قصيدة
فضل الله سيد الخلق قدما
العنوان هو المطلع.
يوسف النبهاني · قافيتها ء · 33 بيتاً
- فضّلَ اللّه سيّد الخلقِ قدماًوَأَتاه مِن فضلهِ الإصطفاءُ
- وَلَقد خصّه بِأعلى المَزايا الغرّ مِنها المعراج والإسراءُ
- إِذ لهُ بِالبراقِ أرسل جِبريلَ سَفيراً ما مثله سفراءُ
- فَأَتاهُ فقالَ مولاكَ يَدعوكَ إِليهِ وَحبّهذا الدعاءُ
- قالَ فاِركب فجاءَ يركبُ لكنقَد تَبدّى منَ البراق إباءُ
- قالَ جبريلُ مَع محمّدٍ المختارِ تَأبى أَما لديك حياءُ
- إنّه أكرمُ البريّة لَم يَركبكَ مِن قبلُ مثلهُ كرماءُ
- فَأطاعَ البراقُ واِرفضّ منهُعَرقٌ حين عمّه اِستحياءُ
- فَعَلاه البدرُ التمامُ أبو القاسمِ لَيلاً فضاء منه الفضاءُ
- راحَ يَهوي بهِ وحدُّ اِنتهاءِ الططرفِ منهُ إِلى خُطاه اِنتهاءُ
- مرّ في طَيبةٍ وَموسى وعيسىوَلَقد شُرِّفت به إيلياءُ
- ثمّ صلّى بِالأنبياءِ إِماماًوَبهِ شرّفَ الجميعَ اِقتداءُ
- وَمَضى سارِياً إلى الأفقِ الأعلى وَحيثُ العلا وحيث العلاءُ
- سَبَقته إِلى السمواتِ كَيماثمَّ تُجري اِستقباله الأنبياءُ
- فَعَلى فوقَها كشمسِ نهارٍأَطلَعته بعدَ السماء سماءُ
- رَحّبَ الرسلُ بالحبيبِ وكلّفيهِ إمّا أبوّةٌ أو إخاءُ
- وَجميعُ الأفلاكِ مَع ما حوتهُقَد تَباهت وزادَ فيها البهاءُ
- وَالسفيرُ الأمينُ خيرُ رفيقٍلَم يُفارِق وَهكذا الرفقاءُ
- قالَ لمّا طابَ الوصول لِطوبىلَو تقدّمتُ حلّ فيّ الفناءُ
- سِر هَنيئاً واِذكر هناكَ اِحتياجييا شَفيعاً تحتاجهُ الشفَعاءُ
- وَبهِ زُجَّ في البهاءِ وفي النورِ إِلى حيثُ كلّ خلقٍ وراءُ
- وَرَأى اللَّهَ لا بكمٍّ وكيفٍلا مكانٌ له ولا آناءُ
- فَلديهِ فوقَ السماءِ وتحتَ الأرضِ وَالعرشُ الحضيض سواءُ
- وعليهِ صبَّ المكارمِ صبّاًوَلهُ منه جلّتِ الآلاءُ
- وَسَقاهُ مِن بحرهِ العذبِ أسرارَ علومٍ بها يدوم اِرتواءُ
- لا نَبيٌّ ولا رسولٌ ولا الأملاكُ تَدري العطاءَ جلّ العطاءُ
- أَنعمَ اللَّه بِالصلاةِ وبالخمسينَ خَمساً فتمّت النعماءُ
- ثمّ عادَ الضيفُ الكريمُ إلى الأَهلِ وَقَد زادَ برّه والحباءُ
- عادَ قبلَ الصباحِ فاِرتابَ في مككَة قَومٌ من قومه بلداءُ
- أَعظَموا الأمرَ وهوَ فعلُ عظيمٍلَم تشابهِ صفاته العظماءُ
- جلَّ قَدراً فالكائناتُ لديهِحُكمُها ذرّةٌ حواها الفضاءُ
- جادَ ما جادَ للنبيِّ بليلٍبَعدهُ صبحهُ وقبلُ المساءُ
- لَو أرادَ القديرُ كانَ بِلحظٍكلُّ هَذا ولم يكن إسراءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.