قصيدة
مقام أجل الرسل أعلى وأعظم
العنوان هو المطلع.
يوسف النبهاني · قافيتها غير موسومة · 125 بيتاً
- مقامُ أجلِّ الرسلِ أعلى وأعظمُفَماذا يقولُ المادحون ومن همُ
- نَعم جئتُ أَحكي بعض ما نحن نفهمُلِكَيما يصلّي سامعٌ ويسلّمُ
- عَليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَإِلّا فَما للذرّ أَن يصفَ العرشا
- وَهل يصفُ الأكوانَ ذو مقلةٍ عَمشاهنالكَ أسرارٌ لأحمد لا تُفشى
- خُلاصتها محبوبُ مولاه فاِفهمواعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- أتى شاهِداً قولُ المؤذّن أشهدُبأنَّ أجلَّ الخلقِ قدراً محمّدُ
- قران تَعالى اللَّهُ باللَّهِ أسعدعلى أنّه للَّه عبدٌ مكرّمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواعَلى العرشِ مَكتوبٌ وكلِّ المعالمِ
- وَجُدرانِ جنّاتٍ بدت قبل آدمِشهادةُ حقٍّ بالنبيّ ابن هاشمِ
- أَلا فاِعجبوا من أصلهِ الفرعُ أقدمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- بهِ آدمٌ والرسل كلٌّ توسّلافأَعطى لهُ مولاه ما كانَ أمّلا
- وَلولاهُ دامَ الكونُ بالكفر مثقلاوَلكن بهِ الرحمن ما زال يرحمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموابهِ بشّرَ الإنجيلُ قوماً فحرّفوا
- وَبشّرتِ التوارةُ قوماً فأجحَفواوَلَو كانَ موسى والمسيحُ تخلّفوا
- لَما اِستَنكفوا أن يتبعوهُ ويَخدمواعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَموسى كليمُ اللَّه في أفق السفرِرَأى أمّةَ المُختار كالأنجم الزهرِ
- فَقالَ له الرحمنُ هم أمّةُ البدرِمحمّدنا قال اِجعلنّي منهمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَعيسى سَيأتي تابِعاً شرع أحمد
- يُصلّي بهِ مَهديّنا وهو يقتديفَأكرِم بِنا مِن أمّةٍ ذات سؤددِ
- لَنا البدءُ طه وابن مريم يختمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- فَيا ليتَ أهلَ الكفرِ قد تَبعوهماوَيا لَيتَهم في ديننا قلَّدوهما
- فَإنّهمُ في جحدهِ أغضبوهُمافَيا وَيحهم ماذا عليهم لو اِسلموا
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَما الخاسرُ المغبونُ إلّا جحودهُ
- وَما الرابحُ المغبوط إلّا شهيدهُوَلا فعلَ خيرٍ للجحود يفيدهُ
- وَليس يبالي ميّتٌ وهو مسلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- فَلو عبدَ اللَّه الفَتى ألف حجّةٍوَلَم يعصهِ في أمره قدر ذرّة
- وَلَم يَعترف في دهره بنبوّةٍلهُ فَله دارُ الخلود جهنّمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَما العقلُ إلّا ما يري ربّه الهدى
- فَينُقذه من هوّة الكفر والردىوَمَهما سَما نوراً إذا هو ما اِهتدى
- إِلى دينِ طه فهو بالكفر مظلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- ولا فرقَ بين المدركينَ زمانَهُوَمَن سمِعوا في سائر الدهر شانهُ
- فمَن جَحدوه لن يَنالوا أمانهُوَجاحدهُ مهما اِتّقى فهو مجرمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواأَتى شرعهُ كلَّ الشرائع ينسخُ
- وَيثبتُ في كلّ البلاد ويرسخُوَربُّك يَهدي مَن يشاءُ ويمسخُ
- وحسّادهُ الأحبار بالمسخِ أعلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَما مسخَ الرحمنُ من بعد بعثتهبِأمّته شَخصاً وأمّة دعوته
- لِتَعميمهِ للعالمينَ برَحمتهبهِ اللَّه يُردي مَن يشاء ويرحمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموانعَم مسَخَ اللَّه القلوبَ ولا بدعا
- نعَم مُسخت صَخراً وما نَبَعت نبعاوَقَد عميَت لا تُدركُ الضرّ والنفعا
- فَلَم ترَ نورَ المُصطفى وهو أعظمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- تَرى المرءَ في دنياهُ أعلمُ عالموَفي الدينِ أَغبى من ضعاف البهائمِ
- فلَو كانَ مطويّاً على قلب آدميلَما ضلّ عنه والبهائم تفهمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَكَم مِن بهيمٍ قال إنّيَ أشهدُ
- بأنَّ رسولَ اللَّه حقّاً محمّدُوَكانَ يغيثُ المستجيرَ فيسعدُ
- وَبَعضٌ يدلُّ الناس والبعض يخدمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَكَم مِن جمادٍ لانَ إذ نال قلبهمحبّة طهَ حينما شاء ربّهُ
- وَأَمّا قلوبُ الكافرين فحربهُوَإنّ لها لو تعقلُ السلم أسلمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموابودّي لو خلّى الفتى دين أمّهِ
- وَحكّمَ في الأديان صادق فهمهِإذاً لاِرتَضى الإسلام ديناً بعلمهِ
- وَقال أبو الزهراءِ أصدق أعلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَلكِن رَأى ديناً تهيّأ قبلهُرَأى أصلهُ فيه يتابع أصلهُ
- فَعاشَ عليهِ فرعهُ جاء مثلهوَما حقّقوا دينَ الحبيبِ ليفهموا
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَقَد غرّ قَوماً دهرُهم فهو مسعد
- لِبعضٍ وبعضٌ بين قومٍ مسوّدُوَلو كانتِ الدُنيا حكاه محمّد
- وربّكَ يُعطي من يشاء ويحرمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- عَلى أنَّ هَذا الكون أضغاثُ حالموَلذّته تَحكي سموم الأراقمِ
- مُخالفُ طهَ في لظى غير رائموتابعُهُ في جنّةٍ يتنعّمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَيا عَجباً للناسِ أينَ عقولهم
- لَقَد غَفلوا عَن شأنِ يومٍ يهولهموَلَو صدّقوا المختارَ كانَ رَحيلهم
- إِلى جنّةٍ أو لا فتلكَ جهنّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- أَما قرأوا قرآنهُ وعجائِبهأَما سَمِعوا أخباره وغرائبه
- أَما عَلِموا أتباعهُ وأصاحبهفَعنهم جميعُ الكائناتِ تترجمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموارووا دينهُ بالصدقِ عن كلِّ صادق
- وَلَم يَأخذوهُ هكذا نطق ناطقِلَقَد أَوضحوا منه دقيقَ الحقائقِ
- فَبانَ لديهِ صدقه المتحتّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَمَهما يزِد علماً به المرء يشرحُبهِ صدرهُ يزدَد يقيناً ويفرحُ
- وَدينُ سِواه العلمُ فيه يوضّحُشكوكاً فدينُ المُصطفى هو أسلمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَدينُ سواهُ لا ترى برواتهِ
- عليماً صدوقاً سالماً من هناتهِوَدامَ بجهلِ القومِ في ظلماتهِ
- عُصوراً ودينُ المُصطفى ليس يُظلِمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَهَذا بيانٌ مجملٌ فمنِ اِهتدىيَرى كلّ يومٍ منه نوراً مجدّدا
- وَيشكرهُ واللَّه شُكراً مؤبّداعَلى نعمةِ الإسلامِ واللَّه منعمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموالَقَد بَعَث اللَّه النبيَّ محمّدا
- إِلى كلِّ خلقِ اللَّهِ أحمرَ أسودافَمَن كانَ مِنهُم تابعاً دينهُ اِهتدى
- وَساواهُ فيهِ المسلمُ المتقدّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- نَعَم صحبهُ خيرُ القرونِ الأخايرِوَبعدهُمُ القرنان خير الأواخرِ
- وَعُنصرهُ أَسنى وأَسمى العناصرِفَقَد ذهبَ الرحمنُ بالرجس عنهمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَبعدُ فكلُّ الناسِ أولادُ آدم
- كَأسنانِ مشطِ العربُ مثلُ الأعاجمِوَقَد جعلَ التَقوى أجلّ المكارمِ
- فَمَن كانَ أَتقى فهو أفضل أكرمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَإِنّا بحمدِ اللَّه أفضل أمّةٍبِنا كلُّ علمٍ نافعٍ كلّ حكمة
- عَلَينا منَ الخلّاقِ أكبر نعمةٍبملّة خيرِ الرسل والفضل أعظمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَكَم جاءَ منّا واحدٌ مثل عالم
- إمامٌ شهيرُ الفضلِ بين العوالمِبِمُفردهِ يَسمو على كلّ عالم
- ومِن بحرِ طه طالبٌ يتعلّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- فَمَن كأَبي بكرٍ رأى الناس في الورىوَمَن كَأبي حفصٍ إماماً غضنفرا
- وَمَن كاِبن عفّانٍ مضى أو تأخّراوَمَن كأخيهِ حيدرٍ يتقدّمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَمَن كنِساءِ المصطفى كلُّ فاضِله
- وَمَن كاِبن مسعودٍ ومَن كالعباد لهوَمَن كمعاذٍ في الفضائل شاكله
- وَأحبار أنصارِ النبيّ هم همُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَفي تابعيهم كلُّ أروعَ علّامحَوى كلّ فضلٍ باِكتسابٍ وإلهامِ
- فَأَحكَمَ أمرَ الدينِ أكملَ إحكاموكانَ لربِّ الشرع والشرع يخدمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَمِنهم أُويسٌ والسعيدانِ والحسن
- وَخيرُ بَني مروان مستأصلُ الفِتنوَصاحبهُ الزهريُّ مَن حَفظَ السنن
- وَدامَ لشرعِ الهاشميّ يعلّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَأَتباعُهم مِنهم شموسُ المذاهبِطوالعُ في الآفاق غير غواربِ
- بحورٌ لدَيها البحرُ جرعة شاربوَمِن عذبِ بحرِ المصطفى قطرةٌ همُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَنُعمانُهم في الفقهِ صاحب تأسيسِ
- وَمالكُهم والشافعيُّ بن إدريسِوَأَحمدُهم في الدين أصبرُ محبوس
- وَفي شرعهِ كلٌّ إمامٌ مقدّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- مَذاهِبهُم جاءَت أجلَّ وأوسعاعَليها مدارُ الأمرِ في الناس أجمعا
- لذلكَ قَد كانَت أعمّ وأنفعابِها شرعهُ في الكائنات معمّمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوأَتباعُهم مثلُ النجومِ وأنورُ
- بِهم يهتدي في الظلمة المُتحيّرُوَأمّةُ طهَ بينَهم تَتخيّر
- فَما شذَّ عن أقوالهم قطُّ مسلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَأكرِم بحفّاظِ الحديث الأكارمِأئمّة أصلِ الدين بين العوالمِ
- جَهابذ أخبارِ النبيِّ الأعاظمِوَبينهمُ اِمتازَ البخاري ومسلمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَكَم مِن وليٍّ بينَ مَن قد تَقدّما
- هو النيّرُ الأعلى إِذا الكون أظلمابهِ الدينُ والدنيا بهِ الأرضُ والسما
- تُصانُ ومنه يستمدّ فيغنمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- بَدا منهمُ الجيلي وأحمدُ أحمدعليٌّ وإبراهيم والكلّ سيّدُ
- أُلوفُ ألوفٍ عدّهم ليس ينفدُخلائفه في الكون كلٌّ محكّمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَفي كلِّ عصرٍ من وليٍّ وعالم
- ألوفٌ لحفظِ الدين حفظ العوالمِرَقَوا فوقَ فوق الخلق دون سلالم
- بَلى باِتّباعِ المصطفى فهو سلّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- وَعَن نورِ خيرِ الخلقِ كلٌّ تفرّعاولولاهُ ما نالوا منَ الفضلِ أصبعا
- أَرادَ بِهم خيراً فنادى فأسمعاأَجابوهُ يا لبّيك قال ألا اِسلموا
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَدونكَ فاِعلم فضل خير أئمّةٍ
- همُ السادةُ القادات من خير أمّةعَلى أمّة المختارِ هم خير رحمةٍ
- بِها أنفُ أهل الكفر ما زال يرغمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
- بهِ وبِهم أرجو السماحَ من الباريوَإِن عظُمت في سالف العمر أوزاري
- ذُنوبيَ أوساخٌ وهو مثل أمطارِوطهَ هو البحر المحيط وأعظمُ
- عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواعليهِ صلاةُ اللَّه تَترى تردّدُ
- عَلى قدرهِ ليست تعدُّ فتنفدُعليهِ سلامُ اللَّه فهو المجدِّدُ
- مَكارمَ أخلاقِ الورى والمتمّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.