قصيدة

يا أيها الشادي المغرد في الضحى

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً

  1. يا أَيُّها الشادي المُغَرِّدُ في الضُحىأَهواكَ إِن تُنشِد وَإِن لَم تُنشِدِ
  2. الفَنُّ فيكَ سَجِيَّةٌ لا صَنعَةٌوَالحُبُّ عِندَكَ كَالطَبيعَةِ سَرمَدي
  3. فَإِذا سَكَتَّ فَأَنتَ لَحنٌ طائِرٌوَإِذا نَطَقتَ فَأَنتَ غَيرُ مُقَلِّدِ
  4. لِلَّهِ دَرُّكَ شاعِراً لا يَنتَهيمِن جَيِّدٍ إِلا صَبا لِلأَجوَدِ
  5. مَرَحُ الأَزهارِ في غِنائِك وَالشَذىوَطَلاقَةُ الغُدران وَالفَجر وَالنَدى
  6. وَكَأَنَّ زَورَكَ فيهِ أَلفُ كَمَنجَةٍوَكَأَنَّ صَدرَكَ فيهِ أَلفُ مُرَدِّدِ
  7. كَم زَهرَةٍ في السَفحِ خادِرَةِ المُنىسَكَنَت عَلى يَأسٍ سُكونَ الجَلمَدِ
  8. غَنَّيتَها فَاِستَيقَظَت وَتَرَنَّحَتوَتَأَلَّقَت كَالكَوكَبِ المُتَوَقِّدِ
  9. وَجَرى الهَوى فيها وَشاعَ بَشاشَةًمَن لَم يُحِبَّ فَإِنَّهُ لَم يولَدِ
  10. وَكَأَنَّي بِكَ حينَ تَهتِفُ قائِلٌلِلزَهرِ إِنَّ الحُسنَ غَيرُ مُخَلَّدِ
  11. فَاِستَنفِذي في الحُبِّ أَيّامَ الصِباوَاِستَرشِديهِ فَهوَ أَصدَقُ مُرشِدِ
  12. وَاِستَشهِدي فيهِ فَمِن سُخرِ القَضاأَن لا تَذوقيه وَأَن تُستَشهَدي
  13. يا فَيلَسوفاً قَد تَلاقى عِندَهُطَرَبُ الخَلِي وَحَرقَهُ المُتَوَجِّدِ
  14. رَفَعَ الرَبيعُ لَكَ الأَرائِكَ في الرُبىوَكَسا حَواشيها بُرودَ زَبَرجَدِ
  15. أَنتَ المَليكُ لَهُ الضِياءُ مَقاصِرٌوَتَعيشُ عَيشَ الناسِكِ المُتَزَهِّدِ
  16. مُستَوفِزاً فَوقَ الثَرى مُتَنَقِّلاًفي الدَوحِ مِن غُصنٍ لِغُصنٍ أَملَدِ
  17. مُتَزَوِّداً مِن كُلِّ حُسنٍ لَمحَةًشَأنَ المُحِبِّ الثائِرِ المُتَمَرِّدِ
  18. وَإِذا ظَفِرتَ بِنَفحَة وَبِقَطرَةٍفَلَقَد ظَفِرتَ بِرَوضَة وَبِمَورِدِ
  19. تَشدو وَتَبهَتُ حائِراً مُتَرَدِّداًحَتّى كَأَنَّكَ حينَ تُعطي تَجتَدي
  20. وَتَمُدُّ صَوتَكَ في الفَضا مُتَلَهِّفاًفي ذَلَّةِ المُستَرحِمِ المُستَنجِدِ
  21. فَكَأَنَّما لَكَ مَوطِنٌ ضَيَّعتُهُخَلفَ الكَواكِبِ في الزَمانِ الأَبعَدِ
  22. وَطَنٌ جَميلٌ كُنتَ فيهِ سَيِّداًفَمَضى وَدامَ عَلَيكَ هَمُّ السَيِّدِ
  23. طورِدتَ عَنهُ إِلى الحَضيضِ فَلَم تَزَلمُتَلَفِّتاً كَالخائِفِ المُتَشَّرِدِ
  24. يَبدو لِعَينِكَ في العَتيقِ خَيالُهُوَتَراهُ في وَرَقِ الغُصونِ المَيَّدِ
  25. صُوَرٌ مُعَدَّدَةٌ لِغَيرِ حَقيقَةٍكَالآلِ لاحَ لِمُعطِشٍ في فَدفَدِ
  26. فَتَهُمُّ أَن تَدنو إِلَيه وَتَنثَنيحَتّى كَأَنَّكَ خائِفٌ أَن تَهتَدي
  27. وَكَأَنَّهُ حُلمٌ يَصُحُّ مَعَ الكَرىفَإِنِ اِنتَهَيتَ مِنَ الكَرى يَتَبدَّدِ
  28. كَم ذا نُفَتِّشُ في السُفوح وَفي الذُرىوَنقاءُ أَقرَبُ مِنهُ لِلمُتَصَيِّدِ
  29. يا أَيُّها الشادي المُغرِّدُ في الضُحىأَهواكَ إِن تُنشِد وَإِن لَم تُنشِدِ
  30. طوباكَ إِنَّكَ لا تُفَكِّرُ في غَدٍبَدءُ الكَآبَةِ أَن تُفَكِّرَ في غَدِ
  31. إِن كُنتَ قَد ضَيَّعتَ إِلفَكَ إِنَّنيأَبكي طَلى إِلفي الَّذي لَم يوجَدِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.