُمتَ يا شَعرِيَ الجَعدُ
  29. فَلا تَشمَتي مِنّي فَلَستُ بِمَأمَنٍوَلا تَزهَدي فيهِ فَلَيسَ بِهِ زُهدُ
  30. هُوَ الفاتِحُ الغازي الَّذي لا تَرُدُّهُعَنِ الفاتِحِ الغازي قِلاع وَلا جُندُ
  31. فَلَو كانَ غَيرَ الشَيبِ عَنّي صَرفتُهُوَلَكِنّنَ حُكمَ اللَهِ لَيسَ لَهُ رَدُّ
  32. وَإِن تُعرِضي عَن مَفرِقي وَهوَ أَبيَضٌفَيا طالَما قَبَّلتِه وَهوَ مُسوَدُّ
  33. شَفى اللَهُ نَفسي لا شَفى اللَهُ نَفسَهاوَلا غابَ عَن أَجفانِها الدَمع وَالسُهدُ
  34. فَلا ثَغرُها دُر وَلا أُقحُوانَةٌوَلا دَمعُها طَل وَلا ريقُها شُهدُ
  35. وَلا قَدُّها غُصن وَلا خَيرَزانَةٌوَلا خَصرُها غَور وَلا رِدفُها نَجدُ
  36. وَلا وَجهُها شَمس وَلا شَعرُها دُجىًوَلا صَدُّها حَر وَلا وَصلُها بَردُ
  37. أُحَبُّ إِلى نَفسي الرَدى مِن لِقائِهاوَأَجمَلُ في عَينَيَّ مِن وَجهِها القِردُ
  38. فَإِن تَلمَسِ الثَوبَ الَّذي أَنا لابِسٌقَدَدتُ بِكَفِّيَ الثَوبَ مِن قَبلُ يَنقَدُّ
  39. وَإِن تَقرُبِ الدارَ الَّتي أَنا ساكِنٌهَجَرتُ مَغانيها وَلَو أَنَّها الخُلدُ
  40. فَإِن كانَ غَيري لَم يَزَل دينُهُ الهَوىفَإِنّي وَلا أَخشى المَلامَة مُرتَدُّ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.