قصيدة
أموا المدينة حيث جل المغنم
العنوان هو المطلع.
يوسف النبهاني · قافيتها غير موسومة · 125 بيتاً
- أُمّوا المدينةَ حيثُ جلّ المغنمُحيثُ الهُدى حيث النبيُّ الأكرمُ
- وَمَتى فَقدتُم عينَها فتيمّموابِمديحهِ وتنعّموا وتَرنّموا
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموامَأوى النبوّةِ والفتوّةِ والهدى
- مَأوى الرِسالةِ والبسالةِ والندىمَأوى أجلّ الرسل طرّاً أحمدا
- مهما تَعالَوا فهوَ أعلى منهمُبِحياتهِ صلّوا عليه وسلّموا
- العرشُ كانَ لَها أجلّ الحُسّدِلمّا حَوَت جسدَ النبيّ محمّدِ
- روحُ الوجودِ وَروح كلّ موحّدلَولاه ما عرف الهداية مسلمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليه وسلّمواأَكرِم بمعهدِ أحمدٍ وعهودهِ
- وَبدارِ هجرتهِ وأرض جنودهِوَمحلِّ نُصرتهِ وعقد بنودهِ
- كَم سارَ مِنها في رضاه عرمرمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّموا
- هيَ بَلدةٌ للنصرِ والأنصارِدارُ الهدى أكرم بها من دارِ
- شرُفَت على الأمصارِ بالمختارِوَعَلَت بروضته فأين الأنجمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّمواكَم كانَ فيها للنبيّ مسارح
- في كلِّ يومٍ ثمَّ غادٍ رائحُوَبكلِّ وَقتٍ مِن شذاهُ نوافح
- حتّى القيامة وهو فيها قيّمُبِحياتهِ صلّوا عليه وسلّموا
- هيَ طيبةٌ حوتِ النبيّ الطيّبافَسَمت وكانت قبلُ تُدعى يثربا
- كَرمت بهِ تلكَ الوهادُ مع الرباوَكذاكَ مَن صحبَ الأكارم يكرمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليه وسلّمواهيَ معهدُ التشريعِ والتنزيلِ
- هيَ موطنُ التحريم والتحليلِأحظَى البلاد بوصلِ جبرائيل
- هو للنبيّ مصاحبٌ ومعلّمُبِحياتهِ صلّوا عليه وسلّموا
- مِن طيّها سننُ الشريعةِ فرضهانُشِرَت وطيُّ الباطلاتِ وَدَحضها
- فَغَدت مُشرّفةً وهذي أَرضُهاحرمٌ كما قال النبيُّ محرّمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليه وسلّمواأَكَلت كَما قَد أخبرَ الهادي القرى
- وَسَرى الهُدى مِنها إلى كلِّ الورىوَاِستَحكمت فيها لِملّتهِ العُرى
- وَبهِ أساسُ الدينِ فيها محكمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- حُرِسَت منَ الطاعونِ والدجّالِوَنَفت إليهِ الخبثُ بالزلزالِ
- خَيرٌ لأهليها وللنزّالِلَو يعلمونُ وهل سواه يعلمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليه وسلّمواوَإِلى حِماها يأرزُ الإيمانُ
- ينضمُّ يَأتي حرزها فيُصانُوَمِثالهُ بحديثهِ الثعبانُ
- فاِنظره تفهَم والموفّق يفهمُبِحياته صلّوا عليه وسلّموا
- للَّه درُّ عِصابةٍ حلّوا بهاحازوا بِقربِ المُصطفى كلّ البها
- تاللَّه قَد هامَ الكرامُ بحبِّهاوَالقصدُ ساكنُها الحبيب الأعظمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموامَن لي بأن أَحظى بقربِ المنزلِ
- وَأكونَ ضيفاً للكريم المُفضلِوَأنالَ مِن جدواهُ غاية مأملي
- مِن فضلهِ فهوَ الجواد الأكرمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- مَن لي بِأن أَحظى بلثمِ ترابهِوَأُرى عزيزاً واقفاً في بابهِ
- وَأفوزَ بِالغفران في أحبابهِفيقولَ لي قَد فُزتَ إنّك منهمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموامَن لي برؤيةِ ذلك الشبّاكِ
- وَأَرى هنالكَ مهبط الأملاكِوَالنورَ أشهدهُ بطرفٍ باكي
- وَالثغر من فرحٍ به مبتسمُبِحياتهِ صلّوا عليه وسلّموا
- مَن لي بِأن أَغدو بِروضة قربهِوَأَروحَ فيها هائماً في حبّهِ
- وَيجودَ لي بمروّقٍ من شربهِفَأظلَّ ثمَّ بمدحهِ أترنّمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليه وسلّمواوَأَرى ضجيعيهِ وأكرِم بهما
- الخيرُ كلّ الخير في حبّهماوَاِنظر إذا وُفّقتَ في قُربهما
- هَذاك ساعدهُ وهذا المعصمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- مَن لي بِأكنافِ المدينةِ زائراروضاتِ جنّات سمين مَقابرا
- حازَت منَ القوم الكرامِ مَعاشراهوَ شمسُهم وهمُ لديه أنجمُ
- بِحياتِهِ صلّوا عليه وسلّموامَن لي بميتةِ صادقٍ في حبّهم
- في حبِّ أحمدَ حِبّهم ومُحبّهموَأكونَ مدفوناً هناكَ بقربِهم
- ضَيفاً له وهوَ الكريمُ المكرمُبحياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّموا
- لا تَنسَ مَسقطَ رأسهِ أمَّ القرىمهدَ النبوّة والرسالةِ والقِرى
- مِنها بَدا الدينُ المبينُ وأَسفرابدرُ الهوى والكون ليلٌ مظلمُ
- بِحياته صلّوا عليه وسلّموافي حِجرِها وُلدَ النبيُّ المرسلُ
- خيرُ النبيّين الختام الأوّلُرَبّته طفلاً وهيَ تَكفي تكفلُ
- وَبدرّها قَد أرضعته زمزمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- فيها مَعاهدهُ وجلُّ حياتهِما بينَ أهليهِ وبين لداتهِ
- واللَّه أنزلَ مُبتدا آياتهِفيها فَقال اِقرأ وربّك أكرمُ
- بِحَياتهِ صلّوا عليه وسلّموافيها الصَفا والبيت ذو الأستارِ
- فيها وفيها سيّد الأحجارِوَمناسكُ الحجّاجِ والعمّارِ
- كَم قَد أتاها وَهو داعٍ محرمُبِحياتهِ صلّوا عليه وسلّموا
- فيها أجلُّ مَساجدِ الرحمنِفي القدسِ ثالثُها وطيبة ثاني
- طهَ لهُ قد كان أوّل بانيفلهُ على التقوى أساسٌ محكمُ
- بحياتهِ صلّوا عليه وسلّموابلدُ الإلهِ وأهلها بجوارهِ
- وهوَ الّذي يدعو الحجيج لدارهِحظرَ الجدالَ ومَن أساءَ فدارهِ
- وَلَكم أساؤوا الهاشميّ فيحلمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- حرمُ الإلهِ بهِ الأمان لداخلِمِن نابتٍ أو طائرٍ أو جافلِ
- حَرُمَ القتالُ لظالمٍ ولعادلوَأُبيحَ وَقتاً للنبيّ بها الدمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليه وَسلّموااللّهُ فيها ضاعفَ الأعمالا
- وَأزالَ عمّن حلّها الأهوالاوَعلى الإرادةِ آخذَ الجهّالا
- وَسِوى مُتابعِ شرعه لا يسلمُبحَياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّموا
- فَمَتى يَراني اللَّه فيها مُحرماوَمُبَجِّلاً حُرماته ومعظّما
- لا رافثاً لا فاسقاً لا مجرماوَلشرعِ أحمدَ تابعاً لا أظلمُ
- بِحَياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموافَأنالَ سَعياً عندهُ مَشكورا
- وَأحجَّ حَجّاً كامِلاً مَبروراوَيَكون بيتُ هِدايتي مَعمورا
- وَأزورَ آثارَ النبيّ فأغنمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- وأزورَ بالمعلاةِ كلَّ سميدعراضٍ قرير العين غير مروّعِ
- مَن يثوِ فيهم يلقَ كلّ مشفّعوَأبو البتولِ هو الشفيع الأعظمُ
- بِحَياته صلّوا عليهِ وَسلّمواللَّه مكّةُ ما أجلَّ بهاءَها
- وجَمالها وَجلالها وَسناءَهاوَلَها فضائلُ لا أرى إحصاءَها
- مِنها النبيُّ وحزبهُ المتقدّمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّموا
- مِنها الّذينَ إِلى المدينةِ هاجرواقَد جاهَدوا قَد رابطوا قد صابروا
- هَجَروا الجميعَ وبالعداوةِ جاهروافي حبِّ أحمدَ وهو أيضاً منهمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموامِنها الّذين بهم سَما الإيمانُ
- صدّيقهُ فاروقهُ عثمانُوأبو بنيهِ عليهمُ الرضوانُ
- فبهِ لَهم قبل الجميع تقدّمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- مِنها نساءُ المُصطفى وبناتهُأَعمامهُ أخواله خالاتهُ
- أَصهارهُ أختانه ختنانهُكَم ذا له رحمٌ هنالك محرمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليه وسلّموامِنها نَحا المختارُ بيت المقدسِ
- وَسَرى عَلى متنِ البراق الأنفسِأَسرى بهِ الربّ الجليل بحندسِ
- جبريلُ صاحبه رفيقٌ يخدمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّموا
- أَمَّ النبيّين الكرامَ هنالكاثمَّ اِرتقى معهُ فشقَّ حوالكا
- كَم مِن نَبيٍّ في السما وملائكاقالوا لهُ أهلاً فنعم المقدمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّمواحتّى اِنتَهى معهُ لسدرةِ منتهى
- قالَ السفيرُ هنا المقام قدِ اِنتهىبِمحمّدٍ في النورِ زُجَّ وفي البها
- فرَأى وشاهدَ والمكتّمُ أعظمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّموا
- نالَ الصلاةَ مكبّراً ومسبِّحاوَثَنى الرِكابَ وبالأباطحِ أصبحا
- وَحَكى فصدّقهُ اللبيبُ فَأفلحاوَالحقُّ عندَ العاقلين مسلّمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّمواأَكرِم بمكّةَ والمدينة أكرم
- وَاِنثُر بِمدحِهما اللآلئَ واِنظمِمَهما اِستطعتَ القول قُل وترنّم
- فاللَّه يَرضى والنبي يتبسّمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- للَّه درُّ الواصلينَ إليهماحَسدَتهما الأقطارُ في فضليهما
- لولا النبيُّ لَما رأيتَ عليهماهَذي الفضائل فهو أَفضلُ أكرمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّمواوَنَعَم فضائلُ مكّةٍ لا تنكرُ
- لكِن محاسنُ طيبةٍ لا تحصرُالفضلُ أكثرُ والذكي يتحيّرُ
- قِف عندَ أحمدَ فالتوقّف أسلمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- عَجَزَ الورى عَن مُعجزات جنابهِوَالكونُ مَهما شاء طوع خطابهِ
- وَصوابُ كلِّ الخلقِ بعضُ صوابهِقرآنهُ مُتشابهٌ أو محكمُ
- بحياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّموااللَّه أنزلَهُ عليه نُجوما
- فَغَدا لأصنامِ الضلال رجوماطفَحَت مَبانيهِ هدىً وعلوما
- غيرُ النبيِّ بسرّه لا يعلمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- عَجزَ الوَرى كلُّ الورى عن بعضهِعَن نهيهِ عَن نفلهِ عن فرضهِ
- عَن قصّهِ عن وعظهِ عن حضّهِلَو كانَ مِن تلقائهِ ما أحجموا
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّمواالعربُ أوّل مَن هداهُ فأُسعدا
- وَالعجمُ خيرهمُ الّذي قَد قلّداوَهُناكَ حِزبٌ للجحيمِ تولّدا
- غَلبت هُدى الهادي عليه جهنّمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وَسلّموا
- هوَ سيّدُ الرسلِ الكرامِ إمامهمسُلطانُهم مِقدامُهم علّامُهم
- سَبَقوا وَمِن أيّامه أيّامهمهُم قادةٌ وهو المليكُ الأعظمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّمواأَنا قَد لجأتُ إِلى فسيح رحابهِ
- وَحططتُ أثقالي على أعتابهِوَلَزمتُ بعدَ اللَّه وجهة بابهِ
- فَهوَ الكريمُ ومن أتاه يكرمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
- حَسَدتنيَ الأفلاكُ في أمداحهِفي بَلدتيهِ أرومَتَي أفراحهِ
- إِن كانَ إسمي عدَّ في مدّاحهِفَأنا السعيدُ وبالسعادة أختِمُ
- بِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّمواصلّى عليهِ اللَّه ما شادٍ شدا
- صلّى عليه اللَّه ما سُمعَ النداصلّى عليهِ فهوَ أوّل مُبتدا
- خَبرٌ لفائدةِ الوجود متمّمُبِحياتهِ صلّوا عليهِ وسلّموا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.