قصيدة

أنا من أنا يا ترى في الوجود

العنوان هو المطلع.

إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً

  1. أَنا مَن أَنا يا تُرى في الوُجودِوَما هُوَ شَأني وَما مَوضِعي
  2. أَنا قَطرَةٌ لَمَعَت في الضُحىقَليلاً عَلى ضِفَّةِ المَشرَعِ
  3. سَيَأتي عَلَيها المَساءُ فَتَغدوكَأَن لَم تَرَقرَق وَلم تَلمَعِ
  4. أَنا نَغمَةٌ وَقَّعَتها الحَياةُلِمَن قَد يَعي وَلِمن لا يَعي
  5. سَيَمشي عَلَيها السُكوتُ فَتُمسيكَأَن لَم تَمُرَّ عَلى مِسمَعِ
  6. أَنا شَبَحٌ راكِضٌ مُسرِعٌمَعَ الزَمَنِ الراكِضِ المُسرِعِ
  7. سَيُرخي عَلَيهِ السِتارُ وَيُخفيكَأَن لم يَجِدَّ وَلَم يَهطَعِ
  8. أَنا مَوجَةٌ دَفَعَتها الحَياةُإِلى أَوسَعٍ فَإِلى أَوسَعِ
  9. سَتَنحَلُّ في الشَطِّ عَمّا قَليلٍكَأَن لَم تَدَفَّع وَلَم تُدفَعِ
  10. فَيا قَلبُ لا تَغتَرِر بِالشَبابِوَيا نَفسُ بِالخُلدِ لا تَطمَعي
  11. فَإِنَّ الكُهولَةَ تَمضي كَماتَوَلّى الشَبابُ وَلَم يَرجُعِ
  12. وَلَكِنَّ فيها جَمالاً بَديعاًوَفيها حَنينٌ إِلى الأَبدَعِ
  13. وَمَن لا يَرى الحُسنَ في ما يَراهُفَما هُوَ بِالرَجُلِ الأَلمَعي
  14. بَني وَطَني مَن أَنا في الوُجودِوَما هُوَ شَأني وَما مَوضِعي
  15. أَنا أَنتُم إِن ضَحِكتُم لِأَمرٍضَحِكتُ وَأَدمُعُكُم أَدمُعي
  16. وَمُطرِبُ أَرواحِكُم مُطرِبيوَموجِعُ أَكبادِكُم موجِعي
  17. أَما نَحنُ مِن مَصدَرٍ واحِدٍأَلَسنا جَميعاً إِلى مَرجِعِ
  18. رَفَعتُم مُقامي وَأَعلَيتُموهُلَما قَد صَنَعتُ وَلَم أَصنَعِ
  19. أَحَقُّ بِإِكرامِكُم طائِرٌيُغَرِّدُ في الرَوضِ وَالبَلقَعِ
  20. وَأَولى بِهِ كَوكَبٌ طالِعٌعَلى سُهَّدٍ وَعَلى هُجَّعِ
  21. أَنا واحِدٌ مِنكُمُ يا نُجومُبِلادي مَتى تَسطَعوا أَسطُعِ
  22. فَمَن قامَ يَمدَحُني بَينَكُمفَقَد تُمدَحُ الكَفُّ بِالإِصبَعِ
  23. وَما الغَيثُ غَيرُ الخِضَمِّ وَلَيسَالغَديرُ سِوى السُحُبِ الهَمَّعِ
  24. فَلَولاكُم لَم أَكُن بِالخَطيبِوَلا الشاعِرِ الساحيرِ المُبدِعِ
  25. أَنا الآنَ في سَكرَةٍ لا أَعيفَيا لَيتَني دائِماً لا أَعي
  26. فَذي لَيلَةٌ بِجَميعِ الزَمانِإِذا كانَ في الدَهرِ مَن أَجمَعِ
  27. فَيا أَيُّها اللَيلُ بِاللَهِ قِفوَأَيُّها الصُبحُ لا تَطلُعِ
  28. إِذا كُنتُ قَد بِنتُ عَن مَربَعيفَإِنّي وَجَدتُ بِكُم مَربَعي
  29. يَميناً سَأَحمِلُ في أَضلُعيهَواكُم ما بَقِيَت أَضلُعي
  30. وَأَشكُرُكُم بِلِسانِ النَسائِمِوَالرَوضِ وَالجَدوَلِ المُترَعِ
  31. فَلا عُذرَ لِلطَيرِ إِمّا رَأىجَمالَ الرَبيعِ وَلَم يَسجَعِ
  32. إِذا لَم أَكُن مَعَكُم في غَدٍفَإِنّي سَأَمضي وَأَنتُم مَعي

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.