قصيدة
يا لوعة حار النطاسي فيك
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ك · 40 بيتاً
- يا لَوعَةً حارَ النُطاسِيُّ فيكِكَم يَشتَكي غَيري وَكَم أُخفيكِ
- إِن بُحتُ بِالشَكوى فَغايَةُ مُجهَدٍلَم تُبقي لي كَبِداً فَأَستَبقيكِ
- أَجِنايَةَ الطَرفِ الكَحيلِ عَلى الحَشااللَهُ حَسبي في الدَمِ المَسفوكِ
- ما في الشَرائِعِ لا وَلا في أَهلِهامَن يَستَحِلُّ الأَخذَ مِن جانيكِ
- يا هَذِهِ كَم تَشحَذينَ غِرارَهُأَوَ ما خَشيتِ حَدَّهُ يُؤذيكِ
- يا أُختَ ظَبيِ القاعِ لَو أَعطَيتِهِلَحظَيكِ صادَ الصائِديهِ أَخوكِ
- روحي فِدى عَينَيكِ مَهما جارَتافي مُهجَتي وَأَبي فِداءُ أَبيكِ
- رَمَتا فَكُلُّ مُصَمِّمٍ وَمُقَوِّمٍنابٍ وَكُلُّ مُسَرَّدٍ وَحَبيكِ
- اللَهُ في قَتلى جُفونِكِ أَنَّهُمظَلَموا نُفوسَهُم وَما ظَلَموكِ
- إِن تُبصِريني أَتَّقي فَتَكاتِهافَلَقَد أَصولُ عَلى القَنا المَشبوكِ
- كَم تَجحَدينَ دَمي وَقَد أَبصَرتِهِوَرداً عَلى خَدَّيكِ غَيرَ مَشوكِ
- رُدّي حَياتي إِنَّها في نَظرَةٍأَو زَورَةٍ أَو رَشفَةٍ مِن فيكِ
- لَو تَنظُرينَ إِلى قَتيلِكِ في الدُجىيَرعى كَواكِبَهُ وَيَستَرعيكِ
- وَاللَيلُ مِن هَمِّ الصَباحِ وَضَوإِهِحَيرانُ حيرَةَ عاشِقٍ مَهتوكِ
- لَعَجِبتِ مِن زَورِ الوُشاةِ وَإِفكِهِموَمِنَ الَّذي قاسَيتُ في حُبّيكِ
- حَولي إِذا أَرخى الظَلامُ سُجوفَهُلَيلانِ لَيلُ دُجى وَلَيلُ شُكوكِ
- تَمتَدُّ فيهِ بِيَ الكَآبَةُ وَالأَسىمِثلَ اِمتِدادِ الحَرفِ بِالتَحريكِ
- مالي إِذا شِئتُ السُلُوَّ عَنِ الهَوىوَقَدِرتُ أَن أَسلوكِ لا أَسلوكِ
- فُكّي إِساري إِنّنَ خَلفِيَ أُمَّةًمَضنوكَةً في عالَمٍ مَضنوكِ
- وَأَحِبَّةً سَدَّ القُنوطُ عَلَيهِمُوَالخَوفُ كُلَّ مُعَبِّدٍ مَسلوكِ
- لا تَسأَليني كَيفَ أَصبَحَ حالُهُمإِنّي أَخافُ حَديثُهُم يُشجيكِ
- باتوا بِرَغمِهِم كَما شاءَ العِدىلا حُزنُهُم واهٍ وَلا بِرَكيكِ
- لا يَملِكونَ سِوى التَحَسُّرِ إِنَّهُجَهدُ الضَعيفِ الواجِدِ المَفلوكِ
- تَتَرَقرَقُ العَبَراتُ فَوقَ خُدودِهِميا مَن رَأى دُرَراً بِغَيرِ سُلوكِ
- أَخَذَ العَزيزَ الذُلُّ مِن أَطواقِهِوَالجوعُ يَأخُذُ مُهجَةَ الصُعلوكِ
- قُل لِلمُبَذِّرِ في المَلاهي مالَهُماذا تَرَكتَ لِذي الأَسى المَتروكِ
- أَيَبيتُ يَشرَبُ مِن مَعينِ دُموعِهِوَتَبيتُ تَحسوها كَعَينِ الديكِ
- وَيَروحُ في أَطمارِهِ وَتَميسُ فيثَوبٍ لِأَيّامِ الهَناءِ مَحوكِ
- إِن كُنتَ تَأبى أَن تُشارِكُهُ سِوىنُعمى الحَياةِ فَأَنتَ غَيرُ شَريكِ
- يا ضَرَّةَ البَلجيكِ في أَحزانِهاتُبكيكَ حَتّى أُمَّةُ البَلجيكِ
- حَمَلتُ ما يُعيِ الشَواهِقَ حَملُهُيا لَيتَ ما حُمِلتِ في شانيكِ
- سَلَّ البُغاةُ عَلَيكِ حُمرَ سُيوفِهِملا أَنتِ جانِيَةٌ وَلا أَهلوكِ
- جُنَّ القَضاءُ فَغالَ حُسنَكِ قُبحُهُوَأَذَلَّ أَبناءُ الطَغامِ بَنيكِ
- لا أَشتَكي الدُنيا وَلا أَحداثَهاهَذي مَشيأَةُ ذي المَشيأَةِ فيكِ
- لَو أَملِكُ الأَقدارَ أَو تَصريفَهالَأَمَرتُها فَجَرَت بِما يُرضيكِ
- وَلَو أَنَّها تَدري وَتَعقُلُ لَاِنثَنَتتَرمي بِأَسهُمِها الَّذي يَرميكِ
- إِن يَفتَديكِ أَخو الغِنى بِنُضارِهِفَبِدِرهَمي وَبِمُهجَتي أَفديكِ
- وَمَنازِلُ البُؤَساءِ أَولى بِالنَدىوَلَأَنتِ أَولاها بِمالِ ذَويكِ
- يا أُمَّةً في الغَربِ يَنعَمُ شَطرُهارِفقاً بِشَطرٍ بائِسٍ مَنهوكِ
- جادَت عَلَيكُم قَبلَما كُنتُم بِكُمجودوا بِبَعضِ العَسجَدِ المَسبوكِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.