قصيدة
موقع النجم في الحمى الشرقي
العنوان هو المطلع.
عمر اليافي · قافيتها ي · 46 بيتاً
- موقعُ النجم في الحمى الشرقيّقد تراءى في المركز الغربيّ
- وبروق العلا ترفرف جنحاًبجناح النجاح للوسميّ
- ورياح الصَّبا تبشّر عن نجد الأماني في الجانب الغوريّ
- وظباء النقا بوادي زرودٍترتعي في ربيعه العبهريّ
- وبدور الهنا تدور بأفلاك المنى في منار دورٍ كُرَيّ
- حيث لاحت شمس العيان وراحتتتجلّى بالمشهد العينيّ
- وتجلّت ثمّ انجلت في برودٍمن جلال الجمال في نشر طيّ
- دارها دارة الفؤاد وما تمم سواه لدورها الدوريّ
- وهي حورٌ عينٌ وحوراءُ عَينٍحرتُ في حسن وصفها المضويّ
- حجبت نون حاجبٍ دون ذي النون هواها في شامها المصريّ
- وهي ورقاء دوح روضة خضرٍذي حياةٍ في العالم الكونيّ
- كم تلت من فنونها بالأفانين فأفنت بشدوها كلّ حيّ
- قد أدارت خمور دنّ التدانيفي سما كأس شمس أنسٍ سنيّ
- نحن سكرى به نشاوى شؤونٍوصحاةٌ في حالنا الأمكنيّ
- قد روينا لما روينا بماءٍمن معينٍ عن العيان الرويّ
- حيثما جامع الصفا أزهر الفرق مصلّىً لجمع كلّ صفيّ
- ما صلاتي لها سوى ما تصلّيه إلينا من وصفها الوصليّ
- قبلة القلب كعبة الربّ منّيوطوافي بركنها اليمنيّ
- أنا في حجرها حطيمٌ وما كنت فطيماً عن درّها الزمزميّ
- وبمرآة مروتي كان سعييلصفا وحدتي بسرٍّ خفيِّ
- كم أواري بزينبٍ وسعادٍوورا ذاكَ رميُ قدحٍ وريّ
- شمس حقٍّ لها الحقائق شرقٌفي ضياءٍ للعالم الروحيّ
- واستوت فوق عرش روحي وقلبيواسعٌ بالشهود كالكرسيّ
- حيث جزئيُّ هيكلي باطنُ الجمع طوى فوق ظاهرٍ كليّ
- أنا منّي طوراً أغنّي بسلمىوغزالٍ في شعري الغزليّ
- أسمع القوم لطف لين قوامٍيتثنّى كالأسمر الخطيّ
- وعيونٍ أهدابها قد أراشتمن جفون سهامها كالقسيّ
- وخدودٍ محمّرةٍ كورودٍعمّها عرش خالها المسكيّ
- والثنايا درٌّ بقاموس ثغرٍكنظام الصحاح للجوهريّ
- ومحيّا شمس الضحى فيه لاحتوجبينٌ كالكوكب الدريّ
- كلّ هذا وإنها في شعار الحجب من نور عزّها المحميّ
- ليس فيها دون المرام إليهامن سبيلٍ من مفرد مثنويّ
- أشفعِ الوتر أوتر الشفعَ تُهدَىفي التجلي إلى الصراط السويّ
- في تجلّي الصفات صفو المرائيوتجلّي الأفعال في كلّ شييّ
- فاستكن في كيان كن تكن الساكن في جنّة الشهود الجليّ
- في جنى جنّتينِ فرقٌ وجمعٌتعلو من رفرفٍ على عبقريّ
- وإذا ما فهمت معنى بديع الفقه ذوقاً أعربتَ بالنحويّ
- كلّ من صار صارفَ العزم فيهاصرَّفته في العالم العلويّ
- صاح فاصرف دينار همّك عنهادون أسمى تدعوك بالصيرفيّ
- وإذا أشهدتك لمعة رقّ القرب منها تكون خير سَرِيّ
- فتعرّض مستروحاً نفحات الروح بالروح في الدجا السحريّ
- وكما أنت فلتكن مستقيماًفي مقامٍ من الرضاء عليّ
- مستمدّاً مستنجداً عند غور الفكر في الذكر نفحة البكريّ
- اخلع النعلَ إن حللت بوادي القدس وارتع في روضه الأقدسيّ
- مت تعش في ظلال روض التجلّيتجنِ فيه قطوف عيشٍ هنيّ
- لا تشن للشؤون في كلّ شأنٍفتسيءَ الظنون مثل الغويّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.