قصيدة
فديناك لو ان الردى قبل الفدا
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- فَدَيناكَ لَوَ اِنَّ الرَدى قَبِلَ الفِدابِكُلِّ نَفيسٍ بِالنَفائِسُ يُفتَدى
- أَبى المَوتُ إِلّا أَن يَنالَكَ سَهمُهُوَأَلّا يَرى شَملَ السَخاءِ مُبَدَّدا
- فَأَقدَمَ لا يَبغي سِواك وَكُلَّمادَرى أَنَّهُ يَبغي عَظيماً تَشَدَّدا
- دَهاكَ الرَدى لَكِن عَلى حينِ فَجأَةٍفَتَبَّت يَداهُ غادِرٌ صَرَعَ النَدى
- دَهاك وَلَم يُشفِق عَلى الصِبيَةِ الأُلىتَرَكتُهُم يَبكونَ مَثنى وَمَوحَدا
- فَقَدت وَأَوجَدتَ الأَسى في قُلوبِناأَسىً كادَ لَولا لدَمعِ أَن يَتَوَقَّدا
- بَكَيناكَ حَتّى كادَ يَبكي لَنا الصَفاوَحَتّى بَكَت مِمّا بَكَينا لَهُ العِدى
- وَما كادَ يَرقى الدَمعُ حَتّى جَرى بِهِغَدٌ عِندَما يا لَيتَنا لَم نَرَ غَدا
- وَقَضَت طِفلَةٌ تَحكي المَلاكَ طَهارَةًوَأَلحَقَها المَوتُ الزُؤامُ بِمَن عَدا
- لَقَد ظَعِنَت تَبغي لُقاكَ كَأَنَّماضَربتَ لَها قَبلَ التَفَرُّقِ مَوعِدا
- كَأَنَّ لَها نَذراً أَرادَت قَضائَهُكَأَنَّكَ أَنتَ الصَوتُ جاوَبَهُ الصَدى
- مَشَت في طَريقٍ قَد مَشى فيهِ بَعدَهافَتاكَ الَّذي أَعدَدتَ مِنهُ المُهَنَّدا
- فَتىً طابَ أَخلاقا وَطابَ مَحامِداًوَطابَ فُؤاداً مِثلَما طابَ مَحتَدا
- فَتىً كانَ مِثلَ الغُصنِ في عُنفُوانِهِفَلِلَّهِ ذاكَ الغُصنُ كَيفَ تَأَوَّدا
- تَعَوَّدَ أَن يَلقاكَ في كُلِّ بُكرَةٍفَكانَ قَبيحَ تُركٍ ما قَد تَعَوَّدا
- فُجِعنا بِهِ كَالبَدرِ عِندَ تَمامِهِوَلَم نَرَ بَدراً قَبلَهُ الأَرضَ وُسِّدا
- فَلَم يَبقَ طَرفٌ لَم يَسِل دَمعُهُ دَماًوَلَم يَبقَ قَلبٌ في المَلا ما تَصَعَّدا
- كَوارِثٌ لَو نابَت جِبالاً شَواهِقاًلَخَرَّت لَها تِلكَ الشَواهِقُ سُجَّدا
- وَلَو اِنَّها في جامِدٍ صارَ سائِلاًوَلَو اِنَّها في سائِلٍ صارَ جامِدا
- أَفَهمي إِنَّ الصَبرَ أَليَقُ بَِلفَتىوَلا سِيَّما مَن كانَ مِثلَكَ سَيِّدا
- فَكُن قُدوَةً لِلصابِرينَ فَإِنَّمابِمِثلِكَ في دَفعِ المُلِمّاتِ يُقتَدى
- لَعَمرُكَ ما الأَحزانُ تَنفَعُ رَبَّهافَيَجمُلُ بِالمَحزونِ أَن يَتَجَلَّدا
- فَما وُجِدَ الإِنسانُ إِلّا لِيُفقَداوَما فُقِدَ الإِنسانُ إِلّا لِيوجَدا
- وَما أَحَدٌ تَنجو مِنَ المَوتِ نَفسُهُوَلَو اِنَّهُ فَوقَ السَماكينِ أُصعِدا
- فَلا يَحزَنِ الباكي وَلا تَشمَتِ العِدافَكُلُّ اِمرِئٍ ياصاحِ غايَتُهُ الرَدى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.