قصيدة

يا نفس لو كنت ترين الشؤون

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً

  1. يا نَفسُ لَو كُنتُ تَرينَ الشُؤونكَما يَراها سائِرُ الناسِ
  2. لَما رَماني بَعضُهُم بِالجُنونوَلَم أَجِد في الناسِ مِن باسِ
  3. بِالأَمسِ مَرَّ المَوكِبُ الأَكبَرُفيهِ الفَتى الراكِبُ وَالناعِلُ
  4. وَأَقبَلَت غيدُ الحِمى تَخطِرُيَهتِفنَ عادَ البَطَلُ الباسِلُ
  5. ما لَكِ يا هَذِهِ لا تَهتُفينلِصاهِبِ الدَولَةِ وَالباسِ
  6. فَقُلتِ لي ضاحِكَةً تَسخَرينوَيلَكَ هَذا قاتِلُ الناسِ
  7. وَمَجلِسٍ دارَت بِهِ الأَكأُسُفَشَرِبَ القَومُ وَلَم تَشرَبي
  8. وَاِمتَلَأَت بِلطَرَبِ الأَنفُسُوَأَنتِ في صَمتِكِ لَم تَطرَبي
  9. كَأَنَّما غَيَّبَكِ الحِندِسُأَو تاهَتِ اللَذاتُ في سَبسَبِ
  10. ما لَكِ يا هَذِهِ لا تَضحَكينلِلحَبَبِ الضاحِكِ في الكاسِ
  11. قالَت نَهاني أَنَّ مَوجَ السِنينسَيَغمُرُ الأَقداحَ وَالحاسي
  12. وَسِرتِ في الرَوضَةِ شاعَ الجَمالفيها وَشاعَ الحُبُّ بَينَ الطُيور
  13. الطَلُّ فيها كَدُموعِ الدَلالوَالشَوكُ فيها كَحَديثِ الغُرور
  14. مَشَيتِ في أَرجائِها كَالخَياليَطوفُ في الظَلماءِ بَينَ القُبور
  15. كَأَنَّما لا وَردَ في الياسَمينكَأَنَّما لا عِطرَ في الآسِ
  16. وَيحَكِ لا في عُزلَتي تَطرَبينوَلا إِذا كُنتُ مَعَ الناسِ
  17. كانَ زَمانٌ كُنتِ تَستَأنِسينبِكُلِّ وَهمٍ خادِعٍ كَالسَراب
  18. حَتّى إِذا أَسفَرَ وَجهُ اليَقينرَأَيتِهِ كَالوَهمِ شَيئاً كُذاب
  19. دُنيا الوَرى ليلٌ وَصُبحٌ مُبينوَلَيسَ في دُنياكِ إِلّا الضَباب
  20. ما لاحَتِ الأَجارُ لِلناظِرينإِلّا رَأَيتِ شَبَحَ الفاسِ
  21. وَلا سَمِعتِ الكاسَ ذاتِ الرَنينإِلّا سَمِعتِ حَطمَةَ الكاسِ
  22. مَسَختِ في عَينَيَّ لَونَ النَهارلَمّا لَمَحتِ اللَيلَ بِالمَرصَدِ
  23. وَماتَ في أُذُنَيَّ لَحنُ الهَزارلَمّا سَبَقتِ الصَمتَ لِلمُنشِدِ
  24. فَرَرتِ بِلَّذّاتِ قَبلَ الفَرارفَضاعَ يَومي حائِراً في غَدي
  25. خالَفتِ مِقياسَ الوَرى أَجمَعينفَكَيفَ يَرضونَ بِمِقياسي
  26. ما بَرِحَ الناسُ كَما تَعلَمينوَلَم أَزَل فَرداً مِنَ الناسِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.