قصيدة

شوق يروح مع الزمان ويغتدي

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً

  1. شَوقٌ يَروحُ مَعَ الزَمانِ وَيَغتَديوَالشَوقُ إِن جَدَّدتَهُ يَتَجَدَّدِ
  2. دَع عَنكَ نُصحي بِالتَبَلُّدِ ساعَةًيا صاحِ قَد ذَهَبَ الأَسى بِتَبَلُّدي
  3. ما زادَ في أَسَفِ الحَزين وَشَجوِهِشَيءٌ كَقَولِكَ لِلحَزينِ تَجَلَّدِ
  4. ما زُلتُ أَعصيهِ إِلى أَن هاجَنيذِكرُ الحِمى فَعَصَيتُ كُلَّ مُفَنَّدِ
  5. وَأَطارَ عَن جَفني الكَرى وَأَطارَنيعَن مَرقَدي مَشيُ الهُمومِ بِمَرقَدي
  6. في جُنحِ لَيلٍ مِثلِ حَظّي حالِكٍكَالبَحرِ ساجٍ مُقفِرٍ كَالفَدفَدِ
  7. أَقبَلتُ أَنظُرُ في النُجومِ مُصَعِّداًعَينَيَّ بَينَ مُصَوِّب وَمُصَعِّدِ
  8. أَو واجِفٍ أَو راجِفٍ مُتَرَجرِجِأَو نافِرٍ أَو حائِرٍ مُتَرَدِّدِ
  9. يَمشينَ في هَذا الفَضاء وَفَوقَهُوَكَأَنَّما يَمشينَ فَوقَ الأَكبُدَ
  10. وَالبَدرُ مُنبَعِثُ الشُعاعِ لَطيفُهُصافٍ كَذِهنِ الشاعِرِ المُتَوَقِّدِ
  11. ما زالَ يَنفُذُ في الدُجى حَتّى اِستَوىفيهِ فَيا لَكَ أَبيَضاً في أَسوَدِ
  12. وَالشُهبُ تَلمَعُ في الرَفيعِ كَأَنَّهاأَحلامُ أَرواحِ الصِغارِ الهُجَّدِ
  13. يَنظُرنَ عَن كَثَبٍ إِلَيهِ خِلسَةًنَظَرَ المِلاحِ إِلى الغَريرِ الأَمرَدِ
  14. فَعَجِبتُ مِمَّن نامَ مِلءَ جُفونِهِوَالكَونُ يَشهَدُ مِثلَ هَذا المَشهَدِ
  15. وَرَأَيتُني فَوقَ الغَمامِ مُحَلِّقاًفي الأُفقِ ما بَينَ السُها وَالفَرقَدِ
  16. فَسَمِعتُ صَوتاً مِن بَعيدٍ قائِلاًيا أَيُّها الساري مَكانَكَ تُحمَدِ
  17. ما دُمتَ في الدُنيا فَلا تَزهَد بِهافَأَخو الزَهادَةِ مَيِّتٌ لَم يُلحَدِ
  18. لا تَقنَطَنَّ مِنَ النَجاحِ لِعَثرَةٍما لا يَنالُ اليَومَ يُدرَكَ في غَدِ
  19. كَم آكِلٍ ثَمَراً سَقاهُ غَيرُهُدَمَه وَكَم مِن زارِعٍ لَم يَحصُدِ
  20. لَو كانَ يَحصُدُ زَرعُهُ كُلُّ اِمرِئٍلَم تُخلَقِ الدُنيا وَلَم تَتَجَدَّدِ
  21. بِالذِكرِ يَحيا المَرءُ بَعدَ مَماتِهِفَاِنهَض إِلى الذِكرِ الجَميل وَخَلَّدِ
  22. فَلَئِن وُلِدت وَمُتَّ غَيرَ مُخَلَّدٍأَثراً فَأَنتَ كَأَنَّما لَم تولَدِ
  23. حَتّى ما في لا شَيءَ يَقتَتِلُ الوَرىإِنَّ الحِمامَ عَلى الجَميعِ بِمَرصَدِ
  24. طاشَت حُلومُ المالِكينَ فَذاهِلٌلا يَستَفيق وَحائِرٌ لا يَهتَدي
  25. وَأَفَقتُ إِذا قَطَعَ الكَلامَ مُكَلِّميفَنَظَرتُني فَإِذا أَنا لَم أَصعَدِ
  26. ما لِلكَواكِبِ لا تَنام وَلا تَنيقَد طالَ سُهدُكِ يا كَواكِبُ فَاِرقُدي
  27. كَم تَنظُرينَ إِلى الثَرى مِن حالِقٍما في الثَرى لِأَخي الأَسى مِن مُسعِدِ
  28. أَو ما تَريني عِندَما اِشتَدَّ الدُجىوَاِشتَدَّ دائي نامَ عَنّي عُوَّدي
  29. حَتّى لَقَد كادَ القَريضُ يَقعُقُّنيوَيَصونُ عَنّي مائَه وَأَنا الصَدي
  30. أُمسي أَهُمُّ بِه وَيَظلَعُ خاطِريفَكَأَنَّما أَنا ماتِحٌ مِن جَلمَدِ
  31. لا تَسأَليني لِما سَهِدتُ فَإِنَّنيلَو كانَ في وُسعي الكَرى لَم أَسهَدِ
  32. صَرَفَت يَدُ البَلوى يَدي عَن أَمرِهاما خِلتُ أَمري قَطُّ يَخرُجُ مِن يَدي
  33. في أَضلُعي نارٌ أَذابَت أَضلُعيوَمَشَت إِلى كَبِدي وَلَمّا تَخمَدِ
  34. أَخشى عَلى الأَحشاءِ مِن كِتمانِهاوَأَخافُ أَن أَشكو فَيَشمَتَ حُسَّدي
  35. وَمَليحَةٍ لا هِندُ مِن أَسمائِهاكَلّا وَلَيسَت كَالحِسانِ الخُرَّدِ
  36. نَشَزَ الجَواري وَالإِماءُ تَمَرَّدَتوَوَنَت فَلَم تَنشُز وَلَم تَتَمَرَّدِ
  37. في النَفسِ مِنها ما بِها مِن دَهرِهاأَزكى السَلامِ عَلَيكِ أَرضَ المَوعِدِ
  38. يا لَيتَ شِعري كَم أَقولُ لَها اِنهَضيوَتَقولُ أَحداثُ الزَمانِ لَها اِقعُدي
  39. لَيسَ الَّذي لاقَتهُ هَيناً إِنَّماحِملُ الأَذى هَيِّنٌ عَلى المُتَعَوِّدِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.