قصيدة
دبت وقد أرخى الظلام ستارا
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- دَبَّت وَقَد أَرخى الظَلامُ سِتاراوَلَطالَما كَتَمَ الدُجى الأَسرارا
- سُفُنٌ هِيَ الأَطوادُ لَولا سَيرَهاأَعَهِدتُمُ جَبَلاً مَشى أَو سارا
- كَالطَيرِ أَسرابا وَلَكِن إِن عَدَتتَنَتِ الرِياح وَتَسبَقُ الأَطيارا
- مِثلُ الكَواكِبِ في النِظام وَإِنَّهالَكَما الكَواكِبُ تَبعَثُ الأَنوارا
- هِيَ كَالمَدائِنِ غَيرَ أَن نُزيلَهاأَبَداً بِها يَتَوَقَّعُ الأَخطارا
- وَأَظُنُّها فَقَدَت حَبيباً أَو أَخاًوَلِذَلِكَ اِرتَدَتِ السَوادَ شِعارا
- تَغشى المِياهَ لَعَلَّ ما في قَلبِهايُطفى فَتَزدادُ الضُلوعُ أَوارا
- وَتَميدُ حَتّى لا يُشَكُّ بِأَنَّهاسَكرى وَلَم تَذُقِ السَفينُ عَقارا
- وَتُسَرُّ إِن رَأَتِ الثُغورَ كَأَنَّهاالمَقرورُ أَبصَرَ بَعدَ جُهدٍ نارا
- وَبَوارِجٌ قَد سُيِّرَت كَالجَحفَلِالجَرّارِ تَحمِلُ جَحفَلاً جَرّارا
- حَمَلَت أُناساً كَالقُرودِ وُجوهُهُمصَفراءُ يَحكي لَونَها الدينارا
- فُطسُ الأُنوفِ قَصيرَةٌ قاماتُهُمهَيهاتِ لا تَتَجاوَزُ الأَشبارا
- قَد قادَها طوغو فَقادَ ذُلولَةًتَهوى الصِعاب وَتَعشَقُ الأَسفارا
- في قَلبِهِ نار وَفي أَحشائِهامِثلُ الَّذي في نَفسِهِ قَد ثارا
- ما زالَ يَدفَعُها البُخارُ فَتَرتَميكَالسَهمِ أُطلِقَ في الفَضاءِ فَسارا
- طَوراً تَراها في السَحاب وَتارَةًفي القاعِ يوشِكُ جُرمُها يَتَوارى
- حَتّى دَنَت مِن ثَغرِ شِمولبو الَّذيجَمَعَ الأُلى يَعرِفوا ما صارا
- نَفَرٌ مِنَ الرُؤوسِ الَّذينَ سَمِعتُ عَنأَفعالِهِم فيما مَضى الأَخبارا
- مِن كُلِّ مِغوارٍ إِذا زارَ الوَغىزارَ الحِمامُ الفارِسَ المُغوارا
- ما كانَ غَيرَ الفارِياجِ لَدَيهِموَسَفينَةً أُخرى أَخَفُّ دِثارا
- قالَ العَدُوُّ لَهُم وَقَد داناهُمُوَكَفى بِما وافى بِهِ إِنذارا
- أَمّا القِتالُ فَتَلحَقونَ بِمَن مَضَواأَو تُحسِنونَ فَتُؤخَذونَ أُسارى
- كانَ الجَوابُ قَذائِفاً نارِيَّةًتَهوى الوُرود وَتَكرَهُ الإِصدارا
- مِثلُ الرُجومِ إِذا هَوَت لَكِنَّهالا تَعرِفُ الأَخيار وَالأَشرارا
- وَأَقَلُّها خَطباً فَكيفَ أَشَدُّهالَو نالَتِ الجَبَلَ الأَشَمَّ أَنهارا
- حَفَّت بِهِم سُفُنُ العُداة وَأَحدَقَتحَتّى وَالكُلُّ إِخالَها أَسوارا
- ما بَينَ بارِجَة وَطَرّادٍ إِلىنَسّافَة وَالكُلُّ يَقذِفُ نارا
- مَلَأَ الفَضاءَ دُخانُها وَذَكاءُاِحتَجَبَت وَما بَرَحَ النَهارُ نَهارا
- وَالجَوُّ أَظلَم وَاِكفَهَرَّ أَديمُهُحَتّى كَأَنَّ عَلى السَماءِ سِتارا
- وَالبَحرُ خُضِّبَ بِالدِماء وَأَصبَحَتأَمواجُه وَهيَ اللُجَينُ نُضارا
- ذا وَالقَنابِلُ لَم تَزَل مُنهَلَّةًمِنها تُحاكي الصَيبَ المِدرارا
- وَالمَركِبانُ الفارِياج وَأُختُهافي ابوَةٍ لا يَعرِفانِ قَرارا
- إِحداهُما ظَفِرَت بِها مَقذوفَةٌفَكَأَنَّ صاعِقَةً أَصابَت دارا
- فَهَوَت بِمَن فيها وَقَد فَتَحَت لَاالأَمواجُ صَدراً يَكتُمُ الأَسرارا
- هَبَطَت وَزادَ هُبوطَها المُتَقاتِلينَ عَلى مُداوَمَةِ الوَغى إِصرارا
- لَكِنَّما الأُخرى أُصيبَت بِالأَذىحَتّى غَدَت لا تَملِكُ التَسيارا
- فَرَأى الفَتى رُبّانُها أَن يَفتَديالجُندَ الكِرامَ مِنَ المَماتِ فِرارا
- قَد فَرَّ بَعضُهُم وَلَكِن جُلَّهُمطَلَبوا الفِرارَ مِنَ الفِرارِ خَيارا
- أَودوا بِها نَسفا وَماتوا عِندَهاغَرَقا وَيَأبى الباسِلونَ العارا
- هَذي حِكايَتُهُم أُسَطِّرُها لَكُملا دِرهَماً أَبغي وَلا دينارا
- فَلَئِن أَفادَتكُم فَخَيرٌ اءَ مَنشَر وَإِلّا فَلتَكُن تَذكارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.