قصيدة
هيهات بعدك ما يفيد تصبر
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- هَيهاتِ بَعدَكَ ما يُفيدُ تَصَبُّرُوَلَئِن أَفادَ فَأَيُّ قَلبٍ يَصبِرُ
- إِنَّ البُكاءَ مِنَ الرِجالِ مُذَمَّمٌإِلّا عَلَيكَ فَتَركُهُ لا يُشكَرُ
- لَو كانَ لي قَلبٌ لَقُلتُ لَهُ اِرعَويإِنّي بِلا قَلبٍ فَإِنّي أَزجُرُ
- لازَمتُ قَبرَك وَالبُكاءُ مُلازِميوَاللَيلُ داج وَالكَواكِبُ سُهَّرُ
- أَبكي عَلَيكَ بِأَدمُعٍ هَطّالَةٍوَلَقَد يَقلُ لَكَ النَجيعُ الأَحمَرُ
- وَوَدِدتُ مِن شَجوي عَلَيك وَحَسرَتيلَو اِنَّ لَحدَكَ في فُؤادي يُحفَرُ
- إِنّي لَأَعجَبُ كَيفَ يَعلوكَ الثَرىأَنّى ثَوى تَحتَ الرُغامِ النَيِّرُ
- أَمسَيتُ مُستَتِراً بِهِ لَكِنَّماآثارُ جودِكَ فَوقَهُ لا تُستَرُ
- مَرِضَ النَدى لَمّا مَرِضت وَكادَ أَنيَقضي مِنَ اليَأسِ المُلِمُّ المُعسِرُ
- يَرجوكَ أَنَّكَ جابِرٌ كَسرَهُفَإِذا فُقِدتَ فَكَسرُهُ لا يُجبَرُ
- وَعَلَت عَلى تِلكَ الوُجوهِ سَحابَةٌكَدراءُ لا تَصفو وَلا تُستَمطَرُ
- كَم حاوَلوا كَتمَ الأَسى لَكِنَّهُقَد كانَ يَختَرِقُ الجُسومَ فَيَظهَرُ
- حامَت حَوالَيكَ الجُموعُ كَأَنَّماتَبغي وَقاءَ الشَرقِ مِمّا يُحذَرُ
- وَالكُلُّ يَسأَلُ كَيفَ حالُ إِمامِناماذا رَأى حُكَماأُنا ما أَخبَروا
- وَالداءُ يَقوى ثُمَّ يَضعُفُ تارَةًفَكَأَنَّهُ يَبلو القُلوب وَيَسبِرُ
- أَورَدَتهُ عَذباً فَأَورَدَكَ الرَدىتَبَّت يَداهُ فَذَنبُهُ لا يُغفَرُ
- هَيهاتِ ما يَثني المَنِيَّةَ جَحفَلٌعَمَّن تَأُم وَلا يُفيدُ العَسكَرُ
- رَصَدَ الرَدى أَرواحَنا حَتّى لَقَدكِدنا نُعَزّي المَرءَ قَبلُ يُصَوِّرُ
- نَهوى الحَياةَ كَأَنَّما هِيَ نِعمَةٌوَسِوى افَواجِعِ حُبُّها لا يُثمِرُ
- وَنَظَنُّ ضِحكَ الدَهرِ فاتِحَةَ الرِضىوَالدَهرُ يَهزَءُ بِالأَنام وَيَسخَرُ
- أَفَقيدَ أَرضِ النيلِ أُقسِمُ لَو دَرىبِالخَطبِ أَوشَكَ مائُهُ يَتَعَسَرُ
- وَضَعوكَ في بَطنِ التُراب وَما عَهِدتُ البَحرَ قَلبَكَ في الصَفائِحِ يَذخَرُ
- وَرَأَوا جَلالَكَ في الضَريحِ فَكُلُّهُميَهوى وَيَرجو لَو مَكانَكَ يُقبَرُ
- لَم تَخلُ مِن أَسَفٍ عَلَيكَ حَشاشَةٌأَبَداً فَيَخلو مِن دُموعٍ مِحجَرُ
- آبو وَما آبَ العَزاءُ إِلَيهِمُوَالحُزنُ يُنظَم وَالمَدامِعُ يَنشُرُ
- وَالكُلُّ كَيفَ يَكونُ حالُ بِلادِهِممِن بَعدِ ما ماتَ الإِمامُ يُفَكِّرُ
- لَم يَبلِنا هَذا الزَمانُ بِفَقدِهِلَو كانَ مِمَن بِالرَزِيَّةِ يَشعُرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.