قصيدة
أقبل العيد ولكن ليس في الناس المسره
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ه · 16 بيتاً
- أَقبَلَ العيدُ وَلَكِن لَيسَ في الناسِ المَسَرَهلا أَرى إِلّا وُجوهاً كالِحاتٍ مُكفَهِرَّه
- كَالرَكايا لَم تَدَع فيها يَدُ الماتِحِ قَطرَهأَو كَمِثلِ الرَوضِ لَم تَترُك بِهِ النَكباءُ زَهرَه
- وَعُيوناً دَنَقَت فيها الأَماني المُستَحَرَّهفَهيَ حَيرى ذاهِلاتٌ في الَّذي تَهوى وَتَكرَه
- وَخُدوداً باهِتاتٍ قَد كَساها الهَمُّ صُفرَهوَشِفاهاً تَحذُرُ الضِحكَ كَأَنَّ الضِحكَ جَمرَه
- لَيسَ لِلقَومِ حَديثٌ غَيرُ شَكوى مُستَمِرَّهقَد تَساوى عِندَهُم لِليَأسِ نَفعٌ وَمَضَرَّه
- لا تَسَل ماذا عَراهُم كُلُّهُم يَجهَلُ أَمرَهحائِرٌ كَالطائِرِ الخائِفِ قَد ضَيَّعَ وَكرَه
- فَوقَهُ البازي وَالأَشراكُ في نَجدٍ وَحُفرَهفَهوَ إِن حَطَّ إِلى الغَبراءِ شَكَّ السَهمُ صَدرَه
- وَإِذا ما طارَ لاقى قَشعَمَ الجَوَّ وَصَقرَهكُلُّهُم يَبكي عَلى الأَمسِ وَيَخشى شَرَّ بُكرَه
- فَهُم مِثلُ عَجوزٍ فَقَدَت في البَحرِ إِبرَهأَيُّها الشاكي اللَيالي إِنَّما الغَبطَةُ فِكرَه
- رُبَّما اِستَوطَنتِ الكوخَ وَما في الكوخِ كَسرَهوَخَلَت مِنها القُصورُ العالِياتُ المُشمَخِرَّه
- تَلمُسُ الغُصنَ المُعَرّى فَإِذا في الغُصنِ نُضرَهوَإِذا رَفَّت عَلى القَفرِ اِستَوى ماءً وَخُضرَه
- وَإِذا مَسَّت حَصاةً صقَلَتها فَهيَ دُرَّهلَكَ ما دامَت لَكَ الأَرضُ وَما فَوقَ المَجَرَّه
- فَإِذا ضَيَّعتَها فَالكَونُ لا يَعدِلُ ذَرَّهأَيُّها الباكي رُوَيداً لا يَسُدُّ الدَمعُ ثَغرَه
- أَيُّها العابِسُ لَن تُعطى عَلى التَقطيبِ أُجرَهلا تَكُن مُرّاً وَلا تَجعَل حَياةَ الغَيرِ مُرَّه
- إِنَّ مَن يَبكي لَهُ حَولٌ عَلى الضَحِكِ وَقُدرَهفَتَهَلَّل وَتَرَنَّم فَالفَتى العبِسُ صَخرَه
- سَكَنَ الدَهرُ وَحانَت غَفلَةٌ مِنهُ وَغِرَّهإِنَّهُ العيدُ وَإِنَّ العيدَ مِثلُ العُرسِ مَرَّه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.