قصيدة
ما لك والذكريات تذعرها
العنوان هو المطلع.
إبراهيم طوقان · قافيتها ا · 42 بيتاً
- ما لَكَ وَالذكريات تذعرهاتَثير مَكنونها وَتَنشرها
- موءدة في الشُجون أَدفنهاوَفي زَوايا السِنين أَذخرها
- أَذهل عَنها وَرُبَما ذَهلتعَني وَقَد جئت بي تَذكّرها
- يا مسعرَ النار كَيفَ أَطفئهاسامَحَكَ اللَه حينَ تسعرها
- أَما تَراني يَدي عَلى كَبديأَكاد مِن زَفرَة أُطيِّرها
- يا رُبّ نَفس لِلّه مُسلمةقامَ نَبيّ الهَوى يَنصّرها
- أَعيا عَلى الدَهر غمزَ جانِبِهاما بالُ غَمز العُيون يَقهرها
- كَلّفتها السَير وَالسرى شَغفاًأَلَذّ حال الغَرام أَخطرها
- خلّفت بَيروت منعماً طَلَباًللكَرمَليات حَيث عزورُها
- بَلغتها وَالظَلام مُشتملعَلى البَرايا وَالنَوم يَسكرها
- أَلتَمسُ البابَ لا أَفوز بِهِأَطوف بِالدار لَست أُبصرها
- حَتّى هَداني وَمِيضُ ساريةأَعقبه قاصف يَفجّرها
- سَعَيت لِلباب ثمّ أَطرقهأَقفاله الصلب لَو أَكسّرها
- ما تَنثَني نَفسُ طالب وَردتظَمأى وَمَرعى الحِمام مَصدرها
- وَانفتح الباب عَن مصلّبةخيفة شَرّ هُناك ينذرها
- قُلت مَسا الخَير هَل لملتجئلديك نَعمى هَيهات يَكفرها
- قالَت عَلى الرَحب قلت هَل نَزَلتآنِسَةٌ دارَكُم تَعمّرها
- قالَت أَخوها فَقُلت ذاكَ أَناقالَت أَنسعى لَها نَخبّرها
- قَد أَخَذ النَوم جفنها مَللابَعد اِنتَظار تَرى أَنشعرها
- قُلت دَعيها غَداً أُفاجئهاأَحلامَها الغرّ لا أُنفّرها
- أَقضي رقادي في غَير مضجعهاأَخشى إِذا اِستيقَظت أَسهّرها
- قالَت تَرى الضوء ذاكَ مضجَعَهاكُن جارَها وَالصَباحَ تبدرها
- أَراك بَرّاً بِها وَربّ أَخٍمغرًى بِأَخت لَهُ يُكدّرها
- قَرابة المَكر أَصبَحَت ثقةأَعشقُ بعضِ القُلوب امكَرُها
- يا لَك بَلهاء وَدّعت وَمَضَتأَثني عَلى لطفها وَأَشكرها
- زَجراً وَهَيهات لاتَ مُزدجِرٍأَيّة نَفس هَوجاء ازجرها
- صَبرَك يا نَفس لات مصطبرٍما لَم تَكُن جارَتي تصبّرها
- لَم أَدرِ حينَ اِنسللت أَطلبهاخطى المُحبّين مَن يَسيّرها
- حورية في السَرير راقِدَةوَدّ رفائيل لَو يُصوّرها
- يا مَعدَن الحُسن أَنت مَعدنهايا جَوهَر الحُبّ أَنتَ جَوهَرَها
- إِن أَنسَ لا أَنسَ وَجهها وَبِهِغبّ اِنتَظاري بادٍ تَحيّرها
- عاطِفَةً جيدها موسّدةذِراعَها وَالدُموع تَغمرها
- وَالوَجه وَالصَدر بادِيان سِوىما اِنثالَ مِن فرعها يَخمرها
- وَالشَوق بَينَ الضُلوع أَعرفهمِن زَفرة كَالسعير تَزفرها
- يَصيبُني لَفحها عَلى كبدفي بُرَح الشَوق ذابَ أَكثَرُها
- وَثمَ رمانة قَد اِضطَرَبَتوَاِقتَرَبَت تربُها تَحذّرها
- تَقول اُختاه تَحتَنا لَهبيَصهرنا دائِباً وَيَصهرها
- إِن أنس لا أنس وَجَهها وَبِهِغبّ اِنتَظاري بادٍ تَحيّرها
- أَلمح بَين الجُفون لُؤلؤةفازَ بِها النَوم وَهُوَ يَأسرها
- أَطبق أَهدابَها فَقيَّدهالَولا اِضطِرابٌ يَكاد يَنثرها
- يا مَعدَن الحُسن أَنت مَعدنهايا جَوهَر الحُبّ أَنتَ جَوهَرَها
- قَيد ذِراعي غُصون بانتهاآوي إِلى ظلّها وَأَهصرها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.