قصيدة

شهور العام أجملها ربيع

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً

  1. شُهورِ العامِ أَجمَلُها رَبيعٌوَأَبغَضَها إِلى الدُنيا جُمادى
  2. وَخَيرُ المالِ ما أَمسى زَكاةًوَخَيرُ الناسِ مَن نَفَّعَ العِبادا
  3. بِرَبِّكَ قُل لَنا وَخَلاكَ ذَمٌّأَعيسى كانَ يَذَّخِرُ العَتادا
  4. تَنَبَّه أَيُّها الراعي تَنَبَّهفَمَن حَفِظَ الوَرى حَفِظَ العِبادا
  5. خِرافُكَ بَينَ أَشداقِ الضَواريوَمِثلُكَ مَن حَمى وَوَقّى النِقادا
  6. تَبَدَّلَ أَمنُهُم رُعُبا وَخَوفاًوَصارَت نارُ أَكثَرِهِم رَمادا
  7. لَقَد أَكَلَ الجَرادُ الأَرضَ حَتّىتَمَنّوا أَنَّهُم صاروا جَرادا
  8. فَما لَكَ لا تَجودُ لَهُم بِشَيءٍوَقَد رَقَّ العَدُوُّ لَهُم وَجادا
  9. وَمالَكَ لا تُجيبُ لَهُم نِداءًكَأَنَّ سِواكَ لا أَنتَ المُنادى
  10. وَرَبَّتَ ساهِرٍ في بَعلَبَكِّيُشاطِرُ جَفنُهُ النَجمَ السَهادا
  11. يَزيدُ اللَيلُ كُربَتَهُ اِشتِداداًوَفَرطُ الهَمِّ لَيلَتَهُ سَوادا
  12. إِذا مالَ النُعاسُ بِأَخدَعَيهِثَنى الذُعرُ الكَرى عَنه وَذادا
  13. بِهِ الداءانِ مِن سَغَب وَخَوفٍفَما ذاقَ الطَعام وَلا الرُقادا
  14. تَطوفُ بِهِ أُصَيبِيَةٌ صِغارٌكَأَنَّ وُجوهَهُم طُلِيَت جِسادا
  15. جِياعٌ كُلَّما صاحوا وَناحواتَوَهَّمَ أَنَّ بَعضَ الأَرضِ مادا
  16. إِذا ما اِستَصرَخوه وَضاقَ ذَرعاًنَبا عَنهُم وَما جَهِلَ المُرادا
  17. وَلَكِن لَم يَدَع بُؤسَ اللَياليطَريفاً في يَدَيه وَلا تِلادا
  18. وَلَو تَرَكَ الزَمانُ لَهُ فُؤاداًلَما تَرَكَت لَهُ البَلوى فُؤادا
  19. أَتَفتَرِشُ الحَرير وَتَرتَديهِوَيَفتَرِشُ الجَنادِل وَالقَتادا
  20. وَيَطلُبُ مِن نَباتِ الأَرضِ قوتاًوَتَأبى غَيرَ لَحمِ الطَيرِ زادا
  21. وَتَهجَعُ هانِئً جَذلاً قَريراًوَقَد هَجَرَ الكَرى وَجَفا الوِسادا
  22. عَجيبٌ أَن تَكونَ كَذا ضَنيناًوَلَم تُبصِر بِنا إِلّا جَوادا
  23. أَما تَخشى مَقالَةَ ذي لِسانِأَماتَ الناسَ كَي يُحيِ الجَمادا
  24. لِذاتُكَ هَمُّهُم نَفعُ البَراياوَهَمُّكَ أَن تَكيد وَأَن تُكادا
  25. نَزَلتَ بِنا فَأَنزَلناكَ سَهلاًوَزِدناكَ النُضارَ المُستَفادا
  26. فَكانَ حَزَأُنا أَن قُمتَ فيناتُعَلِّمُنا القَطيعَة وَالبُعادا
  27. فَلَمّا ثارَ ثائِرُ كُلِّ حُرٍّرَجِعتَ اليَومَ تَمتَدِحُ الحِيادا
  28. أَتَدفَعُ بِالغَوِيِّ إِلى التَماديوَتَعجَبُ بَعدَ ذَلِكَ إِن تَمادى
  29. سَكَتَّ فَقامَ في الأَذهانِ شَكٌّوَقُلتَ فَأَصبَحَ الشَكُّ اِعتِقَدا
  30. تَجَهَّمتَ القَريضَ فَفاضَ عَتَباًوَإِن أَحرَجتَهُ فاضَ اِنتِقادا
  31. وَلَولا أَن أَثَرتَ الخُلفَ فيناوَدِدنا لَو مَخَضناكَ الوِدادا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.