قصيدة
تموت الحياة ويفنى العمر
العنوان هو المطلع.
مطلق عبد الخالق · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- تموت الحياة ويفنى العمرونحن إلى الموت نمضي زمر
- ونرقد في حفرة ما لهاقرار ونغدو بها كالحفر
- ونضحي غذاء لدود الثرىوسخرية للقضا والقدر
- ونمسي كأمس الذي يمحىويدبر في حلة المحتضر
- وولى سريعاً فغاب الأثرويتلو المشيب جمال الصبا
- ويلحق بالاولين الاخروسيان في صفحة المنتهى
- غدٌ ما تقضى وامسٌ غبرنموت ولكننا يا أخي
- نحب الحياة ولا نعتبرونذهل عما وراء الحياة
- بما ينجلي من شتيت الصورفنحسب ان الحياة الغنى
- وجاه عريض وظبي نفروسكنى القصور ولبس الحرير
- ونوم السرير ونفح الزهرطيوف رغائبنا في الجسوم
- واشباح شهواتنا والفكرأيا جامع المال هذا الذي
- تجمع لا تبقى عليه الغيرعواصف التقتير تجتاحه
- وعاصفة الموت تمحو الأثرتفارق دنياك في حيرة
- على الذي افنيت فيه العمروطيف اتاك فماذا به
- ستفعل يا سيدي المنقبرأتشري به روضة في الجنان
- وتسكن ثم القصور الخضروترفل في نعمة ما لها
- قرار وترتع بين الغدررقادك يا سيدي واسترح
- فقبرك في ضيقه كالابروانتِ ايا غادتي شاقنا
- جمالكِ لكنه يندثرفحسبك هذا التجني ولا
- تتيهي وهبكِ شعاع القمروهبكِ أيا غادتي كوكباً
- وشمساً وفتنة هذي العصروما انتِ إلا تراب القبور
- وكومة لحم صديد قذرأليس الزوال نصيب الجمال
- وهل لك يا غادتي من مفرعجيب دلالك يا غادتي
- واعجب منه الشفاه الحمروانت يا صاحبي الفيلسو
- ف والشاعر المبدع المبتكرتفكر بالمجد والمجد لا
- تراه على الأرض أو في سقروماذا أفدتَ بهذي الحياة
- وماذا ستبقى بها من أثرتأمل أخي فراغ الفضاء
- وما فيه من افضية اخروعدد اذا اسطعت كم في النجوم
- من الناس او من خلاف البشروكيف تكون هناك الحياة
- وكيف الممات وكيف الخبروسرح خيالك في غيرها
- من الطرف الممتعات الصورفماذا تراه ترى يا أخي
- طلاسم تحتار فيها الفكروتعلم انك شيء حقير
- وذرة شيء بدا فاندثروما فلسفاتك يا صاحبي
- سوى نكتة من نكات القدريقولون عني فتىً بائس
- يصور الشعر له ما استترفيرنو إليه رنو الحزين
- ويرتد عنه كليل البصرفيسخط في نفسه صاخباً
- على الناس يرمي شواظ الشرروما أنا يا قوم بالبائس ال
- شقي بل الساخر المحتقروماذا تراها تكون الحياة
- لا غدو بها بائساً منكسرامر بدنياي مستلهماً
- خيالات شعري كمن لا يمرفأسمو بشعري إلى حيز
- عرائس الشعر به تزدهرواخلد في عالم نيّر
- وأبعد عن عالم مكفهروانسى بأني على الأرض أو
- باني ذو جسم واني بشربني الناس دنياكمُ جيفة
- وليس على أرضكم ما يسر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.