قصيدة
ليت الذي خلق العيون السودا
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ا · 37 بيتاً
- لَيتَ الَّذي خَلَقَ العُيونَ السوداخَلَقَ القُلوبَ الخافِقاتِ حَديدا
- لَولا نَواعِسُها وَلَولا سِحرُهاما وَدَّ مالِكُ قَلبِهِ لَو صيدا
- عَوِّذ فُؤادَكَ مِن نِبالِ لِحاظِهاأَو مُت كَما شءَ الغَرامُ شَهيدا
- إِن أَنتَ أَبصَرتَ الجَمال وَلَم تَهِمكُنتَ اِمرَأً خَشِنَ الطِباعِ بَليدا
- وَإِذا طَلَبتَ مَعَ الصَبابَةِ لَذَّةًفَلَقَد طَلبَتَ الضائِعَ المَوجودا
- يا وَيحَ قَلبي إِنَّهُ في جانِبيوَأَظُنُّهُ نائي المَزارِ بَعيدا
- مُستَوفِزٌ شَوقاً إِلى طَحبابِهِالمَرءُ يَكرَهُ أَن يَعيشَ وَحيدا
- بَرَأَ الإِلَهُ لَهُ الضُلوعَ وِقايَةًوَأَرَتهُ شِقوَتُهُ الضُلوعَ قُيودا
- فَإِذا هَفا بَرقُ المُنى وَهَفا لَهُهاجَت دَفائِنُهُ عَلَيهِ رُعودا
- جَشَّمتُهُ صَبراً فَلَمّا لَم يَطُقجَشَّمتُهُ التَصويب وَالتَصعيدا
- لَو أَستَطيعُ وَقَيتُهُ بَطشَ الهَوىوَلَوِ اِستَطاعَ سَلا الهَوى مَحمودا
- هِيَ نَظرَةٌ عَرَضَت فَصارَت في الحَشانارا وَصارَ لَها الفُؤادُ وَقودا
- وَالحُبُّ صَوتٌ فَهوَ أَنَّةُ نائِحٍطَورا وَآوِنَةً يَكونُ نَشيدا
- يَهَبُ البَواغِمَ أَلسُناً صَدّاحَةًفَإِذا تَجَنّى أَسكَتَ الغِرّيدا
- ما لي أُكَلِّفُ مُهجَتي كَتمَ الأَسىإِن طالَ عَهدُ الجُرحِ صارَ صَديدا
- وَيَلَذُّ نَفسي أَن تَكونَ شَقِيَّةًوَيَلَذُّ قَلبي أَن يَكونَ عَميدا
- إِن كُنتَ تَدري ما الغَرامُ فَداوِنيأَو لا فَخَلِّ العَذل وَالتَفنيدا
- يا هِندُ قَد أَفنى المَطالُ تَصَبُّريوَفَنَيتُ حَتّى ما أَخافُ مَزيدا
- ما هَذِهِ البيضُ الَّتي أَبصَرتُهافي لِمَّتي إِلّا اللَيالي السودا
- ما شِبتُ مِن كِبَر وَلَكِنَّ الَّذيحَمَّلتِ نَفسي حَمَّلتُهُ الفودا
- هَذا الَّذي أَبلى الشَباب وَرَدَّهُخَلقا وَجَعَّدَ جَبهَتي تَجعيدا
- عَلَّمتِ عَيني أَن تَسُحَّ دُموعُهابِالبُخلِ عَلَّمتِ البَخيلَ الجودا
- وَمَنَعتِ قَلبي أَن يَقَرَّ قَرارَهُوَلَقَد يَكونُ عَلى الخُطوبِ جَليدا
- دَلَّهَتني وَحَمَيتِ جَفني غَمضَهُلا يُستَطاعُ مَعَ الهُمومِ هُجودا
- لا تَعجَبي أَنَّ الكَواكِبَ سُهَّدٌفَأَنا الَّذي عَلَّمتُها التَسهيدا
- أَسمَعتُها وَصفَ الصَبابَةِ فَاِنثَنَتوَكَأَنَّما وَطِئَ الحُفاةُ صُرودا
- مُتَعَثِّراتٍ بِالظَلامِ كَأَنَّماحالَ الظَلامُ أَساوِدا وَأُسودا
- وَأَنَّها عَرِفَت مَكانَكَ في الثَرىصارَت زَواهِرُها عَلَيكِ عُقودا
- أَنتِ الَّتي تُنسي الحَوائِجَ أَهلَهاوَأَخا البَيانِ بَيانَهُ المَعهودا
- ما شِمتُ حُسنَكَ قَطُّ إِلّا راعَنيفَوَدِدتُ لَو رُزِقَ الجَمالُ خُلودا
- وَإِذا ذَكَرتُكِ هَزَّ ذِكرَكِ أَضلُعيشَوقاً كَما هَزَّ النَسيمُ بُنودا
- فَحَسِبتُ سِقطَ الطَلِّ ذَوبَ مَحاجِريلَو كانَ دَمعُ العاشِقينَ نَضيدا
- وَظَنَنتُ خافِقَةَ الغُصونِ أَضالِعاًوَثِمارَهُنَّ القانِياتِ كُبودا
- وَأَرى خَيالَكَ كُلَّ تَرفَةِ ناظِرٍوَمِنَ العَجائِبِ أَن أَراهُ جَديدا
- وَإِذا سَمِعتُ حِكايَةً عَن عاشِقٍعَرَضاً حَسِبتُني الفَتى المَقصودا
- مُستَيقِظ وَيَظُنُّ أَنّي نائِمٌيا هِندُ قَد صارَ الذُهولُ جُمودا
- وَلَقَد يَكونُ لِيَ السُلُوُّ عَنِ الهَوىلَكِنَّما خُلِقَ المُحِبُّ وَدودا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.