قصيدة
يا أيها الشادي المغرد في الضحى
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- يا أَيُّها الشادي المُغَرِّدُ في الضُحىأَهواكَ إِن تُنشِد وَإِن لَم تُنشِدِ
- الفَنُّ فيكَ سَجِيَّةٌ لا صَنعَةٌوَالحُبُّ عِندَكَ كَالطَبيعَةِ سَرمَدي
- فَإِذا سَكَتَّ فَأَنتَ لَحنٌ طائِرٌوَإِذا نَطَقتَ فَأَنتَ غَيرُ مُقَلِّدِ
- لِلَّهِ دَرُّكَ شاعِراً لا يَنتَهيمِن جَيِّدٍ إِلا صَبا لِلأَجوَدِ
- مَرَحُ الأَزهارِ في غِنائِك وَالشَذىوَطَلاقَةُ الغُدران وَالفَجر وَالنَدى
- وَكَأَنَّ زَورَكَ فيهِ أَلفُ كَمَنجَةٍوَكَأَنَّ صَدرَكَ فيهِ أَلفُ مُرَدِّدِ
- كَم زَهرَةٍ في السَفحِ خادِرَةِ المُنىسَكَنَت عَلى يَأسٍ سُكونَ الجَلمَدِ
- غَنَّيتَها فَاِستَيقَظَت وَتَرَنَّحَتوَتَأَلَّقَت كَالكَوكَبِ المُتَوَقِّدِ
- وَجَرى الهَوى فيها وَشاعَ بَشاشَةًمَن لَم يُحِبَّ فَإِنَّهُ لَم يولَدِ
- وَكَأَنَّي بِكَ حينَ تَهتِفُ قائِلٌلِلزَهرِ إِنَّ الحُسنَ غَيرُ مُخَلَّدِ
- فَاِستَنفِذي في الحُبِّ أَيّامَ الصِباوَاِستَرشِديهِ فَهوَ أَصدَقُ مُرشِدِ
- وَاِستَشهِدي فيهِ فَمِن سُخرِ القَضاأَن لا تَذوقيه وَأَن تُستَشهَدي
- يا فَيلَسوفاً قَد تَلاقى عِندَهُطَرَبُ الخَلِي وَحَرقَهُ المُتَوَجِّدِ
- رَفَعَ الرَبيعُ لَكَ الأَرائِكَ في الرُبىوَكَسا حَواشيها بُرودَ زَبَرجَدِ
- أَنتَ المَليكُ لَهُ الضِياءُ مَقاصِرٌوَتَعيشُ عَيشَ الناسِكِ المُتَزَهِّدِ
- مُستَوفِزاً فَوقَ الثَرى مُتَنَقِّلاًفي الدَوحِ مِن غُصنٍ لِغُصنٍ أَملَدِ
- مُتَزَوِّداً مِن كُلِّ حُسنٍ لَمحَةًشَأنَ المُحِبِّ الثائِرِ المُتَمَرِّدِ
- وَإِذا ظَفِرتَ بِنَفحَة وَبِقَطرَةٍفَلَقَد ظَفِرتَ بِرَوضَة وَبِمَورِدِ
- تَشدو وَتَبهَتُ حائِراً مُتَرَدِّداًحَتّى كَأَنَّكَ حينَ تُعطي تَجتَدي
- وَتَمُدُّ صَوتَكَ في الفَضا مُتَلَهِّفاًفي ذَلَّةِ المُستَرحِمِ المُستَنجِدِ
- فَكَأَنَّما لَكَ مَوطِنٌ ضَيَّعتُهُخَلفَ الكَواكِبِ في الزَمانِ الأَبعَدِ
- وَطَنٌ جَميلٌ كُنتَ فيهِ سَيِّداًفَمَضى وَدامَ عَلَيكَ هَمُّ السَيِّدِ
- طورِدتَ عَنهُ إِلى الحَضيضِ فَلَم تَزَلمُتَلَفِّتاً كَالخائِفِ المُتَشَّرِدِ
- يَبدو لِعَينِكَ في العَتيقِ خَيالُهُوَتَراهُ في وَرَقِ الغُصونِ المَيَّدِ
- صُوَرٌ مُعَدَّدَةٌ لِغَيرِ حَقيقَةٍكَالآلِ لاحَ لِمُعطِشٍ في فَدفَدِ
- فَتَهُمُّ أَن تَدنو إِلَيه وَتَنثَنيحَتّى كَأَنَّكَ خائِفٌ أَن تَهتَدي
- وَكَأَنَّهُ حُلمٌ يَصُحُّ مَعَ الكَرىفَإِنِ اِنتَهَيتَ مِنَ الكَرى يَتَبدَّدِ
- كَم ذا نُفَتِّشُ في السُفوح وَفي الذُرىوَنقاءُ أَقرَبُ مِنهُ لِلمُتَصَيِّدِ
- يا أَيُّها الشادي المُغرِّدُ في الضُحىأَهواكَ إِن تُنشِد وَإِن لَم تُنشِدِ
- طوباكَ إِنَّكَ لا تُفَكِّرُ في غَدٍبَدءُ الكَآبَةِ أَن تُفَكِّرَ في غَدِ
- إِن كُنتَ قَد ضَيَّعتَ إِلفَكَ إِنَّنيأَبكي طَلى إِلفي الَّذي لَم يوجَدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.