قصيدة
ليس يدري الهم غير المبتلي
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- لَيسَ يَدري الهَمَّ غَيرَ المُبتَليطالَ جُنحُ اللَيلِ أَو لَم يَطُلِ
- ما لِهَذا النَجمِ مِثلِيَ في الثَرىطائِرَ النَومِ شَديدَ الوَجَلِ
- أَتُراهُ يَتَّقي طارِأَةًأَم بِهِ أَنّي غَريبُ المَنزِلِ
- كُلَّما طالَعتُ خَطباً جَلَلاًجاءَني الدَهرُ بِخَطبٍ جَلَلِ
- أَشتَكي اللَيلَ وَلَو وَدَّعتُهُبِتُّ مِن هَمّي بِلَيلٍ أَليَلِ
- يا بَناتِ الأُفقِ ما لِلصَبِّ مِنمُسعِدٍ في الناسِ هَل فيكُنَّ لي
- لا عَرَفتُنَّ الرَزايا إِنَّهاشَيَّبَت رَأسي وَلَم أَكتَهِلِ
- سَهَدَت سُهدي الدَراري إِنَّماشَدَّ ما بَينَ المُعَنّى وَالخَلي
- لَيتَ شِعري ما الَّذي أَعجَبَهافَهيَ لا تَنفَكُّ تَرنو مِن عَلِ
- أَنا لا أَغبِطُها خالِدَةًوَلَقَد أَحسُدُها لَم تَعقِلِ
- كُلَّما راجَعتُ أَحلامَ الصِبىقُلتُ يا لَيتَ الصِبى لَم يَزَلِ
- أَيُّها القَلبُ الَّذي في أَضلُعيإِنَّما اللَذَّةُ جَهلاً فَاِجهَلِ
- تَجمُلُ الرِقَّةُ في العَضبِ فَإِنكُنتَ تَهواها فَكُن كَالمِنصَلِ
- هِيَ في الغيدِ الغَواني قُوَّةٌوَهيَ ضَعفٌ في فُؤادِ الرَجُلِ
- لا يَغُرَّ الحُسنُ ذا الحُسنِ فَقَديَصرَعُ البُلبُلَ صَوتُ البُلبُلِ
- تُقتَلُ الشاةُ وَلا ذَنبَ لَهاهِيَ لَولا ضَعفُها لَم تُقتَلِ
- إِن تَكُن في الوَحشِ كُن لَيثَ الثَرىأَو تَكُن في الطَيرِ كُن كَالأَجدَلِ
- أَو تَكُن في الناسِ كُن أَقواهُمُلَيسَتِ العَلياءُ حَظَّ الوُكَّلِ
- ما لِقَومي لا وَهيَ حَبلُهُمُقَنِعوا مِن دَهرِهِم بِالوَشَلِ
- أَنا مِن أَمرِهِمُ في شُغُلٍوَهُمُ عَن أَمرِهِمُ في شُغُلِ
- كُلَّما فَكَّرتُ في حاضِرِناعاقَني عاقَني اليَأسُ عَنِ المُستَقبَلِ
- نَحنُ في الجَهلِ عَبيدٌ لِلهَوىوَمَعَ العِلمِ عَبيدُ الدُوَلِ
- نَعشَقُ الشَمسَ وَنَخشى حَرَّهاما صَعِدنا وَهيَ لَمّا تَنزِلِ
- قَد مَشى الغَربُ عَلى هامِ السُهىوَمَشَينا في الحَضيضِ الأَسفَلِ
- سَجَّلَ العارَ عَلَينا مَعشَرٌسَجَّلوا المَرأَةَ بَينَ الهَمَلِ
- فَهيَ إِمّا سِلعَةٌ حامِلَةٌسِلَعاً أَو آلَةٌ في مَعمَلِ
- أَرسَلوها تَزرَعُ الأَرضَ خَطاوَتُباري كُلَّ بَيتٍ مِثلِ
- تَتَهاداها المَوامي وَالرُبىفَهيَ كَالدينارِ بَينَ الأَنمُلِ
- لا تُبالي القَيظَ يَشوي حَرُّهُلا وَلا تَحذَرُ بَردَ الشَمأَلِ
- وَلَها في كُلِّ بابٍ وَقفَةٌكَاِمرِءِ القَيسِ حِيالَ الطَلَلِ
- تَتَّقي قَولَ اِغرُبي خَشَيتَهاقَولَةَ القائِلِ يا هَذي اِدخُلي
- فَهيَ كَالعُصفورِ وافى صادِياًفَرأى الصَيّادَ عِندَ المَنهَلِ
- كامِناً فَاِنصاعَ يُدنيهِ الظَماثُمَّ يُقصيهِ اِتِّقاءُ الأَجَلُ
- وَلَكَم طافَت بِهِ آمِلَةًوَاِنثَنَت تَقطَعُ خَيطَ الأَمَلِ
- وَلَكَم مَدَّت إِلى الرَفدِ يَداًخُلِقَت في مِثلِها لِلقُبَلِ
- ما بِها لا كانَ شَرّاً ما بِهاما لَها مِن أَمرِها في خَبَلِ
- سائِلوها أَو سَلو عَن حالِهاإِن جَهِلتُم كُلَّ طِفلٍ مُحُِلِ
- في سَبيلِ المالِ أَو عُشّاقِهِتَكدَحُ المَرأَةُ كَدحَ الإِبِلِ
- ما تَراها وَهيَ لا حَولَ لَهاتَحتَ عِبءٍ فادِحٍ كَالجَبَلِ
- شُدَّتِ الأَمراسُ في ساعِدِهامَن رَأى الأَمراسَ حَولَ الجَدوَلِ
- جَشَّموها كُلَّ أَمرٍ مُعضِلٍوَهِيَ لَم تُخلَق لِغَيرِ المَنزِلِ
- فَإِذا فارَقَتِ الدارُ ضُحىًلَم تَعُد إِلّا قُبَيلَ الطَفَلِ
- أَلِفَت ما عَوَّدوها مِثلَماتَألَفُ الظَبيَةُ طَعمَ الحَنظَلِ
- بِنتَ سورِيّا الَّتي أَبكي بِهاهِمَّةَ اللَيثِ وَروحَ الحَمَلِ
- ما أَطاعوا فيكِ أَحكامَ النُهىلا وَلا قَولَ الكتابِ المُنزَلِ
- قَد أَضاعوكِ وَما ضَيَّعتِهِمفَأَضاعوا كُلَّ أُمٍّ مُشبِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.