قصيدة
أنا من أنا يا ترى في الوجود
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أَنا مَن أَنا يا تُرى في الوُجودِوَما هُوَ شَأني وَما مَوضِعي
- أَنا قَطرَةٌ لَمَعَت في الضُحىقَليلاً عَلى ضِفَّةِ المَشرَعِ
- سَيَأتي عَلَيها المَساءُ فَتَغدوكَأَن لَم تَرَقرَق وَلم تَلمَعِ
- أَنا نَغمَةٌ وَقَّعَتها الحَياةُلِمَن قَد يَعي وَلِمن لا يَعي
- سَيَمشي عَلَيها السُكوتُ فَتُمسيكَأَن لَم تَمُرَّ عَلى مِسمَعِ
- أَنا شَبَحٌ راكِضٌ مُسرِعٌمَعَ الزَمَنِ الراكِضِ المُسرِعِ
- سَيُرخي عَلَيهِ السِتارُ وَيُخفيكَأَن لم يَجِدَّ وَلَم يَهطَعِ
- أَنا مَوجَةٌ دَفَعَتها الحَياةُإِلى أَوسَعٍ فَإِلى أَوسَعِ
- سَتَنحَلُّ في الشَطِّ عَمّا قَليلٍكَأَن لَم تَدَفَّع وَلَم تُدفَعِ
- فَيا قَلبُ لا تَغتَرِر بِالشَبابِوَيا نَفسُ بِالخُلدِ لا تَطمَعي
- فَإِنَّ الكُهولَةَ تَمضي كَماتَوَلّى الشَبابُ وَلَم يَرجُعِ
- وَلَكِنَّ فيها جَمالاً بَديعاًوَفيها حَنينٌ إِلى الأَبدَعِ
- وَمَن لا يَرى الحُسنَ في ما يَراهُفَما هُوَ بِالرَجُلِ الأَلمَعي
- بَني وَطَني مَن أَنا في الوُجودِوَما هُوَ شَأني وَما مَوضِعي
- أَنا أَنتُم إِن ضَحِكتُم لِأَمرٍضَحِكتُ وَأَدمُعُكُم أَدمُعي
- وَمُطرِبُ أَرواحِكُم مُطرِبيوَموجِعُ أَكبادِكُم موجِعي
- أَما نَحنُ مِن مَصدَرٍ واحِدٍأَلَسنا جَميعاً إِلى مَرجِعِ
- رَفَعتُم مُقامي وَأَعلَيتُموهُلَما قَد صَنَعتُ وَلَم أَصنَعِ
- أَحَقُّ بِإِكرامِكُم طائِرٌيُغَرِّدُ في الرَوضِ وَالبَلقَعِ
- وَأَولى بِهِ كَوكَبٌ طالِعٌعَلى سُهَّدٍ وَعَلى هُجَّعِ
- أَنا واحِدٌ مِنكُمُ يا نُجومُبِلادي مَتى تَسطَعوا أَسطُعِ
- فَمَن قامَ يَمدَحُني بَينَكُمفَقَد تُمدَحُ الكَفُّ بِالإِصبَعِ
- وَما الغَيثُ غَيرُ الخِضَمِّ وَلَيسَالغَديرُ سِوى السُحُبِ الهَمَّعِ
- فَلَولاكُم لَم أَكُن بِالخَطيبِوَلا الشاعِرِ الساحيرِ المُبدِعِ
- أَنا الآنَ في سَكرَةٍ لا أَعيفَيا لَيتَني دائِماً لا أَعي
- فَذي لَيلَةٌ بِجَميعِ الزَمانِإِذا كانَ في الدَهرِ مَن أَجمَعِ
- فَيا أَيُّها اللَيلُ بِاللَهِ قِفوَأَيُّها الصُبحُ لا تَطلُعِ
- إِذا كُنتُ قَد بِنتُ عَن مَربَعيفَإِنّي وَجَدتُ بِكُم مَربَعي
- يَميناً سَأَحمِلُ في أَضلُعيهَواكُم ما بَقِيَت أَضلُعي
- وَأَشكُرُكُم بِلِسانِ النَسائِمِوَالرَوضِ وَالجَدوَلِ المُترَعِ
- فَلا عُذرَ لِلطَيرِ إِمّا رَأىجَمالَ الرَبيعِ وَلَم يَسجَعِ
- إِذا لَم أَكُن مَعَكُم في غَدٍفَإِنّي سَأَمضي وَأَنتُم مَعي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.