قصيدة

من أسود تسربلت بالحديد

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً

  1. مِن أُسودٍ تَسَربَلَت بِالحَديدِوَمِنَ الجِنِّ في رَواءِ الجُنودِ
  2. يُنشِدونَ الوَغى وَما يُنشِدُالحَسناءَ غَيرُ المُتَيَّمِ المَعمودِ
  3. كُلُّ قِرمٍ عَلَيهِ دِرعٌ مِنَ الصَبرِوَدِرعٌ مَسرودَةٌ مِن حَديدِ
  4. تَحتَهُ أَجرَدُ أَشَدُّ حنيناًوَاِشتِياقاً إِلى الوَغى مِن نَجيدِ
  5. سابِحٌ عِندَهُ العَسيرُ يَسيرٌوَالقَصِيُّ القَصِيُّ غَيرُ بَعيدِ
  6. وَصَبا لِلنُجومِ مَن قَد عَلاهُأَصبَحَ الجَوُّ تَحتَهُ كَالصَعيدِ
  7. تَحسَبُ الأَرضُ قَد جَرَت حينَ يَجروَتَراهُ كَأَنَّهُ في رُكودِ
  8. إِنَّما يَركَبُ الجَوادُ جَوادٌوَيَصونُ الذَمّارَ غَيرُ بَليدِ
  9. وَخَميسٍ يَحكي النُجومَ اِنتِظاماًعَجَباً مِن كَواكِبٍ في بيدِ
  10. أَوقَعَ الرُعبَ في قُلوبِ الضَواريفَاِستَكانَت كَأَنَّها في قُيودِ
  11. أَصبَحَت تَهجُرُ المِياه وَكانَتلا تَرى الماءَ غَيرَ ماءِ الوَريدِ
  12. خافِقاتٍ أَعلامُهُ أَرَأَيتُمكَقُلوبِ العُشّاقِ عِندَ الصُدودِ
  13. قادَهُ ذَلِكَ الغَضَنفَرُ نوجيوَيُناطُ الحُسامُ بِالصِنديدِ
  14. رَجُلٌ دونَهُ الرِجالُ مَقاماًمُشبِهٌ في الأَنامِ بَيتَ القَصيدِ
  15. كُلُّ سَيفٍ في غَيرِ قَبضَةِ نوجيفَهوَ عِندَ السُيوفِ غَيرُ سَعيدِ
  16. يا يَراعي سَل بورتَ آرثور عَنهُإِنَّ تِلكَ الحُصونِ خَيرُ شَهيدِ
  17. مَعقِلٌ أَصبَحَت جَحافِلُ هيتوحَولَهُ كَالعُقودِ حَولَ الجيدِ
  18. هَجَموا هَجمَةَ الضَراغِمِ لَمّاهَسَبوها فَريسَةً لِلأُسودِ
  19. وَتَعالى الضَجيجُ لِلأُفقِ حَتّىكادَ ذاكَ الضَجيجُ بِالأُفقِ يودي
  20. وَتَوالى هُجومُهُم وَالمَناياضاحِكاتٌ فَيا لَها مِن صُيودِ
  21. كَم جَريحٍ مُضَرَّجٍ بِدِماهُوَقَتيلٍ عَلى الثَرى مَمدودِ
  22. وَأَسيرٍ إِلى أَسيرٍ يُساقونَتِباعاً إِلى الشَقاءِ العَتيدِ
  23. أَسطَرَتهُم مَدافِعُ الروسِ ناراًأَصبَحوا بَعدَها بِغَيرِ جُلودِ
  24. دامَتِ الحَربُ أَشهُراً كُلَّما قيلَخَبَت نارُها ذَكَت مِن جَديدِ
  25. وَالمَنايا تَحومُ حَولَ الَراياحَومَةَ العاشِقينَ حَولَ الغيدِ
  26. حَيثُ حَظُّ المِقدامِ مِثلُ سِواهُوَكَحَظِّ الكَبيرِ حَظُّ الوَليدِ
  27. صَبَرَ الروسُ صَبرَ أَيّوبٍ لِلبَلوىوَعَلى ذَلِكَ العَدُوِّ العَنيدِ
  28. غَيرَ أَنَّ الأَيّامَ طالَت وِستوسَليُمني أَجفانَهُ بِالهُجودِ
  29. فَتَوَلّاهُمُ القُنوطُ مِنَ النَصرِفَرَدّوا أَسيافَهُم لِلغُمودِ
  30. كانَ هَذا لِلصُفرِ عيدا وَعِندَالروسِ ضَرباً مِنَ اللَيالي السودِ
  31. قَلعَةٌ صانَها الزَمانُ فَلَولاكَيدُ نوجي لَبَشَّرتُ بَِلخُلودِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.