قصيدة
آه من الحب كله عبر
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- آهٍ مِنَ الحُبِّ كُلُّهُ عِبَرُعِندِيَ مِنهُ الدُموع وَالسَهَرُ
- وَوَيحَ صَرعى الغَرامِ إِنَّهُمُمَوتى وَما كُفِّنوا وَلا قُبِروا
- يَمشونَ في الأَرضِ لَيسَ يَأخُذُهُمزَهو وَلا في خُدودِهِم صَعَرُ
- لَو وَلَجَ الناسُ في سَرائِرِهِمهانَت وَرَبّي عَلَيهِم سَقَرُ
- ما خَفَروا ذِمَّة وَلا نَكَثواعَهدا وَلا مَلَأو وَلا غَدَروا
- قَد حَمَلوا الهونَ غَيرَ ما سَأَمٍلَولا الهَوى لِلهَوانِ ما صَبَروا
- لَم يُبقِ مِنّي الضَنى سِوى شَبَحٍيَكادُ لَولا الرَجاءُ يَندَثِرُ
- أُمسي وِسادي مُشابِهاً كَبِديكِلاهُما النارُ فيهِ تَستَعِرُ
- أَكُلُّ صَبٍّ يا لَيلُ مَضجَعُهُمِثلِيَ فيهِ القَتاد وَالإِبَرُ
- لَعَلَّ طَيفاً مِن هِندَ يَطرُقُنيفَعِندَ هِندٍ عَن شِقوَتي خَبَرُ
- ما بالُ هِندٍ عَلَيَّ غاضِبَةًما شابَ فودي وَلَيسَ بي كِبَرُ
- ما زِلتُ غَضَّ الشَبابِ لا وَهَنٌيا هِندُ في عَزمَتي وَلا خُوَرُ
- لا دَرَّ دَرُّ الوُشاةِ قَد حَلَفواأَن يُفسِدوا بَينَنا وَقَد قَدَروا
- واهاً لِأَيّامِنا أَراجِعَةٌفَاِنَّهُنَّ الحُجول وَالغُرَرُ
- أَيّامَ لا الدَهرُ قابِضٌ يَدَهُعَنّي وَلا هِندُ قَلبُها حَجَرُ
- لَم أَنسَ لَيلاً سَهرَتَهُ مَعَهاتَحنو عَلَينا الأَفنان وَالشَجَرُ
- غَفَرتُ ذَنبَ النَوى بِزَورَتِهاذَنبُ النَوى بَِلِّقاءِ يُغتَفَرُ
- بِتنا عَنِ الراصِدينَ يَكتُمُناالأَسوَدانِ الظَلم وَالشَعَرُ
- ثَلاثَةٌ لِلسُرورِ ما رَقَدواأَنا وَأُختُ المَهاة وَالقَمَرُ
- فَما لِهَذي النُجومِ ساهِيَةًتَرنو إِلَينا كَأَنَّها نُذُرُ
- إِن كانَ صُبحُ الجَبينِ رَوَّعَهافَإِنَّ لَيلَ الشُعورِ مُعتَكِرُ
- أَوِ اِنتِظامُ العُقودِ أَغضَبَهافَإِنَّ دُرَّ الكَلامِ مُنتَثِرُ
- وَما لِتِلكَ الغُصونِ مُطرِقَةًكَأَنَّها لِلسَلمِ تَختَصِرُ
- تَبكي كَأَنَّ الزَمانَ أَرهَقَهاعُسرا وَلَكِن دُموعُها الثَمَرُ
- طَوراً عَلى الأَرضِ تَنثَني مَرَحاًوَتارَةً في الفَضاءِ تَشتَجِرُ
- فَأَجفَلَت هِندُ عِندَ رُؤيَتِهاوَقَد تَروعُ الجَآذِرَ الصُوَرُ
- هَيفاءُ لَو لَم تَلِن مَعاطِفُهاعِندَ التَثَنّي خَشّيتُ تَنكَسِرُ
- مِنَ اللَواتي وَلا شَبيهَ لَهايَزينُهُنَّ الدَلال وَالخَفَرُ
- في كُلِّ عُضو وَكُلِّ جارِحَةٍمَعنىً جَديدٌ لِلحُسنِ مُبتَكَرُ
- تَبيتُ زُهرُ النُجومِ تامِعَةًلَو أَنَّها فَوقَ نَحرِها دُرَرُ
- رَخيمَةُ الصَوتِ إِن شَدَت لَفَتَتلَها الدَراري وَأَنصَتَ السَحَرُ
- أَبُثُّها الوَجد وَهيَ لاهِيَةٌأَذهَلَها الحُبُّ فَهيَ تَفتَكِرُ
- يا هِندُ كَم ذا الأَنامُ تَعذُلُناوَما أَثِمنا وَلا بِنا وَزَرُ
- فَاِبتَدَرَت هِند وَهيَ ضاحِكَةٌماذا عَلَينا وَإِن هُمُ كَثُروا
- فَدَتكَ نَفسي لَو أَنَّهُمُ عَقَلَواوَاِستَشعَروا الحُبَّ مِثلَنا عَذَروا
- ما جَحِدَ الحُبَّ غَيرَ جاهِلِهِأَيَجحَدُ الشَمسَ مَن لَهُ بَصَرُ
- ذَرهُم وَإِن أَجلَبوا وَإِن صَخَبواوَلا تَلُمهُم فَما هُمُ بَشَرُ
- سِرنا الهُوَيناءَ ما بِنا تَعَبٌوَقَد سَكَتنا وَما بِنا حَصَرُ
- لَكِنَّ فَرطَ الهِيامِ أَسكَرَناوَقَبلَنا العاشِقونَ كَم سَكَروا
- فَقُل لِمَن يُكثِرُ الظُنونَ بِناما كانَ إِلّا الحَديث وَالنَظَرُ
- حَتّى رَأَيتُ النُجومَ آفِلَةًوَكادَ قَلبُ الظَلامِ يَنفَطِرُ
- وَدَّعتُها وَالفُؤادُ مُضطَرِبٌأُكَفكِفُ الدمَع وَهوَ يَنهَمِرُ
- وَوَدَّعَتني وَمِن مَحاجِرِهافَوقَ العَقيقِ الجُمانُ يَنحَدِرُ
- قَد أَضحَكَ الدَهرَ ما بَكيتُ لَهُكَأَنَّما البَينُ عِندَهُ وَطَرُ
- كانَت لَيالِيَّ ما بِها كَدَرٌوَالآنَ أَمسَت وَكُلُّها كَدَرُ
- إِن نَفِدَ الدَمعُ مِن تَذَكُّرِهافَجادَها بَعدَ أَدمُعي المَطَرُ
- عَسى اللَيالِيَ تَدري جِنايَتَهاعَلى قَتيلِ الهَوى فَتَعتَذِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.