قصيدة
لا تقلقي يوم النوى أو فاقلقي
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- لا تَقلَقي يَومَ النَوى أَو فَاِقلَقييا نَفسُ كُلُّ تَجَمُّعٍ لِتَفَرُّقِ
- اللَهُ قَدَّرَ أَن تَمُسَّ يَدُ الأَسىأَرواحَنا كَيما تَرِقَّ وَتَرتَقي
- أَوفى عَلى الشُهبِ الدُجى فَتَأَلَّقَتلَولا اِعتِكارُ اللَيلِ لَم تَتَأَلَّقِ
- وَالفَحمُ لَيسَ يُضيءُ إِن لَم يَضطَرِموَالنَدُّ لَيسَ يَضوعُ إِن لَم يُحرَقِ
- لا أَضرِبُ الأَمثالَ مَدحاً لِلنَوىلَيتَ الفِراقَ وَيَومُهُ لَم يُخلَقِ
- ما في الوَداعِ سِوى تَلَعثُمِ أَلسُنٍوَذُهولِ أَرواحٍ وَهَمٍّ مُطبِقِ
- عَنَّفتُ قَلبِيَ حينَ طالَ خُفوقُهُفَأَجابَ بَل لُمني إِذا لَم أَخفُقِ
- أَنا طائِرٌ قَد كانَ يَمرَحُ في الرُبىوَعَلى ضِفافِ الجَدوَلِ المُتَرَقرِقِ
- فَطَوى الفَضاءُ مُروجَهُ وَفَضائَهُلِيَزُجَّ في قَفَصِ الحَديدِ الضَيِّقِ
- لا بَل أَنا مَلِكٌ صَحَوتُ فَلَم أَجِدعَرشي وَلا تاجي وَإِستَبرَقي
- هانَت مَعاذيري وَضاعَت حِكمَتيلَمّا سَمِعتُ حِكايَةَ القَلبِ الشَقي
- لَو تَعدِلُ الدُنيا بِنا لَم يَنتَثِرشَملٌ نَظَمناهُ وَلَم نَتَفَرَّقِ
- لِلَّهِ مُنتِريالِكُم ذاتُ الحِلىوَمَدينَةُ الطَودِ الأَشَمِّ الأَبلَقِ
- كَم وِقفَةٍ لي عِندَ شاطِءِ نَهرِهالا أَستَقي مِنهُ وَروحِيَ تَستَقي
- مُتَعَلِّماً مِنهُ التَواضُعَ وَالنَدىوَالصَفحَ عَن عَبَثِ الجَهولِ الأَحمَقِ
- أَعطى الحُقولَ حَياتَها وَمَضى كَأَنلَم يُعطِها شَيئاً وَلَم يَتَصَدَّقِ
- مَن كانَ لا يَدري فَيَقظَةُ زَرعِهامِن فَضلِ هَذا الهاجِعِ المُستَغرِقِ
- ضَيَّعتُ عِندَ الواعِظينَ سَعادَتيوَوَجَدتُها في واعِظٍ لَم يَنطُقِ
- مِلءُ المَدائِنِ وَالقُرى آلائُهُوَهِباتُهُ وَيَعيشُ عَيشَ المُملِقِ
- لَولاهُ لَم يَخَضَرَّ قاعٌ مُجدِبٌلَولاكُمُ شَجَرُ المُنى لَم يورِقِ
- عَرَضَت مَحاسِنَها الحَياةُ عَلَيكُمُفَأَخَذتُمُ بِأَحَبِّها وَالأَليَقِ
- أَنا مِنكُمُ في رَوضَةٍ مِعطارَةٍمِن مونِقٍ فيها اللِحاظُ لِمونِقِ
- العِطرُ يَعبُقُ من جَميعِ وُرودِهاما أَن مَرَرتَ بِزَهرَةٍ لَم تَعبُقِ
- لِلَّهِ مُنتِريالِكُم وَجَلالَهاهِيَ رومَةُ الصُغرى وَضِرَّةُ جُلَّقِ
- رَقَّت عَلَيَّ نُجومُها وَتَواضَعَتحَتّى لَكِدتُ أَحُسُّها في مَفرِقي
- فَكَأَنَّما هِيَ أَنتُم وَكَأَنَّماأَرواحُكُم مِن نورِها المُتَدَفِّقِ
- رَجَعَ الشَبابُ إِلَيَّ حينَ هَبَطتُهاوَاليَومَ أَخرُجُ مِن شَبابي الريقِ
- سَأَطيرُ عَنها في غَدٍ بِحَشاشَةٍمَكلومَةٍ وَبِناظِرٍ مُغرَورِقِ
- وَيَغيبُ عَنّي طَودُها وَقِبابُهاوَقُصورُها خَلفَ الفَضاءِ الأَزرَقِ
- وَتَظَلُّ صورَتُها تَلوحُ لِخاطِريبَعضُ الرُأى سَلوى وَإِن تَصدُقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.