قصيدة
أنت والكأس في يدي فلمن أنت في غد
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- أَنت وَالكَأسُ في يَديفَلِمَن أَنتِ في غَدِ
- فَاِستَشاطَت لِقَولَتيغَضَباً في تَمَرُّدِ
- وَأَشاحَت بِوَجهِهاوَاِدَّعَت أَنَّني رَدي
- كاذِبٌ في صَبابَتيماذِقٌ في تَوَدُّدي
- قُلتُ عَفواً فَإِنَّهاسَورَةٌ مِن مُعَربِدِ
- وَجَرى الصُلح وَاِلتَقىثَغرَها ثَغرِيَ الصَدي
- أَذعَنَ القَلبُ طائِعاًبَعدَ ذاكَ التَمَرُّدِ
- فَنَعِمنا هُنَيهَةًبِالوَلاءِ المُجَدَّدِ
- بَينَ ماءٍ مُصَفِّقٍوَهَزارٍ مُغَرِّدِ
- ثُمَّ عادَت وَساوِسيفَأَنا في تَرَدُّدِ
- راعَها مِنِّيَ الحُبُّ السُكوتُ فَذَمَّت تَبَلُّدي
- قالَتِ الحُبُّ سَرمَدٌقُلتُ لا شَيءَ سَرمَدي
- أَتُحِبّينَني إِذازالَ مَجدي وَسُؤدُدي
- فَأَجابَت لِفَورِهاأَنتَ لا المَجَدَ مَقصَدي
- قُلتُ هَل تَحفَظينَ عَهدي إِذا صاغَ عَسجَدي
- فَأَجابَت بِرِقَّةٍأَنتَ ما عِشتُ سَيِّدي
- كُنتَ كَالشَمسِ في الغِنىأَم فَقيراً كَجَدجَدِ
- حَسَناً قُلتُ ضاحِكاًيا مَلاكي وَفَرقَدي
- إِنَّما هَل يَدومُ ليحُبُّكِ المُشرِقُ النَدي
- إِن حَنى الدَهرُ قامَتيوَمَحا الشَيبُ أَسوَدي
- وَاِنطَوى رَونَقُ الصِبامِثلَ بَرقٍ بِفَدفَدِ
- قالَتِ الشَكُّ آفَةُ الحُببِ فَاِنبُذهُ تَسعَدِ
- لَيسَ حُبّيكَ لِلصِبالَستَ فيهِ بِأَوحَدِ
- بَل لِما فيكَ مِن صِفات وَمِن طيبِ مُحتَدِ
- قُلت وَالشَكُّ رائِحٌفي ضَميري وَمُغتَدِ
- وَإِذا غالَني الحَمام وَأَصبَحتُ في غَدِ
- جَنَّةً لَفَّها الثَرىبَِلظَلامِ المُؤَبَّدِ
- لَيسَ فيها لِصاحِبٍأَرَبٌ أَو لِحُسَّدِ
- وَسَرى الدودُ حَولَهايَتَغَذّى وَيَعتَدي
- وَمَرَرتِ الغَداةَ بيفَمَرَرتِ بِجامِدِ
- وَنَظَرتِ فَلَم تَرَيغَيرَ عَظمٍ مُجَرَّدِ
- بَعثَرَتهُ يَدُ البِلىكَنافِياتِ مَوقِدِ
- هَل تُحِبّينَني إِذَنلِخِلالي وَمَحتَدي
- وَيكَ صاحَت وَدَمعُهاكَجُمانٍ مُبَدَّدِ
- كَم تَظُنُّ الظُنونَ بيأَيُّها الزائِغُ اِهتَدِ
- أَشهِدُ الصُبحَ فائِضاًفي مُروجِ الزَبَرجَدِ
- أَشهِدُ اللَيلَ لابِساًطَيلَسانَ التَمَرُّدِ
- أُشهِدُ الغَيثَ مُعطِياًأُشهِدُ الحَقلَ يَجتَدي
- وَذَواتِ الجَناحِ مِنباغِمٍ أَو مُغَرِّدِ
- وَالأَزاهير وَالشَذىفي وِهاد وَأَنجُدِ
- أُشهِدُ الأَرض وَالسَماأُشهِدُ اللَهَ موجِدي
- سَوفَ أَحيا كَما تَرىلِلهَوى وَالتَوَجُّدِ
- فَأُناجيكَ في الضُحىوَهوَ أَمراسُ عَسجَدِ
- وَأُناجيكَ في المَساوَالأَصيلِ المُوَرَّدِ
- في الرُبى تَخلَعُ الجَمالَ بُرودا وَتَرتَدي
- وَالسَواقي لَها غِناءٌ كَأَلحانِ مَعبَدِ
- وَالعَصافيرِ أَقبَلَتنَحوَها لِلتَبَرُّدِ
- أَسهَرُ اللَيلَ وَحشَةًبِفُؤادٍ مُشَدَّدِ
- وَإِذا نُمتُ كَييَطرُقَ الطَيفُ مَرقَدي
- فَيَظَلَّ الهِيامُ بييَنتَهي حَيثُ يَبتَدي
- وَبِحُزنٍ تَنَهَّدتُفَاِستَجاشَت تَنَهُّدي
- فَاِعتَنَقنا سُوَيعَةًمِثلَ جَفنِيَ مُسَهَّدِ
- أَفلَتَ الأَمسَ هارِباًوَغدٌ لَيسَ مِن غَدِ
- وَصُرتُ وَحدي وَلَيسَ ليأَرَبٌ في التَوَحُّدِ
- يا نَديمي إِلى الكُؤوس وَيا مِنشِدَ اِنشُدِ
- زِد لِيَ الشَمرَ كُلَّماقُلتُ يا صاحِبي زِدِ
- لا تَقُل أَيُّ مَوسِمٍذا فَذا يَومُ مَولِدي
- أَنا ما زِلتُ في الحَياةِ لي شَبابي وَسُؤدُدي
- وَلُجَيني وَعَسجَديوَخِلالي وَمَحتَدي
- إِنَّما تِلكُ أَخلَفَتقَبلَ لَيلَينِ مَوعِدي
- لَم تَمُت لا وَإِنَّماأَصبَحَت في سِوى يَدي
- آفَةُ الحُبِّ أَنَّهُفي قُلوب وَأَكبُدِ
- فَهوَ كَالنارِ لَم تَدُمفي هَشيمٍ لِمَوقِدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.