قصيدة

هيهات بعدك ما يفيد تصبر

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً

  1. هَيهاتِ بَعدَكَ ما يُفيدُ تَصَبُّرُوَلَئِن أَفادَ فَأَيُّ قَلبٍ يَصبِرُ
  2. إِنَّ البُكاءَ مِنَ الرِجالِ مُذَمَّمٌإِلّا عَلَيكَ فَتَركُهُ لا يُشكَرُ
  3. لَو كانَ لي قَلبٌ لَقُلتُ لَهُ اِرعَويإِنّي بِلا قَلبٍ فَإِنّي أَزجُرُ
  4. لازَمتُ قَبرَك وَالبُكاءُ مُلازِميوَاللَيلُ داج وَالكَواكِبُ سُهَّرُ
  5. أَبكي عَلَيكَ بِأَدمُعٍ هَطّالَةٍوَلَقَد يَقلُ لَكَ النَجيعُ الأَحمَرُ
  6. وَوَدِدتُ مِن شَجوي عَلَيك وَحَسرَتيلَو اِنَّ لَحدَكَ في فُؤادي يُحفَرُ
  7. إِنّي لَأَعجَبُ كَيفَ يَعلوكَ الثَرىأَنّى ثَوى تَحتَ الرُغامِ النَيِّرُ
  8. أَمسَيتُ مُستَتِراً بِهِ لَكِنَّماآثارُ جودِكَ فَوقَهُ لا تُستَرُ
  9. مَرِضَ النَدى لَمّا مَرِضت وَكادَ أَنيَقضي مِنَ اليَأسِ المُلِمُّ المُعسِرُ
  10. يَرجوكَ أَنَّكَ جابِرٌ كَسرَهُفَإِذا فُقِدتَ فَكَسرُهُ لا يُجبَرُ
  11. وَعَلَت عَلى تِلكَ الوُجوهِ سَحابَةٌكَدراءُ لا تَصفو وَلا تُستَمطَرُ
  12. كَم حاوَلوا كَتمَ الأَسى لَكِنَّهُقَد كانَ يَختَرِقُ الجُسومَ فَيَظهَرُ
  13. حامَت حَوالَيكَ الجُموعُ كَأَنَّماتَبغي وَقاءَ الشَرقِ مِمّا يُحذَرُ
  14. وَالكُلُّ يَسأَلُ كَيفَ حالُ إِمامِناماذا رَأى حُكَماأُنا ما أَخبَروا
  15. وَالداءُ يَقوى ثُمَّ يَضعُفُ تارَةًفَكَأَنَّهُ يَبلو القُلوب وَيَسبِرُ
  16. أَورَدَتهُ عَذباً فَأَورَدَكَ الرَدىتَبَّت يَداهُ فَذَنبُهُ لا يُغفَرُ
  17. هَيهاتِ ما يَثني المَنِيَّةَ جَحفَلٌعَمَّن تَأُم وَلا يُفيدُ العَسكَرُ
  18. رَصَدَ الرَدى أَرواحَنا حَتّى لَقَدكِدنا نُعَزّي المَرءَ قَبلُ يُصَوِّرُ
  19. نَهوى الحَياةَ كَأَنَّما هِيَ نِعمَةٌوَسِوى افَواجِعِ حُبُّها لا يُثمِرُ
  20. وَنَظَنُّ ضِحكَ الدَهرِ فاتِحَةَ الرِضىوَالدَهرُ يَهزَءُ بِالأَنام وَيَسخَرُ
  21. أَفَقيدَ أَرضِ النيلِ أُقسِمُ لَو دَرىبِالخَطبِ أَوشَكَ مائُهُ يَتَعَسَرُ
  22. وَضَعوكَ في بَطنِ التُراب وَما عَهِدتُ البَحرَ قَلبَكَ في الصَفائِحِ يَذخَرُ
  23. وَرَأَوا جَلالَكَ في الضَريحِ فَكُلُّهُميَهوى وَيَرجو لَو مَكانَكَ يُقبَرُ
  24. لَم تَخلُ مِن أَسَفٍ عَلَيكَ حَشاشَةٌأَبَداً فَيَخلو مِن دُموعٍ مِحجَرُ
  25. آبو وَما آبَ العَزاءُ إِلَيهِمُوَالحُزنُ يُنظَم وَالمَدامِعُ يَنشُرُ
  26. وَالكُلُّ كَيفَ يَكونُ حالُ بِلادِهِممِن بَعدِ ما ماتَ الإِمامُ يُفَكِّرُ
  27. لَم يَبلِنا هَذا الزَمانُ بِفَقدِهِلَو كانَ مِمَن بِالرَزِيَّةِ يَشعُرُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.