قصيدة
قالت سكت وما سكت سدى
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- قالَت سَكَت وَما سَكَتَّ سُدىأَعيا الكَلامُ عَلَيكَ أَم نَفِدا
- إِنّا عَرَفنا فيكَ ذا كَرَمٍما إِن عَرَفنا فيكَ مُقتَصِدا
- فَأَطلِق يَراعَكَ يَنطَلِق خَبَباًوَاِحلُل لِسانَكَ يَحلُلِ العُقَدا
- ما قيمَةَ الإِنسانِ مُعتقِداًإِن لَم يَقُل لِلناسِ ما اِعتَقَدا
- وَالجَيشِ تَحتَ البَندِ مُحتَشِداًإِن لَم يَكُن لِلحَربِ مُحتَشِدا
- وَالنورِ مُستَتِراً فَقُلتُ لَهاكُفّي المَلامَة وَاِقصُري الفَنَدا
- ماذا يُفيدُ الصَوتُ مُرتَفِعاًإِن لَم يَكُن لّصَوتِ ثَمَّ صَدى
- وَالنورُ مُنبَثِقا وَمُنتَشِراًإِن لَم يَكُن لِلناسِ هُدى
- إِنَّ الحَوادِثَ في تَتابُعِهاأَبدَلنَني مِن ضِلَّتي رَشَدا
- ما خانَني فِكري وَلا قَلَميلَكِن رَأَيتُ الشِعرَ قَد كَسَدا
- كانَ الشَباب وَكانَ لي أَمَلٌكَالبَحرِ عُمقاً كَالزَمانِ مَدى
- وَصَحابَةٌ مِثلُ الرِياضِ شَذىًوَصَواحِبٌ كَوُرودِها عَدَدا
- لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
- ذَهَبَ الصِبى وَمَضى الهَوى مَعَهُأَصَبابَة وَالشَيبُ قَد وَفَدا
- فَاليَومَ إِن أَبصَرتُ غانِيَةًأُغضي كَأَنَّ بِمُقلَتي رَمَدا
- وَإِذا تُدارُ الكَأسُ أَصرِفُهاعَنّي وَكُنتُ أَلومُ مَن زَهِدا
- وَإِذا سَمِعتُ هُتافَ شادِيَةٍأَمسَكتُ عَنها السَمع وَالكَبِدا
- كَفَّنتُ أَحلامي وَقُلتُ لَهانامي فَإِنَّ الحُبَّ قَد رَقَدا
- وَقعُ الخُطوبِ عَلَيَّ أَخرَسَنيوَكَذا العَواصِفُ تُسكِتُ الغَرِدا
- عَمرٌ صَديقٌ كانَ يَحلِفُ ليإِن نُحتُ ناح وَإِن شَدَوتُ شَدا
- وَإِذا مَشَيتُ إِلى المَنونِ مَشىوَإِذا قَعَدتُ لِحاجَةٍ قَعَدا
- صَدَّقتُهُ فَجَعَلتُهُ عَضُديوَأَقَمتُ مِن نَفسي لَهُ عَضُدا
- لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
- هِند وَأَحسَبُني إِذا ذُكِرَتأَطَءُ الأَفاعي أَو أَجُسُّ مُدى
- كانَت إِلَهاً كُنتُ أَعبُدُهُوَأَجُلُّه وَالحُسنُ كَم عُبِدا
- كَم زُرنَها وَالحَيُّ مُنتَبِهٌوَتَرَكتُها وَالحَيُّ قَد هَجَدا
- وَلَكَم وَقَفتُ عَلى الغَديرِ بِهاوَالريحُ تَنسُجُ فَوقَهُ زَرَدا
- وَالأَرضُ تَرقُصُ تَحتَنا طَرَباًوَالشُهبُ ترقُصُ فَوقَنا حَسَدا
- وَلَكَم جَلَسنا في الرِياضِ مَعاًلا طارِئً نَخشى وَلا رَصَدا
- وَاللَيلُ فَوقَ الأَرضِ مُنسَدِلٌوَالغَيمُ فَوقَ البَدرِ قَد جَمَدا
- قَد كاشَفَتني الحُبَّ مُقتَرِباًوَشَكَت إِلَيَّ الشَوقَ مُبتَعِدا
- لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
- قَومي وَقَد أَطرَبتُهُم زَمَناًساقوا إِلَيَّ الحُزن وَالكَمَدا
- هُم عاهَدوني إِن مَدَدتُ يَدي لَيَمُددَ كُلُِّ فَتىً إِلَيَّ يَدا
- قالوا غَداً تَهمي سَحائِبُنافَرَجَعتُ أَدراجي أَقولُ غَدا
- وَظَنَنتُ أَنّي مُدرِكٌ أَرَبيإِن غارَ تَحتَ الأَرضِ أَو صَعَدا
- فَذَهَبتُ أَمشي في الثَرى مَرِحاًما بَينَ جُلّاسي وَمُنفَرِدا
- تيهَ المُجاهِدُ نالَ بُغيَتُهُأَو تيهَ مِسكينٍ إِذا سَعِدا
- لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
- هُم هَدَّدوني حينَ صِحتُ بِهِمصَيحاتِيَ الشَعواءَ مُنتَقِدا
- وَرَأَيتُ في أَحداقِهِم شَرَراًوَرَأَيتُ في أَشداقِهِم زَبَدا
- وَسَمِعتُ صائِحُم يَقولُ لَهُمأَن أُقتُلوهُ حَيثُما وُجِدا
- فَرَجَعتُ أَحسَبُهُم بَرابِرَةًفي مَهمَه وَأَظُنُّني وَلَدا
- مَرَّت لَيالٍ ما لَها عَدَدٌوَأَنا حَزينٌ باهِتٌ كَمَدا
- أَرتاعُ إِن أَبصَرتُ واحِدَهُمذُعرَ الشُوَيهَةِ أَبصَرَت أَسَدا
- وَإِذا رَقَدتُ رَقَدتُ مُضطَرِباًوَإِذا صَحَوتُ صَحَوتُ مُرتَعِدا
- لَكِنَّني لَمّا مَدَدتُ يَديوَأَدَرتُ طَرفي لَم أَجِد أَحَدا
- لا تَذكُروهُم لي وَإِن سَأَلوالا تَذكُروني عِندَهُم أَبَدا
- لا يَملَءُ السِربالَ واحِدُهُموَلَهُ وُعودٌ تَملَءُ البَلَدا
- يا لَيتَني ضَيَّعتُ مَعرِفَتيمِن قَبلِ أَعرِفَ أَحَدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.