قصيدة

دبت وقد أرخى الظلام ستارا

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً

  1. دَبَّت وَقَد أَرخى الظَلامُ سِتاراوَلَطالَما كَتَمَ الدُجى الأَسرارا
  2. سُفُنٌ هِيَ الأَطوادُ لَولا سَيرَهاأَعَهِدتُمُ جَبَلاً مَشى أَو سارا
  3. كَالطَيرِ أَسرابا وَلَكِن إِن عَدَتتَنَتِ الرِياح وَتَسبَقُ الأَطيارا
  4. مِثلُ الكَواكِبِ في النِظام وَإِنَّهالَكَما الكَواكِبُ تَبعَثُ الأَنوارا
  5. هِيَ كَالمَدائِنِ غَيرَ أَن نُزيلَهاأَبَداً بِها يَتَوَقَّعُ الأَخطارا
  6. وَأَظُنُّها فَقَدَت حَبيباً أَو أَخاًوَلِذَلِكَ اِرتَدَتِ السَوادَ شِعارا
  7. تَغشى المِياهَ لَعَلَّ ما في قَلبِهايُطفى فَتَزدادُ الضُلوعُ أَوارا
  8. وَتَميدُ حَتّى لا يُشَكُّ بِأَنَّهاسَكرى وَلَم تَذُقِ السَفينُ عَقارا
  9. وَتُسَرُّ إِن رَأَتِ الثُغورَ كَأَنَّهاالمَقرورُ أَبصَرَ بَعدَ جُهدٍ نارا
  10. وَبَوارِجٌ قَد سُيِّرَت كَالجَحفَلِالجَرّارِ تَحمِلُ جَحفَلاً جَرّارا
  11. حَمَلَت أُناساً كَالقُرودِ وُجوهُهُمصَفراءُ يَحكي لَونَها الدينارا
  12. فُطسُ الأُنوفِ قَصيرَةٌ قاماتُهُمهَيهاتِ لا تَتَجاوَزُ الأَشبارا
  13. قَد قادَها طوغو فَقادَ ذُلولَةًتَهوى الصِعاب وَتَعشَقُ الأَسفارا
  14. في قَلبِهِ نار وَفي أَحشائِهامِثلُ الَّذي في نَفسِهِ قَد ثارا
  15. ما زالَ يَدفَعُها البُخارُ فَتَرتَميكَالسَهمِ أُطلِقَ في الفَضاءِ فَسارا
  16. طَوراً تَراها في السَحاب وَتارَةًفي القاعِ يوشِكُ جُرمُها يَتَوارى
  17. حَتّى دَنَت مِن ثَغرِ شِمولبو الَّذيجَمَعَ الأُلى يَعرِفوا ما صارا
  18. نَفَرٌ مِنَ الرُؤوسِ الَّذينَ سَمِعتُ عَنأَفعالِهِم فيما مَضى الأَخبارا
  19. مِن كُلِّ مِغوارٍ إِذا زارَ الوَغىزارَ الحِمامُ الفارِسَ المُغوارا
  20. ما كانَ غَيرَ الفارِياجِ لَدَيهِموَسَفينَةً أُخرى أَخَفُّ دِثارا
  21. قالَ العَدُوُّ لَهُم وَقَد داناهُمُوَكَفى بِما وافى بِهِ إِنذارا
  22. أَمّا القِتالُ فَتَلحَقونَ بِمَن مَضَواأَو تُحسِنونَ فَتُؤخَذونَ أُسارى
  23. كانَ الجَوابُ قَذائِفاً نارِيَّةًتَهوى الوُرود وَتَكرَهُ الإِصدارا
  24. مِثلُ الرُجومِ إِذا هَوَت لَكِنَّهالا تَعرِفُ الأَخيار وَالأَشرارا
  25. وَأَقَلُّها خَطباً فَكيفَ أَشَدُّهالَو نالَتِ الجَبَلَ الأَشَمَّ أَنهارا
  26. حَفَّت بِهِم سُفُنُ العُداة وَأَحدَقَتحَتّى وَالكُلُّ إِخالَها أَسوارا
  27. ما بَينَ بارِجَة وَطَرّادٍ إِلىنَسّافَة وَالكُلُّ يَقذِفُ نارا
  28. مَلَأَ الفَضاءَ دُخانُها وَذَكاءُاِحتَجَبَت وَما بَرَحَ النَهارُ نَهارا
  29. وَالجَوُّ أَظلَم وَاِكفَهَرَّ أَديمُهُحَتّى كَأَنَّ عَلى السَماءِ سِتارا
  30. وَالبَحرُ خُضِّبَ بِالدِماء وَأَصبَحَتأَمواجُه وَهيَ اللُجَينُ نُضارا
  31. ذا وَالقَنابِلُ لَم تَزَل مُنهَلَّةًمِنها تُحاكي الصَيبَ المِدرارا
  32. وَالمَركِبانُ الفارِياج وَأُختُهافي ابوَةٍ لا يَعرِفانِ قَرارا
  33. إِحداهُما ظَفِرَت بِها مَقذوفَةٌفَكَأَنَّ صاعِقَةً أَصابَت دارا
  34. فَهَوَت بِمَن فيها وَقَد فَتَحَت لَاالأَمواجُ صَدراً يَكتُمُ الأَسرارا
  35. هَبَطَت وَزادَ هُبوطَها المُتَقاتِلينَ عَلى مُداوَمَةِ الوَغى إِصرارا
  36. لَكِنَّما الأُخرى أُصيبَت بِالأَذىحَتّى غَدَت لا تَملِكُ التَسيارا
  37. فَرَأى الفَتى رُبّانُها أَن يَفتَديالجُندَ الكِرامَ مِنَ المَماتِ فِرارا
  38. قَد فَرَّ بَعضُهُم وَلَكِن جُلَّهُمطَلَبوا الفِرارَ مِنَ الفِرارِ خَيارا
  39. أَودوا بِها نَسفا وَماتوا عِندَهاغَرَقا وَيَأبى الباسِلونَ العارا
  40. هَذي حِكايَتُهُم أُسَطِّرُها لَكُملا دِرهَماً أَبغي وَلا دينارا
  41. فَلَئِن أَفادَتكُم فَخَيرٌ اءَ مَنشَر وَإِلّا فَلتَكُن تَذكارا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.