قصيدة
شهور العام أجملها ربيع
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- شُهورِ العامِ أَجمَلُها رَبيعٌوَأَبغَضَها إِلى الدُنيا جُمادى
- وَخَيرُ المالِ ما أَمسى زَكاةًوَخَيرُ الناسِ مَن نَفَّعَ العِبادا
- بِرَبِّكَ قُل لَنا وَخَلاكَ ذَمٌّأَعيسى كانَ يَذَّخِرُ العَتادا
- تَنَبَّه أَيُّها الراعي تَنَبَّهفَمَن حَفِظَ الوَرى حَفِظَ العِبادا
- خِرافُكَ بَينَ أَشداقِ الضَواريوَمِثلُكَ مَن حَمى وَوَقّى النِقادا
- تَبَدَّلَ أَمنُهُم رُعُبا وَخَوفاًوَصارَت نارُ أَكثَرِهِم رَمادا
- لَقَد أَكَلَ الجَرادُ الأَرضَ حَتّىتَمَنّوا أَنَّهُم صاروا جَرادا
- فَما لَكَ لا تَجودُ لَهُم بِشَيءٍوَقَد رَقَّ العَدُوُّ لَهُم وَجادا
- وَمالَكَ لا تُجيبُ لَهُم نِداءًكَأَنَّ سِواكَ لا أَنتَ المُنادى
- وَرَبَّتَ ساهِرٍ في بَعلَبَكِّيُشاطِرُ جَفنُهُ النَجمَ السَهادا
- يَزيدُ اللَيلُ كُربَتَهُ اِشتِداداًوَفَرطُ الهَمِّ لَيلَتَهُ سَوادا
- إِذا مالَ النُعاسُ بِأَخدَعَيهِثَنى الذُعرُ الكَرى عَنه وَذادا
- بِهِ الداءانِ مِن سَغَب وَخَوفٍفَما ذاقَ الطَعام وَلا الرُقادا
- تَطوفُ بِهِ أُصَيبِيَةٌ صِغارٌكَأَنَّ وُجوهَهُم طُلِيَت جِسادا
- جِياعٌ كُلَّما صاحوا وَناحواتَوَهَّمَ أَنَّ بَعضَ الأَرضِ مادا
- إِذا ما اِستَصرَخوه وَضاقَ ذَرعاًنَبا عَنهُم وَما جَهِلَ المُرادا
- وَلَكِن لَم يَدَع بُؤسَ اللَياليطَريفاً في يَدَيه وَلا تِلادا
- وَلَو تَرَكَ الزَمانُ لَهُ فُؤاداًلَما تَرَكَت لَهُ البَلوى فُؤادا
- أَتَفتَرِشُ الحَرير وَتَرتَديهِوَيَفتَرِشُ الجَنادِل وَالقَتادا
- وَيَطلُبُ مِن نَباتِ الأَرضِ قوتاًوَتَأبى غَيرَ لَحمِ الطَيرِ زادا
- وَتَهجَعُ هانِئً جَذلاً قَريراًوَقَد هَجَرَ الكَرى وَجَفا الوِسادا
- عَجيبٌ أَن تَكونَ كَذا ضَنيناًوَلَم تُبصِر بِنا إِلّا جَوادا
- أَما تَخشى مَقالَةَ ذي لِسانِأَماتَ الناسَ كَي يُحيِ الجَمادا
- لِذاتُكَ هَمُّهُم نَفعُ البَراياوَهَمُّكَ أَن تَكيد وَأَن تُكادا
- نَزَلتَ بِنا فَأَنزَلناكَ سَهلاًوَزِدناكَ النُضارَ المُستَفادا
- فَكانَ حَزَأُنا أَن قُمتَ فيناتُعَلِّمُنا القَطيعَة وَالبُعادا
- فَلَمّا ثارَ ثائِرُ كُلِّ حُرٍّرَجِعتَ اليَومَ تَمتَدِحُ الحِيادا
- أَتَدفَعُ بِالغَوِيِّ إِلى التَماديوَتَعجَبُ بَعدَ ذَلِكَ إِن تَمادى
- سَكَتَّ فَقامَ في الأَذهانِ شَكٌّوَقُلتَ فَأَصبَحَ الشَكُّ اِعتِقَدا
- تَجَهَّمتَ القَريضَ فَفاضَ عَتَباًوَإِن أَحرَجتَهُ فاضَ اِنتِقادا
- وَلَولا أَن أَثَرتَ الخُلفَ فيناوَدِدنا لَو مَخَضناكَ الوِدادا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.