قصيدة
لوعة في الضلوع مثل جهنم
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- لَوعَةٌ في الضُلوعِ مِثلَ جَهَنَّمِتَرَكَت هَذِهِ الضُلوعَ رَمادا
- بِتُّ مَرمى لِلدَهرِ بي يَتَعَلَّمكَيفَ يُصمي القُلوب وَالئكبادا
- كَيفَ يَنجو فُؤادُهُ أَو يَسلَممَن تَمادى بِهِ الأَسى فَتَمادى
- أَنا لَولا الشُعورُ لَم أَتَأَلَّملَيتَ الفُؤادَ كانَ جَمادا
- كَيفَ لا أَبكي وَفي العَينِ دُموعكَيفَ لا ئشكو وَفي القَلبِ صُدوع
- قَلَّ في الناسِ مَن صَبَرمُخـــــــــــــــــــــــــــتارا
- لَحظَةٌ ثُمَّ صارَ ضِحكي وَجيباوَنَشيجا وَالنَومُ صارَ سُهادا
- رَبِّ لَمّا خَلَقتَ هَذي الخُطوبالِمَ لَم تَخلُقِ الحَشا فولادا
- كُلَّما قُلتُ قَد وَجَدتُ حَبيباطَلَعَ المَوتُ بَينَنا يَتَهادى
- صِرتُ في هَذِهِ الحَياةِ غَريبالَيتَ سُهدي الطَويلَ كانَ رُقادا
- فَتَجَلَّد أَيُّها القَلبُ الجَزوعأَو تَدَفَّق كُلَّما شاءَ الوَلوع
- عَندَماً أَو دَماً هُدِرأَو نـــــــــــــــــــــــــــارا
- مَن كانَ بَينَ الكَرى وَبَينِيَ صُلُحُفَأَرادَ القَضاءَ أَن نَتعادى
- لَم أَكَد أَخلَعُ السَواد وَأَصحومِن ذُهولي حَتّى لَبِستُ السَوادا
- في فُؤادي لَو يَعلَمُ الناسُ جُرحٌلا يُلاشى حَتّى يُلاشى الفُؤادا
- يا خَليلي هَيهاتَ يَنفَعُ نُصحُبَعدَما ضَيَّعَ الحَزينُ الرَشادا
- أَنتَ لا تَستَطيعُ إِحياءَ الصَريعوَأَنا حَملَ الأَسى لا أَستَطيع
- ذا الَّذي صَيَّرَ الكَدَرإِكـــــــــــــــــــــــــــــــــدارا
- يا ضَريحاً عَلى ضِفافِ الواديجادَ مِن أَجلِكَ الغَمامُ البِلادا
- فيكَ أَودَعتُ مُنذُ سِتٍّ فُؤاديوَبِرَغمي أَطَلتُ عَنكَ البِعادا
- غَيرَ أَنّي وَإِن عَدَتني العَواديما عَدَتني بِالروحِ أَن أَرتادا
- أَنبَتَت حَولَكَ الزُهورُ الغَواديوَاللَيالي أَنبَتنَ حَولي القَتادا
- وَذُبولُ الغُصنِ في فَصلِ الرَبيعلَو رَآهُ شَجَرُ الرَوضِ المَريع
- جَمَدَ الماءُ في الشَجَرمُحـــــــــــــــــــــــــــــــــتارا
- كَيفَ لا يَتَّقي الكَرى أَجفانيوَجُفوني قَدِ اِستَحَلنَ صِعادا
- وَدُموعي بِلَونِها الأُرجُوانيمَنهَلٌَ لَيسَ يُعجِبُ الوُرّادا
- وَالَّذي في الضُلوعِ مِن نيرانِصارَ ثَوبا وَمَقعَدا وَوِسادا
- كَيفَ يَقوى عَلى الشَدائِدِ عانِأَكَلَ السُقمُ جِسمَهُ أَو كادا
- فَإِذا ما غَشِيَ الطَرفَ النَجيعفَتَذَكَّر أَنَّهُ القَلبُ الصَديع
- كَظَّهُ الحُزنُ فَاِنفَجَراِنفِجـــــــــــــــــــــــــــــــارا
- طائِرٌ كانَ في الرُبى يَتَغَنّىأَصبَحَ اليَومَ يَحمِلُ الأَصفادا
- غُصنٌ كان وَالصِبا يَتَثَنّىهَصَرَتهُ يَدُ الرَدى فَاِنآدا
- نالَ مِنّي الزَمانُ ما يَتَمَنّىوَأَبى أَن أَنالَ مِنهُ مُرادا
- وَتَجَنّى ما شاءَ أَن يَتَجَنّىوَاِستَبَدَّت صُروفُهُ اِستِبدادا
- حَطَّمَ السَيف وَما أَبقى الدُروعوَتَداعى دونَهُ السورُ المَنيع
- وَأَراني مِنَ العِبَرأَطــــــــــــــــــــــــــــــــــوارا
- ما لِهَذي النُجومِ تَأبى الشُروقاأَتَخافُ الكَواكِبُ الأَرصادا
- فَرطَ البَينُ عِقدَها المَنسوقاأَم لِما بي أَرى البَياضَ سَوادا
- أَم فَقِدنَ كَما فَقَدتُ شَقيقافَلَبِسنَ الدُجى عَلَيهِ حِدادا
- ما لِعَيني لا تُبصِرُ العَيّوقاوَلَقَد كانَ ساطِعاً وَقّادا
- سافِراً يَختالُ في هَذا الرَقيعهَل أَتاهُ نَبَءُ الخَطبِ الفَظيع
- أَم رَأى مَصرَعَ القَمَرفَتَـــــــــــــــــــــــــــــــــوارى
- سَدَّدَ الدَهرُ قَوسَه وَرَمانيلَم تَحُد مُهجَتي وَلا السَهمُ حادا
- هَكَذا أَسكَتَت صُروفُ الزَمانِبُلبُلاً كانَ نَوحُهُ إِنشادا
- فَهوَ اليَومَ في يَدِ السَجّانِيَشتَهي كُلَّ ساعَةٍ أَن يُصادا
- فَاِحسِبوني أُدرِجتُ في الأَكفانِإِن أَنَفتُم أَن تَحسِبوا القَولَ بادا
- لَيسَ في هَذي وَلا تِلكَ الرُبوعما يُسَلّي النَفسَ عَن ذاكَ الضَجيع
- قَبرَهُ جادَكَ المَطَرمِـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدرارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.