قصيدة
أقص عليكم ما جرى لي بالأمس
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- أَقُصُّ عَلَيكُم ما جَرى لِيَ بِالأَمسِفَلي قَصَصٌ تَجلو الهُمومَ عَنِ النَفسِ
- إِذا قُلتُ قالَ الدَهرُ أَحسَنتَ يا فَتىًوَلَو كانَ ذا حِسٍّ لَغابَ عَنِ الحِسِّ
- فَدونَكُمُ هَذا الحَديثُ فَإِنَّهُأَلَذُّ وَأَشهى مِن مُعاقَرَةِ الكَأسِ
- جَلَستُ إِلى طِرسي وَقَد عَسعَسَ الدُجىأُسَطِّرُ ما توحِهِ نَفسِيَ في طِرسي
- وَلَيسَ سِوى نورٍ ضَئيلٍ بِجانِبييَلوحُ وَيَخفى كَالرَجاءِ لَدَى اليَأسِ
- وَكَالنَقعِ في جَوفِ الدَواةِ أَوِ الدُجىوَكَالهِندِواني بَينَ أَنمُليَّ الخَمسِ
- فَصاحَةِ قِسٍّ أودِعَت في لِسانِهِوَحُكمَةُ لُقمانَ وَيُحسَبَ في الخُرسِ
- ضَعيفُ الخُطى بادي النُحولِ كَأَنَّمايُشَدُّ إِلى قَيدٍ يُشَدُّ إِلى حَبسِ
- أُقَلِّبُهُ فَوقَ الطُروسِ وَإِنَّماأُقَلِّبُ فَوقَ الطِرسِ سَعدِيَ أَو نَحسي
- فَنَبَّهَني طَرقٌ عَلى بابِ غُرفَتيوَصَوتٌ ضَعيفٌ وَهوَ أَقرَبُ لِلهَمسِ
- نَهَضتُ وَلَكِن مِثلَما يَنهَضُ الَّذيبِهِ نَشوَةٌ أَو مَن يَفيقُ مِنَ المَسِّ
- وَلَمّا فَتَحتُ البابَ أَبصَرتُ راهِباًوَلَو كُنتُ طِفلاً قُلتُ غولٌ مِنَ الإِنسِ
- فَأَزعَجَني مَرآهُ حَتّى كَأَنَّمارَسولُ الرَدى قَد جاءَ يَنعى لِيَ نَفسي
- فَقُلتُ وَقاني اللَهُ شَرَّكَ ما الَّذيأَتى بِكَ يا مَشؤومُ في ساعَةِ الأُنسِ
- أَجابَ كُفيتَ السوءَ جِئتُكَ طالِبمَديحَكَ لِيَ بَينَ الآعارِبِ وَالفُرسِ
- فَقُلتُ وَحَقِّ الشِعرِ مَدحُكَ واجِبٌوَمِثلِيَ يَقضيهِ عَلى العَينِ وَالرَأسِ
- خَبَرتُ بَني الدُنيا وَفَتَّشتُ فيهِمُفَلَم تَرَ عَينِيَ قَطُّ أَثقَلَ مِن قِسِّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.