قصيدة
أنشد الشعر وحي الشهداء
العنوان هو المطلع.
مطلق عبد الخالق · قافيتها ء · 40 بيتاً
- أنشد الشعر وحيَ الشهداءَوأجُد فيهم اخا العرب الرثاء
- واملأ الدنيا حنيناً وجوىوفم الدهر مديحاً وثناء
- حيّ ذكراهم وقف في حيهموتخيلهم صباحاً ومساء
- واسكب القلب على ارماسهمقطراتٍ واذرف الدمع دماء
- انها تحوي جسوماً حملتفي حناياها مضاء وإباء
- انها تحوي نفوساً أنفتان ترى تحيا على الأرض هباء
- ارسل الشعر انيناً صامتاًوابعث اللحن نشيداً وحداء
- صعّد الزفرات لا تحبسهاهدأة النفس واطلقها بكاء
- وابتعث منها شكاة واسىًوأذب فيها حنيناً ونجاء
- وانفث الآلام حرى كبدان في الآلام سلوى وعزاء
- انشد الشعر وحي جثثاًمزقت اشلاء ظلما واعتداء
- خلفت من بعدها افئدةصهرت حزناً وبؤساً وشقاء
- هذه امّ صغار فقدتبعلها تبغي لأطفالٍ غذاء
- تسفك الدمعة من مهجتهازفرة حرى وناراً ودماء
- يا لها بائسة حائرةتكتم البؤس وتخفيه حياء
- كفكفي يا اخت دمعاً حائراًان في الدنيا سواكِ بؤساء
- عجب الدنيا قصارى همهاان ترى خير بنيها اشقياء
- ما لها تأتي بما نجهلهبئس ما تأتي به الدنيا وساء
- أَنشد الشعر اجب من نسبواقومك العرب عبيداً واماء
- قل لهم قد طفح الكيل وقدملّت الأنفس عيشاً وبقاء
- قد خدعنا بكمُ لكنكمقد كشفتم عنكم ذاك الغطاء
- أيها القوم دخلتم حلفاءوملكتم فغدوتم خصماء
- نحن من يعرب فينا شمموبرئنا مذ برئنا اوفياء
- وسلوا التاريخ عن أمجادناوبني الدنيا جميعاً والسماء
- قد ملكنا الأرض بالعدل ولمنك إلا رحماءَ نبلاء
- وانتشلنا الغرب من ظلمتهوملأنا صفحة الكون ضياء
- أنشد الشعر أجب من نعتوا العرب نعتاً كان سخفاً وهراء
- زعموا أنا وحوش كذبواوادعوا إفكا وزوراً وافتراء
- انهذا الزعم لا نعبا بهنحن نوليه ازوراراً وازدراء
- هذه الصحراء كم قد انبتتمن اسود بسلاء كرماء
- عشتم الاحقاب في أكنافهموطعمتم بينهم خبزاً وماء
- وأجاروكم من القوم الألىأمعنوا فيكم نكالاً وجلاء
- واذكروا ما كان في اندلسواقرأوا لتاريخ واستوحوا الاباء
- وتعالوا الان نبدي لكموأننا اصفى نفوساً ودماء
- هذه يافا وذي احداثهاناطقات بالذي يجلو الخفاء
- قد غدرتم ونقضتم ذممافجزيناكم وداداً وولاء
- وحرقتم دررنا آهلةًفأويناكم رجالاً ونساء
- وزرعنا فيكم مرحمةفحصدنا منكم الشتم جزاء
- دأبنا هذا وذا دأبكموبعد الفرق وما نحن سواء
- يا يد الأقدار ظلي سجليمن بني العرب ضحايا شهداء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.