قصيدة
سلام عليها طفلة وفتية
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ر · 33 بيتاً
- سَلامٌ عَلَيها طِفلَة وَفَتِيَّةًكَزَهرِ الرُبى البَسّامِ باكَرَهُ القَطرُ
- كَعابٌ تَلاقى الحُسن وَالفَضلُ عِندَهاكَما يَلتَقي في الصَفحَةِ السَطر وَالسَطرُ
- لَها صَولَةُ الأَبطالِ إِن حَمَسَ الوَغىوَفيها حَياءُ البِكرِ عَمّا بِهِ وَزَرُ
- وَفيها مِنَ الشَيخِ الحَكيمِ وَقارُهُوَفيها مِنَ الخودِ المَلاحَة وَالطُهرُ
- أَلا إِنَّ حُسناً لا يُرافِقُهُ النُهىوَإِن دامَ يَوماً لا يَدومُ لَهُ قَدَرُ
- هِيَ الرَوضُ فيهِ النَبت وَالنَد وَالنَدىوَفيهِ الشَوادي المُطرِباتُك وَالزَهرُ
- هِيَ الشَمسُ تَبدو كُلُّ يَومٍ جَديدَةٍيَروحُ بِها لَيل وَيَأتي بِها فَجرٌ
- لِكُلِّ فَتاةٍ خِدرُها وَسِوارُهاوَلَكِنَّ هَذي كُلُّ قَلبٍ لَها خِدرُ
- يُريدُ سَناها الطَي وَالنَشرَ رَونَقاًوَيُخلِقُ المُصحَفَ الطَي وَالنَشرُ
- أَنيسُ الفَتى إِن غابَ عَنهُ أَنيسُهُوَأَنجُمُهُ إِن غابَتِ الأَنجُمُ الزُهرُ
- وَسِفرٌ تَلَذُّ المَرءَ مُحتَوَياتُهُإِذا لَم يَكُن في البَيتِ ناس وَلا سَفَرُ
- إِذا رَضِيَت فَالنورُ في كَلِماتِهاوَإِن غَضِبَت فَهيَ الأَسِنَّة وَالجَمرُ
- وَفي كُلِّ حَربٍ يَعقِدُ الحَقُّ فَوقَهاأَكاليلَ نَصرٍ يَشتَهي مِثلَها البَدرُ
- وَلا غَرَوَ إِن عَزَّت وَهانَ خُصومُهافَلِلحَقِّ مَهما جَعجَعَ الباطِلُ النَصرُ
- فَكَم مُرجِفٍ أَغراهُ فيها سُكوتُهافَلَمّا أَهابَت كادَ يَقتُلُهُ الذُعرُ
- وَكَم كاشِحٍ غاوٍ أَرادَ بِها الأَذىثَنى طَرفَهُ عَنها وَفي نَفسِهِ الضُرُّ
- لَها في رُبوعِ الشَرقِ جَيشٌ عَرَمرَمٌوَأَعوانُها في الغَربِ لَيسَ لَهُم حَصرُ
- وَلَو كانَ في المَرِّخِ أَرض وَأُمَّةٌلَكانَ لَها في أَرضِهِ عَسكَرٌ مَجرُ
- لِتَسحَبَ ذُيولَ الفَخرِ تيهاً فَوَحدَهايَحُقُّ لَها مِن بَينِ أَترابِها الفَخرُ
- وَلا غَرَوَ إِن أَهدى لَها الشِعرُ وَحيَهُفَيا طالَما سارَت وَسارَ بِها الشِعرُ
- وَلا غَرَوَ إِن صُغنا لَها النَثرَ حِلَيَةًفَفي عُنُقُ الحَسناءِ يُستَحسَنُ الدُرُّ
- وَإِن يَكُنِ الأَحرارِ مِن نُصَرائِهافَكَم نَصَرَ الأَحرارَ صاحِبُها الحُرُّ
- أَديبٌ عَفيفٌ قَلبُه وَيَراعُهُبَغيضٌ إِلَيهِ الطَيش وَالفيش وَالهَجرُ
- ثَمان وَعَشر وَهُوَ يَخدُمُ قَومَهُأَلا حَبَّذا تِلكَ الثَمانِي وَالعَشرُ
- فَفي العُسرِ لَم يَجهَر بِشَكوى لِسانُهُوَفي اليُسرِ لَم يَلعَب بِأَعطافِهِ الكِبَرُ
- وَشَرُّ المَزايا أَن يُصيبَكَ حادِثٌوَتَجهَرَ بِالشَكوى وَفي وُسعِكَ الصَبرُ
- أَهَذا كَمَن يُمسي وَيُضحي مُعَربِداًوَقُدّامُهُ طَبل وَمِن خَلفِهِ زَمرُ
- أَهَذا كَمُغتابٍ يَروح وَيَغتَديوَفي نُطقِهِ شَر وَفي صَمتِهِ شَرُّ
- أَهَذا كَمَفطورٍ عَلى الشَر وَالأَذىأَحاديثُهُ نُكر وَأَعمالُهُ نُكرُ
- أَهَذا كَأَفعى هَمُّها نَفثُ سُمِّهاوَنَهشُ الَّذي تَلقى وَلَو أَنَّهُ صَخرُ
- كَمَن يَمشي إِلى الوِزرِ عامِداًوَيَضحَكُ مُختالاً إِذا مَسَّهُ الوِزرُ
- أَهَذا الَّذي قَد حارَبَ المَكرَ جَهدَهُكَمَن شابَ فَوداه وَدَيدَنَهُ المَكرُ
- إِذا الدَهرُ لَم يَعرِف لِكُلِّ مَكانَهُإِذَن قُل لِأَهلِ الدَهرِ قَد فَسَدَ الدَهرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.