قصيدة
أقامت لدى مرآتها تتأمل
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ل · 24 بيتاً
- أَقامَت لَدى مَرآتِها تَتَأَمَّلُعَلى غَفلَةٍ مِمَّن يَلومُ وَيَعذِلُ
- وَبَينَ يَدَيها كُلَّما يَنبَغي لِمَنيُصَوِّرُ أَشباحَ الوَرى وَيُمَثِّلُ
- مِنَ الغيدِ تَقلي كُلَّ ذاتِ مَلاحَةٍكَما باتَ يَقلي صاحِبَ المنالِ مُرمِلُ
- تَغارُ إِذا ما قيلَ تِلكَ مَليحَةٌيَطيبُ بِها لِلعاشِقينَ التَغَزُّلُ
- فَتَحمَرُّ غَيظاً ثُمَّ تَحمَرِّ غَيرَةًكَأَنَّ بِها حُمّى تَجيءُ وَتُقفِلُ
- وَتُضمِرُ حِقداً لِلمُحَدِّثِ لَو دَرىبِهِ ذَلِكَ المِسكينُ ما كادَ يَهزُلُ
- أَثارَ عَلَيهِ حِقدَها غَيرَ عامِدٍوَحِقدُ الغَواني صارِمٌ لا يَفلُلُ
- فَلَو وَجَدَتيَوماً عَلى الدَهرِ غادَةًلَأَوشَكَ مِن غَلَوائِهِ يَتَحَوَّلُ
- فَتاةٌ هِيَ الطاوُوُسُ عُجباً وَذَيلُهاوَلَم يَكُ ذَيلاً شَعرُها المُتَهَدِّلُ
- سَعَت لِاِحتِكارِ الحُسنِ الحُسنِ فيها بِأَسرِهِوَكَم حاوَلَت حَسناءُ ما لا يُؤَمَّلُ
- وَتَجهَلُ أَنَّ الحُسنَ لَيسَ بِدائِمٍوَإِن هُوَ إِلّا زَهرَةٌ سَوفَ تَذبُلُ
- وَأَنَّ حَكيمَ القَومِ يَأنَفُ أَن يَرىأَسيرَ طِلاءٍ بَعدَ حينٍ سَيَنصُلُ
- وَكُلُّ فَتىً يَرضى بِوَجهِ مُنَمِّقٍمِنَ الناعِماتِ البيضِ فَهوَ مُغَفَّلُ
- إِذا كانَ حُسنُ الوَجهِ يُدعى فَضيلَةًفَإِنَّ جَمالَ النَفسِ أَسمى وَأَفضَلُ
- وَلَكِنَّما أَسماءُ بِالغيدِ تَقتَديوَكُلُّ الغَواني فِعلُ أَسماءَ تَفعَلُ
- فَلَو أَمِنَت سُخطَ الرِجالِ وَأَيقَنَتبِسُخطِ الغَواني أَوشَكَت تَتَرَجَّلُ
- قَدِ اِتَّخَذَت مَرآتَها مُرشِداً لَهاإِذا عَنَّ أَمرٌ أَو تَعَرَّضَ مُشكِلُ
- وَما ثَمَّ مِن أَمرٍ عَويصٍ وَإِنَّماضَعيفُ النُهى في وَهمِهِ السَهلِ مُعضِلُ
- تُكَتِّمُ عَمَّن يَعقِلُ الأَمرَ سِرَّهاوَلَكِنَّها تَفشيهِ ما لَيسَ يَعقِلُ
- فَلَو كانَتِ المِرآةُ تَحفَظُ ظِلَّهارَأَيتَ بِعَينَيكَ الَّذي كُنتَ تَجهَلُ
- وَزادَ بِها حُبُّ التَبَرُّجِ أَنَّهُحَبيبٌ إِلى فِتيانِ ذا العَصرِ أَوَّلُ
- أَلَمّوا بِهِ حَتّى لَقَد أَشبَهوا الدُمىفَما فاتَهُم وَاللَهِ إِلّا التَكَحُّلُ
- فَتى العَصرِ أَضحى في تَطَّريهِ حُجَّةًتُقاتِلُنا فيها النِساءُ فَتَقتُلُ
- إِذا اِبتَذَلَت حَسناءُ ثُمَّ عَذَلَتهاتَوَلَّت وَقالَت كُلُّكُم مُتَبَذِّلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.