قصيدة
خذا حيث أمت عاديات السوانح
العنوان هو المطلع.
عمر اليافي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- خذا حيث أمت عاديات السوانحِوكونا ببعدٍ عن بوار البوارحِ
- وإن جزتما روضاً صَباه تنفّستبألطف أنفاسٍ وأزكى روائح
- فعوجا على أفيائه وعيونهوما سال منها فوق تلك الأباطح
- فذلك وادي جلّق من ترفّعتفضائلها عن كلّ مثنٍ ومادح
- ولا سيّما لمّا تسامت بروجُهابأكمل بدرٍ في سما الفضل لائح
- فباهتٌ به الأفلاك طراً فأصبحتجميع الورى تثني عليها بصالح
- وقد رقصت فيها جواري مياههابجنك ودف عند لحن الصوادح
- ولم لا وقد فازت بأكرم نازلٍوأعذب بحرٍ بالفضائل طافح
- يقيسونه بالبحر جهلاً بفضلهوهل يستوي العذب الفرات بمالح
- تسربل جلباب الكمال فلم يدعطريقاً لأقوال العدوّ المكاشح
- وقد بات نجماً للهداية ثاقباًرفيعاً ويعلو النجم عن نبح نابح
- جوادٌ جرى في حلبة الفضل فانتهىإلى قصبات السبق قبل الجحاجح
- إذا هزّ خطّي اليراع عدلتهبخير سماكٍ في الكواكب رامح
- وقد ساد من سادوا بخفّة روحهوميزان لبٍّ بالمكارم راجح
- وكفٍّ تكفّ الفقر عن كلّ بائسٍوتسخو بها كفّ البخيل المصافح
- سحاب ندى يُستصغر البحرُ عندهاويفنى بها دمع العيون النواضح
- فيا أيّها المولى الّذي شاع فضلهوبات كفجرٍ في البريّة لائح
- أهنّيك بل نفسي أهنّي لأنّنيبلقياك قد زال الجوى من جوانحي
- فأهلاً وسهلاً مرحباً خير قادمٍقدمت ففزنا بالمنى والمنايح
- ونافقنا الدهر الخؤون فجاءناذلولاً ضئيلاً جانحاً غير جامح
- ويا طالما قد عضّنا منه ناجذٌرمى الله أنياباً له بالقوادح
- وما انفكَّ إلّا والقريحة كاسمهاوحدّ ظُباه جارحٌ لجوارحي
- فسامح محبّاً حال دون قريضهجريض عراه بارك غير نازح
- فمثلك من يبدي الجميل تكرّماًويستر بالحسنى وجوهَ القبائح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.