قصيدة
سألت وقد مرت الشمأل
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ل · 24 بيتاً
- سَأَلتُ وَقَد مَرَّتِ الشَمأَلُتَنوحُ وَآوِنَةً تُعُِلُ
- إِلى أَيما غايَةٍ تَركُضينَأَلا مُستَقَرٌّ أَلا مَوإِلُ
- وَكَم تَعولينَ وَكَم تَصرُخينَكَعُصفورَةٍ راعَها الأَجدَلُ
- لَقَد طَرَحَ الغُصنُ أَوراقَهُمِنَ الذُعرِ وَاِضطَرَبَ الجَدوَلُ
- وَضَلَّ الطَريقَ إِلى عُشِّهِفَهامَ عَلى وَجهِهِ البِلبُلُ
- وَغَطّى السُهى وَجهَهُ بِالغَمامِكَما يَنزَوي الخائِفُ الأَعزَلُ
- وَكادَت تَحُزُّ لدَيكِ الهِضابُوَتَركُضُ قُدّامَكِ الأَجبُلُ
- أَبِنتَ الفَضاءِ أَضاقَ الفَضاءُفَأَنتِ إِلى غَيرِهِ أَميَلُ
- أَغاظَكِ أَنَّ الدُجى لا يَزولُوَأَنَّ الكَواكِبَ لا تَأفُلُ
- أَتَبكينَ آمالُكِ الضائِعاتِهَلِ الريحُ مِثلَ الوَرى تَأمُلُ
- أَيَعدو وَراءَكِ جَيشٌ كَثيفٍأَمِثلَكِ يُرهِبُهُ الجَحفَلُ
- وَما فيكِ عُضوٌ وَلا مِفصَلٌفَتَقطَعُ أَوصالُكِ الأَنصُلُ
- فَجاوَبَني هاتِفٌ في الظَلامِغَلِطتَ فَما هَذِهِ الشَمأَلُ
- وَلَكِنَّها أَنفُسُ الغابِرينَتَجوسُ الدِيارَ وَلا تَنزُلُ
- فَقُلتُ أَيَنهَضُ مَن في القُبورِوَفَوقَهُمُ التُربُ وَالجَندَلُ
- أَجابَ الصَدى ضاحِكاً ساخِراًإِلى كَم تَحارُ وَكَم تَسأَلُ
- وَتَرفَع عَينَيكَ نَحوَ السَماءِوَلَيسَت تُبالي وَلا تَحفِلُ
- مِنَ البَحرِ تَصعَدُ هَذي الغُيوثُوَتَحطُلُ في البَحرِ إِذ تَهطُلُ
- وَفي الجَوِّ إِن خَفيَت نَسمَةٌوَفي الأَرضِ إِن نَضَبَ المَنهَلُ
- لَقَد كانَ في أَمسِ ما قَبلِهِوَفي غَدِهِ يَومُكَ المُقبِلُ
- عَجِبتُ لِباكٍ عَلى أَوَّلٍوَفي الآخِرِ النائِحُ الأَوَّلُ
- هُم في الشَرابِ الَّذي نَحتَسيوَهُم في الطَعامِ الَّذي نَأكُل
- وَهُم في الهَواءِ الَّذي حَولَناوَفي ما نَقولُ وَما نَفعَلُ
- فَمَن حَسِبَ دُنيا وَأُخرىفَذا رَجُلٌ عَقلُهُ أَحوَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.