قصيدة
الشدة عنوان الفرج
العنوان هو المطلع.
عمر اليافي · قافيتها غير موسومة · 125 بيتاً
- الشدّة عنوان الفرجِفاحذر يا صاح من اللَجَجِ
- برقادك ليس الخير يجيقم نحو حماه وابتهجِ
- وعلى ذاك المحيا فعُجِما خاب عُبيدٌ قد طرقا
- باباً ما قط قد انغلقافادخل للباب كمن سبقا
- ودع الأكوان وقم غسقاواصدق بالشوق وباللهج
- ولجذع النخلة فادنُ وهُزْواقطف ثمراتِ القصد وحُزْ
- وطريق الحقّ عليه فجُزْوالزم باب الأستاذ تفُزْ
- وتكون بذلك خلّ نجيمن جدّ لوصلٍ قد وجدا
- وسنا الإقبال له وردافاخلع نعليك بطور هدى
- واخرج عن كلّ هوىً أبداودع التلفيق من الهرج
- وفروضك جمّلها بسننْطه المختارِ وجدِّ حَسَنْ
- ومن المولى إن رمت مننْإيّاك أخيَّ ترافقُ منْ
- لم ينهك عن طرق العوجفبمن يهديك له فلذا
- واحذر تغدو مع من نُبذاومن الدنيا إن تخش أذى
- فاقنع وازهد واذكره كذاك بباب سواه لا تلج
- أمريد الحيّ إليه تصلْإن كنت بفعل الخير تصلْ
- وانف الأغيار وعنك أزلوادخل للحان خليلِ وملْ
- نحو الخمّار أبي السرجواكرع راحاً للصفو حوى
- فبه لظماء القلب رواواطفئ بالكأس لهيب جوى
- واشرب واطرب لا تخش سوىإيّاك تمل عن ذا النهج
- ولدمع العين الدمَّ أرقْوعلى فقراء الخلق فَرِقْ
- وارجع لله وفيه فثقكم أنت كذا لم تصح أفق
- وإلى الأبواب فقم ولجكن عن تأخيرك معتذرا
- واخضع بالذلّ لتنتصراكرّر في الليل إذا اعتكرا
- مولاي أتيتك منكسراولغيرك شوقي لم يهج
- واسأله بمن للعاص ضمِنْحاشاه به للراج يضِنْ
- وقل استغفرتك ربّ فحنوأتيت إليك خليّاً من
- صومي وصلاتي مع حِججيوارحم منّا وأزل وجلي
- بمحمّدنا ختم الرسلفرجوتك معدوم الحيل
- وكذا علمي وكذا عمليوكذاك دليلي مع حُججي
- أعضائي الذنبُ لقد هدّمْوخميس الخطب فقد أدهمْ
- والفقر بحاراً أجرى الدمْلا أملك شيئاً غير الدمْ
- ع مخافة أن يغشى وهَجيما غيرك نوّلني الأملا
- فضلاً ولغيم الهمّ جلاأنت الوهّاب لمن سألا
- هل غير جنابك يقصد لاوجمالِك ذي الحسن البهِج
- أنا لست سواءك متّخذاًربّاً إذ غيرك صرف أذىً
- كن أنت بحقّك لي عوَذاًمن يقصد غيرك فهو إذن
- بظلام البعد تراه فُجِيكم لي بالقرب لديك أملْ
- لا شكّ بفضلٍ منك أُعَلْفأزل عنّي كرباً ووجلْ
- من أنت تضلّ فذاك من الْهُلّاك ومن تهدي فنجي
- وشراب الوصل تذوّقنيإذ بالأسماء تحقّقني
- ما هول الحال يرافقنيودموع العين تسابقني
- من خوفك تجري كاللججكم يشفي ذكرك كلّ وجعْ
- وسناه في الأحشاء سطعْناديت بأشواقٍ وولعْ
- يا عاذل قلبي ويك فدعْعذلي واقصر عن ذا الحرج
- أسرار الحكمة خذ عنّيلترى معنى صافي الدنِّ
- فاقصر وارجع لا تشغلنيكم تعذلني لم تعذرني
- دعني في البسط وفي الفرجلجمالك روحي سائرةٌ
- وبهاؤك فيه حائرةٌوعن الأغيار فلاهيةٌ
- أذني لحبيبي صاغيةٌصمّت عند الواشي السمج
- فالصبّ بفضل الحبّ يقرْوبراح الروح القلب يقرْ
- فالذوق من الممزوج يفرْيا صاحب حان الخمر أدرْ
- صرفاً واترك للممتزجللقلب شراب الصرف نفعْ
- وعناء القسوة عنه رفعْفأذقني منه ثلاث جرعْ
- وأدر كأس الأسرار ودعْني أصير به من ذي الهمج
- فالسكر طلاه قد أخذامنّا الأرواح وطاب شذا
- بحبيبٍ نهجَ الحقّ حذامولاي بسرّ الجمع كذا
- ك وجمع الجمع وكلّ شجيبجمالٍ أبهر كلّ حسن
- وبه أهل التقريب فتنبصفاتٍ قد جلّت ومنن
- بالذات بسرّ السرّ بمنأفضالك ربّي منك رَجِ
- وبنور الذكر وبالكتْبِوشؤون الساكن في القلبِ
- بمظاهر أسماء الحبِّبحقيقتك العظمى ربّي
- وبنور النور المنبلجِبسناءٍ فيه أتى مثَلا
- وبكنزٍ مخفيٍّ وجلاوبما قلنا في العهد بلى
- بعماءٍ كنت به أزلابمحمّد من جا بالبلجِ
- يده بالخير عليك تَصُبْوبه الولهان إليه قَرُبْ
- وبنورٍ فيه أتى بكتُبْوبسرّ القرب كذاك الحب
- ب وأهل الجذب المنعرجِوبمن طرقَ الحُسنَى يهوى
- وبمن يتقوَّى بالتقوىوبمن عنه المثلى تروى
- وبما أوجدت من الأكوان بما فيهنّ من الأرجِ
- وبأهل الحقّ وحُجّتهموبأهل الصدق وبُلجتهم
- وبأهل الذكر ولهجتهموبأهل الحيّ وبهجتهم
- وببحر القدرة والمرَجِبسنا الرضوان وجنّته
- ومريد السير وقبلتهوبخمر الحان ونشوته
- وبطيب الوصل ولذّتهببساط الأنس المنتسجِ
- وبفيض الجود لمن قصداوبنيل الفوز لمن عبدا
- وبحادٍ في معناك حداوبقلبٍ في بلواك غدا
- وحياتك ليس بمنزعجِبأبي الضيفان وراحمه
- وكليم الطور وخادمهوبعيسى الروح وآدمه
- بتجلّي الليل وعالمهوظلام الكون كما السبجِ
- وبنوح الداع ومن نُبذاوبدعوته أمرٌ نفذا
- وبما قد فاح بطيب شذابمنازل أفلاكٍ وكذا
- بمطالعها ثمّ البرجِوبكلّ الرسل وصحبهم
- وذوي الإرشاد وحزبهموبأهل القرب وحبّهم
- بالآل بصحب من بهمكلّ الخيرات إلينا تجي
- وبسرٍّ عنّا قد غمضاوبنورٍ فيه الكون أضا
- وبمن في الحبّ قد انتهضايسّر واجبر كسري برضا
- ليكون بوصلك مبتهجيللمؤمن ورد الذكر حلا
- ولنيل القصد به وصلافاكشف عنّا كرباً نزلا
- واخلع خلع الرضوان علىصبٍّ في حبّك حبُّ هجي
- بالاسم الأعظم ما جُلياوكتاب الله وما تُليا
- زدني من نور هداك ضياوامنح قلبي نفحاتك يا
- مولاي وعجّل بالفرجيا ربّ عُبيدك قد أجرمْ
- فالويل له إن لم ترحمْونذير الموت له يمّمْ
- واحسرة قلبي إن لم تمح خطايا الذنب من الدرجِ
- يسّر مولاي لراقمِهاومخمِّسها ومداومها
- وامنن كرماً بخواتمهاواغفر يا ربّ لناظمها
- وله رقّ أعلى الدرجِما الألسنُ في الأسحار شدَتْ
- ونفس القوم بها سعدَتْأنعم يا ربّ بما قصدت
- واسمح للسامع ما نُشدتقم نحو حماه وابتهجِ
- فبها الخيرات لنا تبدووبموردها فاح الوردُ
- ما الصبّ بحانتها يشدوأو ما حادٍ سحراً يحدو
- الشدّة أودت بالمهجِأنعم يا ربّ بإمدادي
- فرّج لي غيهبَ أنكاديبنبيٍّ قال به الشادي
- وصلاة الله على الهاديوسلامٌ يُهدى في الحججِ
- لمكمّلنا ولسيّدناولناصحنا ولمرشدنا
- وتحياتٌ من موجدنالمحمّدنا ولأحمدنا
- ما فاح أقاحٌ في المرجأو ضاء الكون ببعثتهِ
- أو ساد الرسل بطلعتهِأو ما فزنا بمحبّته
- وعلى الصديق خليفتهوكذا الفاروق وكلّ نجي
- وعلى الأنصار مع الشُهداولمن في بدرٍ قد شهدا
- ولمن في الدين قد اجتهداوعلى عثمان شهيد الدا
- ر وفَى فسمَا أعلى الدرجِولباب العلم ومن أولى
- لذوي فقر منه طَولاوهو الكرار كذا المولى
- وأبى الحسنين مع الأولاد كذا الأزواج وكلّ شجي
- وعلى من قام بنصرتهوعلى الساري بطريقته
- من بعد جميع قرابتهوعلى المهديّ وعترته
- المشبع في زمن الوأَجِوعلى من بالتقرير رضي
- وعليه بحكم الحبّ قُضيوعلى الولهان المنتهضِ
- وعلى من مهّد للأرضين كما قد برّح في الحبجِ
- ما أعلى الله سموَّهُمُأو أذهب عنهم سهوَهمُ
- فأدم يا ربّ علوّهمُما مال محبٌّ نحوهمُ
- أو سار الركب على السرجِأو ما نشروا فينا الطَولا
- وبه عنّا كشفوا الهَولاأو ما راعٍ صدق القَولا
- أو ما داعٍ يدعو المولىيرجو للنصر مع الفرجِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.