قصيدة
طوي العام كما يطوى الرقيم
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- طُوِيَ العامُ كَما يُطوى الرَقيموَهَوى في لُجَّةِ الماضي البَعيد
- لَم يَكُن بَل كانَ لَكِن ذَهَباوَاِنقَضى حَتّى كَأَن لَم يَكُنِ
- لَو دَرى حينَ أَتى المُنقَلَبالَتَمَنّى أَنَّهُ لَم يَبِنِ
- أَيُّ نَجمٍ شارِقٍ ما غَرَباأَيُّ قَلبٍ خافِقٍ لَم يَسكُنِ
- جاهِلٌ مَن حَسِبَ الآتي يَدومأَحمَقٌ مَن حَسِبَ الماضي يَعود
- ما لَنا يَأخُذُ مِنّا الطَرَبُكُلَّما عامٌ تَلاشى وَاِضمَحَل
- أَفَرِحنا أَنَّنا نَقتَرِبُمِن غَدٍ إِنَّ غَداً فيهِ الأَجَل
- عَجَبٌ هَذا وَمِنهُ أَعجَبُإِنَّنا نَفنى وَلا يَفنى الأَمَل
- فَكَأَنّا ما سَمِعنا بِالحُتومأَو كَأَنّا قَد نَعِمنا بِالوُجود
- يا رَعاهُ اللَهِ مِن عامٍ خَلافَلَقَد كانَ سَلاما وَأَمان
- صافَحَ الجَحفَلُ فيهِ الجَحفَلاوَاِستَراحَ السَيفُ فيه وَالسِنان
- ما اِنجَلى حَتّى رَأى النَعَ اِنجَلىوَخَبَت نارُ الوَغى في البَلِقان
- لَستُ أَنسى نَهضَةَ الشَعبِ النَأومإِنَّ فيها عِبرَةً لِلمُستَفيد
- وَاِلتَقى البَحرانِ فيهِ بَعدَمامَرَّتِ الأَجيالُ لا يَلتَقِيان
- أَصبَحَ السَدُّ الَّذي بَينَهُماتُرعَةً يَزخَرُ فيها الأَزرَقان
- فَلتَدُم آمِرِكا ما اِلتَطَماما لِهَذا الفَتحِ في التاريخِ ثان
- وَلتَعِش رايَتُها ذاتُ النُجومأَجمَلُ الراياتِ أَولى بِالخُلو
- وَاِعتَلى الناسُ بِهِ مَتنَ الهَواءفَهُمُ حَولَ الدَراري يَمرَحون
- يَمخُرُ المِنطادُ فيهِم في الفَضاءمِثلَما يَمخُرُ في البَحرِ السَفين
- مُعجِزاتٍ ما أَتاها الأَنبِياءلا وَلَم يَطمَح إِلَيها الأَقدَمون
- سَخَّرَ العِلمُ لَهُم حَتّى الغُيومفَهُم مِثلَهُمُ فَوقَ الصَعيد
- حَلَّقَ الغَربِيُّ فَوقَ السَمَواتِوَلَبِثنا نَندُبُ الرَسمَ المَحيل
- فَإِذا ما قالَ أَهلُ المَكرُماتما وَجَدنا وَأَبيكُم ما نَقول
- لَو فَقِهنا مِثلَهُم مَعنى الحَياةما أَضَعناها بُكاءً في الطُلول
- أَلِفَت أَنفُسُنا الضَيمَ المُقيممِثلَما يَستَعذِبُ الظَبيُ الهَبيد
- أَدرَكَت غاياتِها كُلُّ الشُعوبنَهَضَ الصينِي وَما زِلنا نِيام
- عَبِثَت فينا الرَزايا وَالخُطوبمِثلَما يَعبَثُ بِالحُرِّ اللِئام
- صودِرَ الكاتِبُ مِنّا وَالخَطيبمُنِعَت أَلسُنُنا حَتّى الكَلام
- نَحنُ في الغَفلَةِ أَصحابُ الرَقيمنَحنُ في الذَلَّةِ إِخوانُ اليَهود
- لَيتَ أَنا حينَ ماتَ الشَمَمُلَحِقَت أَرواحَنا بِالغابِرين
- ما تَمَرَّدنا عَلى مَن ظَلَموالا وَلَم نَفكُك وِثاقاً عَن سَجين
- لَيسَ يَمحو عارَنا إِلّا الدَمُفَإِلى كَم نَذرِفُ الدَمعَ السَخين
- قامَ فينا أَلفُ جَبّارٍ غَشومغَيرَ أَنّا لَم يَمُت مِنّا شَهيد
- يا لِقَومي بَلَغَ السَيلُ الذُبىوَاِستَطالَ البَغي وَاِستَشرى الفَساد
- فَاِجعَلوا أَقلامَكُم بيضَ الظُبىوَاِستَعيروا مِن دَمِ الباغي المِداد
- كَتَبَ السَيفُ اِقرَأوا ما كَتَبالا يُنالُ المَجدُ إِلّا بِالجِهادِ
- أَيُّ رِجالَ الشَرقِ أَبناءَ القُروملا تَناموا آفَةُ الماءِ الرُكود
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.