قصيدة
نقالة الموتى وما نقلت
العنوان هو المطلع.
مطلق عبد الخالق · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- نقالةُ الموتى وما نقلتفي الليل هم بت أحملهُ
- مرت أمامي وهي ناقلةشيئاً انا ما كنت أجهله
- أبصرت فيها آه والهفيشهداءنا موتى بلا كفنِ
- فاحترت دمعي كيف اسفكهفشرقت في دمعي وفي شجني
- ورأيتها تجتاز مسرعةبيتي خيالاً بان في الظلم
- تبدو فتخفي نفسها جزعاًلترد عنها أعين التهم
- لكنها أنّى يكون لهاكتمان موتى سرهم علن
- أناتهم في القلب صارخةووجودهم بالحس مرتهن
- غرباء لا اهل ولا ولدوأواصر التشريد تجمعهم
- نقالة الموتى تطير بهمنحو قبور امرها عجب
- يا بدر فاشهد سر دفنهموتساقطي من فوق يا شهب
- بيتي يلوح قرب مقبرةوحدوده في عتبة الابد
- شاهدتها تطوي هياكلهمفي جوفها جسداً على جسد
- والليل ساج ساهم قلقيبكي على شهدائنا شجنا
- يا ليل ما أفشاك مستتراًيا ليل كنت النعش والكفنا
- والجو مغبرّ ومقبرة الموتي تعاني الهمّ والبرحا
- لم يبق ميت في مسالكهاحتىغدا بالحزن متشحا
- دنيا لحاها اللَه حافلةبالشر والبأساء والالم
- أنصت إلى الاجداث صارخةيا ليتنا في عالم العدم
- وانظر إلى الأجساد عاريةتبدي خوافي الحزن والهلع
- تهتز في الأرماس شاكيةلِلّه عهد الجور والجشع
- واصخ إلى الأرواح ثائرةغضبي على ما يصنع البشر
- حيرى لها في كل جارحةصوت وكل حنيّة أثر
- شهداءنا ذكراكمُ خلدتوكتابها التاريخ والزمن
- شهداءنا انتم لنا فتنوتفارقون فأنتم محن
- نقالة الموتى وما نقلتفي الليل هم بات يقلقني
- تبدو لعيني وهي مجفلةفكأنها كانت تباغتني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.