قصيدة
كم قبل هذا الجل ولى جيل
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ل · 48 بيتاً
- كَم قَبلَ هَذا الجِلِ وَلّى جيلُهَيهاتَ لَيسَ إِلى البَقاءِ سَبيلُ
- ضَحِكَ الشَبابُ مِنَ الكُهولِ فَأَغرَقواوَاِستَيقَظوا فَإِذا الشَبابُ كُهولُ
- نَأتي وَنَمضي وَالزَمانُ مُخَلَّدٌالصُبحُ صُبحٌ وَالأَصيلُ أَصيلُ
- حَرٌّ وَقَرُّن يُبلِيانِ جُسومَنالَيتَ الزَمانَ كَما نَحولُ يَحولُ
- إِنَّ التَحَوُّلَ في الجَمادِ تَقَلُّصٌفي الحَيِّ مَوتٌ في النَباتِ ذُبولُ
- قِف بِالمَقابِرِ صامِتاً مُتَأَمِّلاًكَ غابَ فيها صامِتٌ وَسَأولُ
- وَسَلِ الكَواكِبَ كَم رَأَت مِن قَبلِناأُمَماً وَكَم شَهِدَ النُجومَ قَبيلُ
- تَتَبَدَّلُ الدُنيا رَبَدُّلَ أَهلِهاوَاللَهُ لَيسَ لِأَمرِهِ تَبديلُ
- يا طالِعاً لَفَتَ العُيونَ طُلوعُهُبَعدَ الطُلوعِ وَإِن جَهِلتَ أُفولُ
- عَطفاً وَرِفقاً بِالقُلوبِ فَإِنَّماحِقدُ القُلوبِ عَلى أَخيكَ طَويلُ
- أُنظُر فَوَجهُ الأَرضِ أَغبَرُ شاحِبٌوَاِسمَع فَأَصواتُ الرِياحِ عَويلُ
- وَمِنَ الحَديدِ صَواعِقٌ وَمِنَ العَجاجِ غَمائِمٌ وَمِنَ الدِماءِ سُيولُ
- ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَما حَمِسَ الوَغىأَنَّ الضَواري وَالأَنامَ شُكولُ
- يا أَرضَ أورُبّا وَيا أَبنائَهافي عُنقِ مَن هَذا الدَمُ المَطلولُ
- في كُلِّ يَومٍ مِنكُمُ أَو عَنكُمُنَبَأٌ تَجيءُ بِهِ الرُواةُ مَهولُ
- مَزَّقتُمُ أَقسامَكُم وَعُهودَكُموَلَقَد تَكونُ كَأَنَّها التَنزيلُ
- وَبَعَثتُمُ الأَطماعَ فَهيَ جَحافِلٌمِن خَلفِهِنَّ جَحافِلٌ وَخُيولُ
- وَنَشَرتُمُ الأَحقادَ فَهيَ مَدافِعٌوَقَذائِفٌ وَأَسِنَّةٌ وَنُصولُ
- لَو لَم تَكُن أَضغانُكُم أَسيافَكُمأَمسى بِها مِمّا تُسامُ فُلولُ
- عَلَّمتُمُ عِزريلَ في هَذي الوَغىما كانَ يَجهَلُ عِلمَهُ عِزريلُ
- إِن كانَ هَذا ما يُسَمّى عِندَكُمعِلماً فَأَينَ الجَهلُ وَالتَضليلُ
- إِن كانَ هَذا ما يُسَمّى عِندَكُمديناً فَأَينَ الكُفرُ وَالتَعطيلُ
- عَوداً إِلى عَصرِ البَداوَةِ إِنَّهُعَصرٌ جَميلٌ أَن يُقالَ جَميلُ
- قابيلُ يا جَدَّ الوَرى نَم هانِئًكُلُّ اِمرِئٍ في ثَوبِهِ قَبيلُ
- لا تَفخَروا بِعُقولِكُم وَنِتاجِهاكنَت لَكُم قَبلَ القِتالِ عُقولُ
- لا أَنتُمُ أَنتُم وَلا أَرباضُكُمتِلكَ الَّتي فيها الهَناءُ يَقيلُ
- لا تَطلُبوا بِالمُرهَفاتِ ذُحولُكُمفي نَيلِها بِالمُرهَفاتِ ذُحولُ
- إِنَّ الأَنامَ عَلى اِختِلافِ لُغاتِهِموَصِفاتِهِم لَو تَذكُرونَ قَبيلُ
- يا عامَنا هَل فيكَ ثَمَّةَ مَطمَعٌبِالسِلمِ أَم هَذا الشَقاءُ يَطولُ
- مَرَّت عَلَيها حِجَّتانِ وَلَم تَزَلتَتلو الفُضولَ مَشاهِدٌ وَفُصولُ
- لَم يَعشَقِ الناسُ الفَناءَ وَإِنَّمافَوقَ البَصائِرِ وَالعُقولِ سُدولُ
- أَنا بَسَمتُ وَقَد رَأَيتُكَ مُقبِلاًفَكَما يَهَشُّ لِعائِديهِ عَليلُ
- وَإِذا سَكَنتُ إِلى الهُمومِ فَمِثلَمارَضِيَ القُيودُ الموثَقُ المَكبولُ
- لا يَستَوي الرَجُلانِ هَذا قَلبُهُخالٍ وَهَذا قَلبُهُ الجَهولُ
- لا يَخدَعَنَّ العارِفونَ نُفوسَهُمإِنَّ المَخادِعَ نَفسَهُ لَجَهولُ
- في الشَرقِ قَومٌ لَم يَسَلّوا صارِماًوَالسَيفُ فَوقَ رُؤوسِهِم مَسلولُ
- وَجَهِلوا وَلَم تَجَهل نُفوسُهُمُ الأَسىأَشقى الأَنامِ العارِفُ المَجهولُ
- أَكبادُهُم مَقروحَةٌ كَجُفونِهِموَزَفيرُهُم بِأَنينِهِم مَوصولُ
- أَمّا الرَجاءُ وَطالَما عاشوا بِهِفَالدَمعُ يَشهَدُ أَنَّهُ مَقتولُ
- وَاليَأسُ مَوتٌ غَيرَ أَنَّ صَريعَهُيَبقى وَأَمّا نَفسُهُ فَتَزولُ
- رُبّاهُ قَد بَلَغَ الشَقاءُ أَشَدَّهُرُحماكَ إِنَّ الراحِمينَ قَليلُ
- في اللَهِ وَالوَطَنِ العَزيزِ عِصابَةٌنَكِبوا فَذا عانٍ وَذاكَ قَتيلُ
- لَو لَم يَمُت شَمَمُ النُفوسِ بِمَوتِهِمثارَ الشَآمُ لِمَوتِهِم وَالنيلُ
- يا نازِحِنَ عَنِ الشَآمِ تَذَكَّروامَن في الشَآمِ وَما يَليهِ نُزولُ
- هَمُّ المَمالِكِ في الجِهادِ وَهَمُّكُمقالٌ تَسيرُ بِهِ الطُروسُ وَقيلُ
- هُبّوا اِعمَلوا لِبِلادِكُم وَلِنَسلِكُمبِئسَ الحَياةُ سَكينَةٌ وَخُمولُ
- لا تَقبَضوا الأَيدي فَهَذا يَومُكُمشَرُّ الوَرى جَعدُ البَنانِ بَخيلُ
- وَعَدَ الإِلاهُ المُحسِنينَ بِبَرِّهِوَكَما عَلِمتُم وَعدُهُ تَنويلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.