قصيدة
لا تسل أين الهوى والكوثر
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- لا تَسَل أَينَ الهَوى وَالكَوثَرُسَكَتَ الشادي وَبُحَّ الوَتَرُ
- فَجأَة وَاِنقَلَبَ العُرسُ إِلىمَأتَمٍ ماذا جَرى ما الخَبَرُ
- ماجَتِ الدارُ بِمَن فيها كَماماجَ نَهرٌ ثائِرٌ مُنكَدِرُ
- كُلُّهُم نُستَفسِرٌ صاحِبَهُكُلُّهُم يُؤذيهِ مَن يَستَفسِرُ
- هَمَسَ المَوتُ بِهِم هَمسَتَهُإِنَّ هَمسَ المَوتِ ريحٌ صَرصَرُ
- فَإِذا الحَيرَةُ في أَحداقِهِمكَيفَما مالوا وَأَنّى نَظَروا
- عَلِموا يا لَيتَهُم ما عَلِمواأَنَّ دُنيا مِن رُأىً تُحتَضَرُ
- وَالَّذي أَطرَبَهُم عَن قُدرَةٍباتَ لا يَقوى وَلا يَقتَدِرُ
- يَبِسَ الضِحكُ عَلى أَفواهِهِمفَهوَ كَالسُخر وَإِن لَم يَسخَروا
- وَإِذا الآسي يَدٌ مَذولَةٌوَمُحَيّا اليَأسُ فيهِ أَصفَرُ
- شاعَ في الدارِ الأَسى حَتّى شَكَتأَرضَها وَطَأَته وَالجَدرُ
- فَعَلى الأَضواءِ مِنهُ فَترَةٌوَعَلى الأَلوانِ مِنهُ أَثَرُ
- وَالقَناني صُوَرٌ باهِتَةٌوَالأَغاني عالَمٌ مُندَثِرُ
- الهَنا أُفلِتَ مِن أَيديهِموَالأَماني إِنَّها تَنتَحِرُ
- ذَبَحَت أَفراحَهُم في لَمحَةٍقُوَّةٌ تَجني وَلا تَعتَذِرُ
- تَقلَعُ النَبتَ الَّذي تَغرُسُهُوَالشَذا فيه وَفيهِ الثَمَرُ
- إِعبَثِ ما شِئتِ يا دُنيا بِناوَتَحَكَّم ما تَشاءُ يا قَدَرُ
- إِن تَكُن زَهراً فَما أَمجَدَناأَو نَكُن شَوكاً فَهَذا الخَطَرُ
- فَلنَعِش في الأَرضِ زَهراً وَليَطُلأَجَلُ الشَوكِ الَّذي لا يُزهِرُ
- رَحَلَ الشاعِرُ عَن دارِ الأَذىوَاِنقَضَت مَعَهُ اللَيالي الغُرَرُ
- كَم حَوَته وَحَواها مَلِكاًدَولَةُ الروحِ الَّتي لا تُقهَرُ
- عاشَ لا يُنكِرُ إِلّا ذاتَهُإِنَّ حُبَّ الذاتِ شَيءٌ مُنكَرُ
- شاعِرٌ أَعجَبُ مَعنىً صاغَهُلِلبَرايا مَوتُهُ المُبتَكَرُ
- الجَمالُ الحَقُّ ما يَعبُدُهُوَالجَمالُ الزورُ ما لا يُبصِرُ
- وَالحَديثُ الصَفوُ ما يَنشُرُهُوَالحَديثُ السوءُ ما يَختَصِرُ
- إِنَّهُ كانَ مَلاكاً بَشَراًفَمَضى عَنّا المَلاكُ البَشَرُ
- وَنُفوسُ الخَلقِ إِمّا طينَةٌلا سَنا فيها وَإِمّا جَوهَرُ
- يا رَفيقي ما بَلَغتَ المُنتَهىلَيسَتِ الحَدَّ الأَخيرَ الحُفَرُ
- فَاِعبُرِ النَهرَ إِلى ذاكَ الحِمىحَيثُ جُبرانُ العَميدُ الأَكبَرُ
- وَرَشيدٌ نَغمَةٌ شادِيَةٌوَنَسيبٌ نَغَمٌ مُستَبشِرُ
- وَجَميلٌ فِكرَةٌ هائِمَةٌوَأَمينٌ أَمَلٌ مُخضَوضِرُ
- قُل لَهُم إِنّا غَدَونا بَعدَهُملا حَديثٌ طَيِّبٌ لا سَمَرُ
- كَسَماءٍ لَيسَ فيها أَنجُمٌأَو كَرَوضٍ لَيسَ فيهِ زَهرُ
- كُلُّنا مُنتَظِرٌ ساعَتَهُوَالمَصيرُ الحَقُّ ما نَنتَظِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.