قصيدة
يا نفس قد ذهب الرفيق الألمعي
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- يا نَفسُ قَد ذَهَب الرَفيقُ الأَلمَعيفَتَجَلَّدي لِفُراقِهِ أَو فَاِجزُعي
- هَذي النِهايَةُ لا نِهايَةُ غَيَهالِلحَيِّ إِن يُسرِع وَإِن لَم يُسرِعِ
- لِلمَوتِ مَن مَلَكَ لبَسيطَةَ كُلُّهاأَو هازَ مِن دُنياهُ بِضعَةَ أَذرُعِ
- فَاِزرَع طَريقَكَ بِالورودِ وَبِالسَنالا يَحصُدُ الإِنسانُ إِن لَم يَزرُعِ
- وَاِعمَل لِكَي تَمضي وَتَبقى رِقَّةًفي مَبسَمٍ أَو نَغمَةً في مَسمَعِ
- أَو صورَةً مِثلَ الرَبيعِ جَميلَةًفي خاطِرٍ أَو ناظِرٍ مُستَمتِعِ
- يا صَحبَ يَعقوبٍ وَيا عَشرائُهُمَن مِنكُمو أَبكي وَلا يَبكِيَ مَعي
- إِنّا تَساوَينا فَبَينَ ضُلوعِكُمنارٌ وَمِثلُ سَعيرِها في أَضلُعي
- لُبنانُ هَذا مِن رِياضِكَ زَهرَةٌذَهَبَت كَأَن في الأَرضِ لَم تَتَضَوَّعِ
- لُبنانُ هَذا مِن سَمائِكَ كَوكَبٌغَرَّبَتهُ حَتّى اِنطَوى في بَلقَعِ
- لُبنانُ هَذا مِن مُروجِكَ قِطعَةٌفيهِ بَشاشَةُ كُلِّ مَرجٍ مُمرَعِ
- قُل لِلبَنَفسجِفي سُفوحِكَ وَالرُبىوَلّى شَبيهُكَ في الوَداعَةِ فَاِخشَعِ
- وَأمُر طُيورَكَ أَن تَنوحَ عَلى فَتىقَد كانَ يَهواها وَإِن لَم تَسجَعِ
- قَد عاشَ مِثلَكَ لِلمُروأَةِ وَالعُلىمُتَعَفِّفاً كَالزاهِدِ المُتَوَرِّعِ
- مُتَرَفِّعاً في قَولِهِ وَفِعالِهِعَمَّن غَوى وَهَوى وَلَم يَتَرَفَّعِ
- كَمحَرَّضَتهُ النَفسُ في نَزَواتِهالِيَكونَ صاحِبَ حيلَةٍ أَو مَطمَعِ
- فَأَجابَها يا نَفسُ لا تَتَوَرَّطيصَدءَ النُفوسِ هِيَ المَطامِعُ فَاِقنُعِ
- لَيسَ المُحارِبُ في الوَغى بِأَشَدَّ بَأساً مِن مُحارِبِ نَفسِهِ أَو أَشجَعِ
- يا صاحِبي أَضنَيتَ جِسمَكَ فَاِسَرِحوَأَطَلتَ يا يَعقوبُ سُهدَكَ فَاِهجَعِ
- حَدَّثت قَومَكَ حُقبَةً فَتَسَمَّعواوَالآنَ دَورُ حَديثِهِم فَتَسَمَّعِ
- هَجَروا الكَلامَ إِلى الدُموعِ لِأَنَّهُمُوَجَدوا البَلاغَةَ كُلَّها في الأَدمُعِ
- كَيفَ اِلتَفَتُّ وَسِرتُ لا أَلقى سِوىمُتَوَجِّعٍ يَشكو إِلى مُتَوَجِّعِ
- حَتّى الأُلى نَفَثوا عَلَيكَ سُمومَهُمحَزَّ الأَسى أَكبادَهُم كَالمِبضَعِ
- عَرَفوا مَكانَكَ بَعدَ ما فارَقتُهُميا لَيتَهُم عَرَفوهُ قَبلَ المَصرَعِ
- وَلَكَم تَمَنَّوا لَو تَعودَ إِلَيهُمُأَنتَ الشَبابُ إِذا مَضى لَم يَرجِعِ
- حَنّوا إِلى أَرَجِ الأَزاهِرِ بَعدَماعَبَثَت بِها أَيدي الرِياحِ الأَربَعِ
- وَاِستَعذَبوا الماءَ المُسَلسَلَ بَعدَمانَضَبَ الغَديرُ وَجَفَّ ماءُ المَشرَعِ
- يا لَوعَةَ الأَحبابِ حينَ تَساءَلواعَنهُ وَعادوا بِالجَوابِ الموجِعِ
- إِنَّ الَّذي قَد كانَ مَعكُم قَد مَضىمِن مَوضِعٍ أَدنى لِأَرفَعِ مَوضِعِ
- مِن عالَمٍ مُتَكَلِّفٍ مُتَصَنِعٍتَشقى نُفوسٌ فيهِ لَم تَتَصَنَّعِ
- لِلعالَمِ الأَسمى الطُهورُ وَمِن مُجاوَرَةِ الأَنامِ إِلى جِوارِ المُبدِعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.