قصيدة
من المرمر المسنون صاغوا مثاله
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ر · 13 بيتاً
- مِنَ المَرمَرِ المَسنونِ صاغوا مِثالَهُوَطافوا بِهِ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ زُمَر
- وَقالوا صَنَعناهُ لِتَخليدِ رَسمِهِفَقُلتُ أَلا يَفنى كَما فَنِيَ الأَثَر
- وَقالوا نَصَبناهُ اِعتِرافاً بِفَضلِهِفَقُلتُ إِذَن مَن يَعرِفِ الفَضلَ لِلحَجَر
- وَقالوا غَنِيٌّ كانَ يَسخو بِمالِهِفَقُلتُ لَهُم هَل كانَ أَسخى مِنَ المَطَر
- وَقالوا قَوِيٌّ عاشَ يَحمي ذِمارَنافَقُلتُ لَهُم هَل كانَ أَقوى مِنَ القَدَر
- أَكانَ غَنِيّاً أَم قَوِيّاً فَإِنَّهُبِمالِكُم اِستَغنى وَقُوَّتِكُم ظَفَر
- فَلَم يَتَعَشَّقُكُم وَلا هِمتُم بِهِكَما خِلتُمُ لَكِنَّهُ النَفعُ وَالضَرَر
- وَلَم تَرفَعوا التِمثالَ لِلبَأسِ وَالنَدىوَلَكِن لِضَعفٍ في نُفوسِكُم اِستَتَر
- فَلَستُم تُحِبّونَ الغَنِيَّ إِذا اِفتَقَروَلَستُم تُحِبّونَ القَوِيَّ إِذا اِندَحَر
- رَأَيتُكُم لا تَعرِجونَ بِرَوضَةٍإِذا لَم يَكُن في الرَوضِ فَيءٌ وَلا ثَمَر
- وَلا تَعلِفونَ الشاةَ إِلّا لِتَسمَنواوَلا تَقتَنونَ الخَيلَ إِلّا عَلى سَفَر
- إِذا كانَ حُبُّ الفَضلِ لِلفَضلِ شَأنُكُموَلَم تُخطِؤوا في الحِسِّ وَالسَمعِ وَالبَصَر
- فَما بالُكُم لَم تُكرِموا اللَيلَ وَالضُحىوَلَم تَنصُبوا التِمثالَ لِلشَمسِ وَالقَمَر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.