قصيدة
قم واستنشق نفح الفرج
العنوان هو المطلع.
عمر اليافي · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- قم واستنشق نفحَ الفرَجِواشتمّ شذى طيبِ الأرجِ
- واخضع بالذلّ بباب العزز ولذ بالصدق ولا تَعُجِ
- واخلص لله ففي الإخلاص سناً يهدي أسنى النهج
- وإذا ما ليل الخطب سجىوغدا صبحُ الأكوان دَجِي
- فافهم حكماً لاحت بتجللي الحقّ لمعنىً مبتهج
- واشهد ما شمتَ بفيض الحقق مع التسليم به تَهج
- فالحكم له وهو الفعّال فسلّم تسلم تغدو نجي
- فسيُجلى ليل الخطب ويبدو فجرُ الفتحِ المنبلج
- وسيخفى غيم العسر ويعقبه يسرٌ فاطرب وهج
- وبذاك جرت عادات الحقق تعالى ذي اللطف البهج
- واصبر للحكمة إن برزتفالصبر مفاتيح الفرج
- وإذا ما الأزم اشتدَّ فقلاشتدي أزمة تنفرجي
- واضرع لله وناد أياًغوثاه بإخلاص المُهج
- قد قلتَ أجيبُ لدعوة مَنيدعوك بقلبٍ مختلج
- ووعدتَ ووعدُك يا مولاي الحقّ لداعٍ منتهج
- فلهذا عبدك وافى بابَ العزّ بذلٍّ ذا لهج
- يدعو بتجلّي الذات وبالأسما تمحو غيمَ الحرج
- بمظاهر أسماءٍ برزتمن فيض الذات إلى الحبج
- وبسرّ الإسم الأعظم مَنتاليه علا أعلى الدرج
- بمحمّدك المحمود ومنيهدي للحقّ بلا عوج
- هو رحمتنا العظمى وسراجُ الكون ومقتبس السرج
- وبما أنزلت عليه من النور الهادي أهدى نهج
- بخليلك إبراهيم أبي الضيفان المشبع من وأَج
- بكليمك موسى الفرد ومنسمع التكليم بمنعرج
- بالروح بنوحٍ من أهديتَ بهم مَن كان مِن الهمج
- وبكلّ نبيٍّ من قدمٍبعلاك سما أوجَ البرج
- وبما أنزلتَ عليهم منكتبٍ قد خطّت في درَج
- وبما أدنيت من الأملاك ومن قد ساروا في البلج
- وبأفضلهم هو ثاني اثنين رفيق الغار وذو الأرج
- وبسيّدنا الفاروق كذاعثمان عليٍّ ذاكي النفج
- وبمن قد سار بنهجهمُوبكلّ فتىً بالحبّ شجي
- بالغوث الفرد الجامع مَنقد شاد لأركان الوُلَج
- وبأهل الجذب وأهل القرب وأهل الحبّ المنتهج
- وبعبد القادر قطبهمُبأبي فرّاجٍ ذي الفرج
- وبأحمدهم وبمن بدسوقٍ حلّ لنجدة ذي وهج
- بالشيخ الأكبر عارفهموبختمهم محيي النهج
- بمعارفه وعوارفهوبما قد أبدى من حجج
- وبعمدتنا البكريّ ومنلولاه ببابك لم نَلُج
- وبكلّ وليٍّ منك دنافي ماضي الدهر ومن سيجي
- بعرائس قدسٍ قد جليتبحُلَى الأسرار وبالدعج
- فرّج كُرَباً زادت وصباًأنت المأمول لدى الهَرَج
- وافتح مولاي بمحض الفضل لما قد سُدّ من الفرج
- فالأحشا يا غوثاه غدتمن بحر الأزمة في لجج
- وظلامُ قتامِ الخطبِ سجىوغدا ذا الحيّ كما السبج
- دارك باللطف بمنح العطف أزل ذا الخوف مع الحرج
- حاشاك تردّ لمن بالباب بذل عطفاً منك رجي
- هذا وأكف الذلّ رفعنا ندعو بقلبٍ منزعج
- ما ثمّ سوى ننحوه إذاًإلّاك لنا يا ذا الحجج
- من ينحو الغير ويشهدهفي فعلٍ ما بالطرد فجي
- لولاك تريد أحبّتناما ألهمنا لدعا اللجج
- أنت الفيّاض ومولي سحب الجود لإطفاء الوهج
- قد حاق السوء بجيش الخطب وضاق الحبل على الودج
- فبعطف اللطف فخلّصنامن تهمة خطبٍ للدلج
- بحبيبك طه رحمتناووسيلتنا ماحي الدجج
- فعليه صلاةٌ مع تسليمٍ منّا منك مدى الحجج
- والآلِ وصحبٍ مَن بهمُنفحاتُ اللطف إلينا تجي
- ما صاح هزارُ الأنس علىفننٍ برُبى روضٍ بهج
- أو واردُ سرّ الفتح سرىبحشاً صبٍّ بالحبّ هجي
- ناداه بالبشرى كرماًقم واستنشق نفح الفرج
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.