قصيدة
لمن يضوع العبير لمن تغني الطيور
إيليا أبو ماضي · قافيتها ر · 50 بيتاً
- لِمَن يَضوعُ العَبيرُلِمَن تُغَنّي الطُيورُ
- لِمَن تُصَفُّ القَنانيلِمَن تُصَبُّ الخُمورُ
- وَلا جَمالٌ أَنيقٌوَلا شَبابٌ نَضيرُ
- بَل مومِياتٌ عَلَيهاأَطالِس وَحَريرُ
- راحَت تُقَعقِعُ حَوليفَكادَ عَقلي يَطيرُ
- وَلاذَ قَلبي بِصَدريكَأَنَهُ عُصفورُ
- لاحَت لَهُ في الأَعاليبَواشِق وَصُقورُ
- وَقالَ ضويِقتَ فَاِهرِبقُلتُ الفَرارُ عَسيرُ
- ما لي جَناح وَلا ليسَيّارَةٌ أَو بَعيرُ
- صَبراً فَهَذا بَلاءٌمُقَدَّرٌ مَسطورُ
- وَرُحتُ أَسأَلُ رَبّيوَهُوَ اللَطيفُ الخَبيرُ
- أَينَ الحِسانُ الصَباياإِن كانَ هَذا النُشورُ
- لَيتَ الحُضورَ غِيابٌوَالغائِبينَ حُضورُ
- بَل لَيتَ كُلَّ نَسيجٍبَراقِع وَسُتورُ
- فَقَد أَضَر وَآذىعَينَيَّ هَذا السُفورُ
- هَذي العُصورُ الخَواليتَطوفُ بي وَتَدورُ
- مِن كُلِّ شَمطاءَ وَلّىشَبابُها وَالغُرورُ
- كَأَنَّما الفَمُ مِنهامُقَطَّبٌ مَزرورُ
- كيسٌ عَلى غَيرِ شَيءٍمِنَ الحِلى مَصرورُ
- كَأَنَّما هُوَ جُرحٌمَرَّت عَلَيهِ شُهورُ
- يا طالِبَ الشَهدِ أَقصِرلَم يَبقَ إِلّا القَفيرُ
- كَأَنَّما الوَجهُ مِنهاقَد عَضَّهُ الزَمهَريرُ
- كَالبَدرِ حينَ تَراهُيُعينَكَ الناذورُ
- تَبدو لِعَينَيكَ فيهِبَرازِخ وَبُحورُ
- وَأَنجُد وَوِهادٌلَكِنَّهُ مَهجورُ
- مِثلُ المِسَن وَلَكِنلا ماءَ فيهِ يَمورُ
- ما لِلبَعوضَةِ فيهِقوتٌ بَلِ التَضوِرُ
- وَلا يُؤَثِّرُ فيهِناب وَلا أُظفورُ
- وَلِليَدَينِ اِرتِعاشٌوَلِلعِظامِ صَريرُ
- أَما العُيونُ فَغارَتوَلا تَزالُ تَغورُ
- مَغاوِرٌ بَل صَحارىبَل أَكهُفٌ بَل قُبورُ
- وَالخَصرُ عَفواً وَصَفحاً لَهُنَّ خُصورُ
- هُنَّ السَعالى وَلَكِنسُعالُهُنَّ كَثيرُ
- حَديثُهُنَّ اِنتِفاضٌوَضِحكُهُنَّ حَريرُ
- وَمَشيُهُنَّ اِرتِباكٌوَتارَةً تَقديرُ
- يَغضَبنَ إِن مالَ ظِلٌّوَإِن شَدا شُحرورُ
- وَإِن تَهادَت غُصونٌوَإِن تَسارى عَبيرُ
- وَإِن تَمايَلَ عُشبٌوَإِن تَماوَجَ نورُ
- فَكُلُّ شَيءٍ قَبيحٌوَكُلُّ شَيءٍ حَقيرُ
- وَكَيفَ يَفرَحُ قَلبٌرَجائُهُ مَدحورُ
- ما لِلرَمادِ لَهيبٌما لِلجَليدِ خَريرُ
- مِن حَولِهِنَّ الأَقاحيوَالوَرد وَالمَنثورُ
- وَهُنَّ مُكتَإِباتٌكَأَنَّهُنَّ صُخورُ
- لا يَبتَسِمنَ لِشَيءٍأَما لَهُنَّ ثُغورُ
- بَلى لَهُنَّ ثُغورٌوَإِنَّما لا شُعورُ
- كَأَنَّما الحُسنُ في الأَرضِ كُلُّهُ تَزويرُ
- في فُندُقٍ أَنا فيهِ ضَيفٌجَهَنَّمٍ مَحشورُ
- وَهَل أَنا فيهِ ضَيفٌلِساعَةٍ أَم أَسيرُ
- يا لَيتَني لَم أَزُرهُوَلَيتَهُ مَهجورُ
- فَلَيسَ يَهنَءُ فيهِإِلّا الأَصَمُّ الَريرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.