قصيدة
أيار يا شاعر الشهور
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- أَيّارُ يا شاعِرَ الشُهورِوَبَسمَةَ الحُبِّ في الدُهورِ
- وَخالِقَ الزَهرِ في الرَوابيوَخالِقَ العِطرِ في الزُهورِ
- وَباعِثَ الماءِ ذا خَريرٍوَموجِدَ السِحرِ في الخَريرِ
- وَغاسِلَ الأُفق وَالدَراريوَالأَرضِ بَِلنور وَالعَبيرِ
- لَقَد كَسَوتَ الثَرى لِباساًأَجمَلَ عِندي مِنَ الحَريرِ
- ما فيكَ قَر وَلا هَجيرٌذَهَبتَ بِالقَر وَالهَجيرِ
- فَلا ثُلوجٌ عَلى الرَوابيوَلا غَمامٌ عَلى البُدورِ
- أَتَيتَ فَالكَونُ مِهرَجانٌمِنَ اللَذاذات وَالحُبورِ
- أَيقَظتَ في الأَنفُسِ الأَمانيوَالاِبتِساماتِ في الثُغورِ
- وَكُدتَ تُحيِ المَوتى البَواليوَتُنبِتُ العُشبَ في الصُخورِ
- وَتَجعَلُ الشَوكَ ذا أَريجٍوَتَجعَلُ الصَخرَ ذا شُعورِ
- فَأَينَما سِرتُ صَوتُ بُشرىوَكَيفَما مِلُ طَيفُ نورِ
- تَشكو إِلَيكَ الشِتاءَ نَفسيوَما جَناهُ مِنَ الشُرورِ
- كَم لَذَّعَ الزَمهَريرُ جِلديوَدَبَّ حَتّى إِلى ضَميري
- فَلُذتُ بِالصوفِ أَتَّقيهِفَاِختَرَقَ الصوفُ كَالحَريزِ
- وَكَم لَيالٍ جَلَستُ وَحديمِنقَبِضَ الصَدرِ كَالأَسيرِ
- يَهتَزُّ مَعَ أَنمُلي كِتابيوَيَرجُفُ الحِبرُ في السُطورِ
- تُعوِلُ فيها الرِياحُ حَوليكَنائِحاتٍ عَلى أَميرِ
- وَالغَيثُ يَهمي بِلا اِنقِطعٍوَالرَعدُ مُستَتبِعُ الزَئيرِ
- وَاللَيلُ مُحلَولِكُ الحَواشيوَصامِتُ البَدء وَالأَخيرِ
- وَالشُهبُ مُرتاعَةٌ كَطَيرٍمُختَبِئاتٍ مِنَ الصُقورِ
- في غُرفَتي مَوقِدٌ صَغيرٌلِلَّهِ مِن مَوقِدي الصَغيرِ
- يَكادُ يَنقَدُّ جانِباهُمِن شِدَّةِ الغَيظِ لا السَعيرِ
- لَولا لَظاهُ رَقَصتُ فيهابِغَيرِ دُفٍّ عَلى سَريرِ
- وَساعَةٍ وَجهُها صَفيقوكَأَنَّهُ وَجهُ مُستَعيرِ
- أَبطَأَ في السَيرِ عَقرَباهافَأَبطَأَ الوَقتُ في المَسيرِ
- حَتّى كَأَنَّ الزَمانَ أَعمىيَمشي عَلى الشَوكِ في الوُعورِ
- كُنّا طَوَينا المُنى وَقُلناما لِلأَماني مِنها عَلى قُبورِ
- فَلَو يَزورُ الصُدورَ حُلمٌعَرَّجَ مِنها عَلى قُبورِ
- لَقَد تَوَلّى الشِتاءُ عَنّافَصَفِّقي يا مُنى وَطيري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.