قصيدة
شوق يروح مع الزمان ويغتدي
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- شَوقٌ يَروحُ مَعَ الزَمانِ وَيَغتَديوَالشَوقُ إِن جَدَّدتَهُ يَتَجَدَّدِ
- دَع عَنكَ نُصحي بِالتَبَلُّدِ ساعَةًيا صاحِ قَد ذَهَبَ الأَسى بِتَبَلُّدي
- ما زادَ في أَسَفِ الحَزين وَشَجوِهِشَيءٌ كَقَولِكَ لِلحَزينِ تَجَلَّدِ
- ما زُلتُ أَعصيهِ إِلى أَن هاجَنيذِكرُ الحِمى فَعَصَيتُ كُلَّ مُفَنَّدِ
- وَأَطارَ عَن جَفني الكَرى وَأَطارَنيعَن مَرقَدي مَشيُ الهُمومِ بِمَرقَدي
- في جُنحِ لَيلٍ مِثلِ حَظّي حالِكٍكَالبَحرِ ساجٍ مُقفِرٍ كَالفَدفَدِ
- أَقبَلتُ أَنظُرُ في النُجومِ مُصَعِّداًعَينَيَّ بَينَ مُصَوِّب وَمُصَعِّدِ
- أَو واجِفٍ أَو راجِفٍ مُتَرَجرِجِأَو نافِرٍ أَو حائِرٍ مُتَرَدِّدِ
- يَمشينَ في هَذا الفَضاء وَفَوقَهُوَكَأَنَّما يَمشينَ فَوقَ الأَكبُدَ
- وَالبَدرُ مُنبَعِثُ الشُعاعِ لَطيفُهُصافٍ كَذِهنِ الشاعِرِ المُتَوَقِّدِ
- ما زالَ يَنفُذُ في الدُجى حَتّى اِستَوىفيهِ فَيا لَكَ أَبيَضاً في أَسوَدِ
- وَالشُهبُ تَلمَعُ في الرَفيعِ كَأَنَّهاأَحلامُ أَرواحِ الصِغارِ الهُجَّدِ
- يَنظُرنَ عَن كَثَبٍ إِلَيهِ خِلسَةًنَظَرَ المِلاحِ إِلى الغَريرِ الأَمرَدِ
- فَعَجِبتُ مِمَّن نامَ مِلءَ جُفونِهِوَالكَونُ يَشهَدُ مِثلَ هَذا المَشهَدِ
- وَرَأَيتُني فَوقَ الغَمامِ مُحَلِّقاًفي الأُفقِ ما بَينَ السُها وَالفَرقَدِ
- فَسَمِعتُ صَوتاً مِن بَعيدٍ قائِلاًيا أَيُّها الساري مَكانَكَ تُحمَدِ
- ما دُمتَ في الدُنيا فَلا تَزهَد بِهافَأَخو الزَهادَةِ مَيِّتٌ لَم يُلحَدِ
- لا تَقنَطَنَّ مِنَ النَجاحِ لِعَثرَةٍما لا يَنالُ اليَومَ يُدرَكَ في غَدِ
- كَم آكِلٍ ثَمَراً سَقاهُ غَيرُهُدَمَه وَكَم مِن زارِعٍ لَم يَحصُدِ
- لَو كانَ يَحصُدُ زَرعُهُ كُلُّ اِمرِئٍلَم تُخلَقِ الدُنيا وَلَم تَتَجَدَّدِ
- بِالذِكرِ يَحيا المَرءُ بَعدَ مَماتِهِفَاِنهَض إِلى الذِكرِ الجَميل وَخَلَّدِ
- فَلَئِن وُلِدت وَمُتَّ غَيرَ مُخَلَّدٍأَثراً فَأَنتَ كَأَنَّما لَم تولَدِ
- حَتّى ما في لا شَيءَ يَقتَتِلُ الوَرىإِنَّ الحِمامَ عَلى الجَميعِ بِمَرصَدِ
- طاشَت حُلومُ المالِكينَ فَذاهِلٌلا يَستَفيق وَحائِرٌ لا يَهتَدي
- وَأَفَقتُ إِذا قَطَعَ الكَلامَ مُكَلِّميفَنَظَرتُني فَإِذا أَنا لَم أَصعَدِ
- ما لِلكَواكِبِ لا تَنام وَلا تَنيقَد طالَ سُهدُكِ يا كَواكِبُ فَاِرقُدي
- كَم تَنظُرينَ إِلى الثَرى مِن حالِقٍما في الثَرى لِأَخي الأَسى مِن مُسعِدِ
- أَو ما تَريني عِندَما اِشتَدَّ الدُجىوَاِشتَدَّ دائي نامَ عَنّي عُوَّدي
- حَتّى لَقَد كادَ القَريضُ يَقعُقُّنيوَيَصونُ عَنّي مائَه وَأَنا الصَدي
- أُمسي أَهُمُّ بِه وَيَظلَعُ خاطِريفَكَأَنَّما أَنا ماتِحٌ مِن جَلمَدِ
- لا تَسأَليني لِما سَهِدتُ فَإِنَّنيلَو كانَ في وُسعي الكَرى لَم أَسهَدِ
- صَرَفَت يَدُ البَلوى يَدي عَن أَمرِهاما خِلتُ أَمري قَطُّ يَخرُجُ مِن يَدي
- في أَضلُعي نارٌ أَذابَت أَضلُعيوَمَشَت إِلى كَبِدي وَلَمّا تَخمَدِ
- أَخشى عَلى الأَحشاءِ مِن كِتمانِهاوَأَخافُ أَن أَشكو فَيَشمَتَ حُسَّدي
- وَمَليحَةٍ لا هِندُ مِن أَسمائِهاكَلّا وَلَيسَت كَالحِسانِ الخُرَّدِ
- نَشَزَ الجَواري وَالإِماءُ تَمَرَّدَتوَوَنَت فَلَم تَنشُز وَلَم تَتَمَرَّدِ
- في النَفسِ مِنها ما بِها مِن دَهرِهاأَزكى السَلامِ عَلَيكِ أَرضَ المَوعِدِ
- يا لَيتَ شِعري كَم أَقولُ لَها اِنهَضيوَتَقولُ أَحداثُ الزَمانِ لَها اِقعُدي
- لَيسَ الَّذي لاقَتهُ هَيناً إِنَّماحِملُ الأَذى هَيِّنٌ عَلى المُتَعَوِّدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.