قصيدة
شيعي الليل وقومي استقبلي
العنوان هو المطلع.
إبراهيم طوقان · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- شيِّعي الليلَ وَقومي اِستَقبليطَلعةَ الشَمس وَراء الكرملِ
- وَاِخشَعي يَوشك أَن يَغشى الحمىيا فَلسطين سنىً مِن فيصلِ
- يا لَها مِن ديمة يرفعهامنكبُ الأُفق لِعَين المجتلي
- نَشَأت أَمناً وَظلاً وَهُدىًكَهَدي النَجم لفلك مقبلِ
- ما دَنا حَتّى هَمى الدَمعُ فَهَلإِيلياءُ الغَيث فوق الجَبلِ
- ذَلِكَ الفُلكُ الَّذي يحملهمثلَه مُنذُ جَرى لَم يَحملِ
- لَو تَعَدّى لُجّةَ البَحر بِهِخاضَ في لجة دَمعٍ مسبلِ
- وَاِنطَوى العاصفُ وَالمَوج لَهُفَاِكتَسى البَحرُ غَضونَ الجَدولِ
- وَإِذا بِالفلك يَجري بَينَهاكَمرور الطَيف بَينَ المقلِ
- يُكرِمُ الراقدَ يَدري أَنَّهُيُؤثرُ الراحةَ وَالقَلبَ الخَلي
- راقِدٌ يَنعمُ في ضجعتهخلّف الدُنيا بِهِ في شغلِ
- أَيقَظ اللوعةَ فيها وَالأَسىوَغَفا بَينَهما لَم يَحفلِ
- مطبقَ الأَجفانِ عَن جفنٍ طَغىجامِحِ الدَمع وَجفنٍ مجفلِ
- مطمئنَّ القَلبِ ما تزعجهزَفَراتٌ كَالغَضا المُشتَعلِ
- ما الَّذي أَعدَدتِ مِن طيب القرىيا فَلسطين لضيفٍ معجلِ
- لا أَرى أَرضاً نُلاقيه بِهاقَد أَضاعَ الأَرضَ بيعُ السِفَلِ
- فَاِستري وَجهَكِ لا يَلمح عَلىصَفحتيهِ الخَزيَ فَوقَ الخَجَلِ
- أَكرِمي ضيفك إِن أَحببتهبِأَمانيه الكبارِ الحفَّل
- لا تَقومي حَولَهُ مَعولةًمِن جَلال الملكِ أَلّا تُعولي
- وَاِسألي الباغين ماذا هالَهُممِنهُ في أَكفانِهِ إِن تَسألي
- راعَهُم حَيّاً وَمَيِتاً فَاِتَقواهمَّةً جَبّارةً لَم تُخذَلِ
- وَرَأوا في كُل قَلب حَولهجذوةَ العزمِ وَنورَ الأَمَلِ
- بَطلٌ قَد عادَ مِن ميدانِهِظافِراً يا مَرحباً بِالبَطلِ
- فارس الشَقراء يَجلو باسمهاغمرةً لَيلتُها ما تَنجَلي
- صاحِبُ التاجَين في مَوكبهرايةُ المَجد المَنيعِ الأَطولِ
- من رَأي نسرَ المُلوك المُرتَجىطارَ مِن عقبانه في جحفلِ
- وَسَواءٌ في الأَعاصير مَضواأَم مَضوا في نَفحات الشَمألِ
- كَجُنود اللَه طارَت خَيلُهُميَوم بَدرٍ في سَماءِ القسطل
- مَن رَأى ناراً عَلى عاصفةٍهَكَذا اِنقَضَّ غَضوباً مِن علِ
- هبط المعقلَ يَخشى حدثاًوَيَمينُ اللَه حِرزُ المعقلِ
- أَشِرت آشورُ حَتّى جاءَهاأَمرُها بَينَ الظبي وَالأَسَلِ
- كُلُّ لُؤمٍ وَعقوقٍ دونهفعل شَمعون لَئيم الموصلِ
- ثَورَةُ الغاضب للحَقِّ تُرىهَذِهِ أَم شغبٌ مِن وُكَّلِ
- ذَلِكَ السَيف الَّذي جَرَّدهفَضحتهُ عَينُ هَذا الصيقلِ
- يا لَعَينٍ سَهرت عَن فَيصَلٍتَحرس الملكَ لَهُ ما تَأتلي
- رَأَت الغَدرَ فَآذاها فَهَلتَحملُ الضيم وَلَمّا تَغفلِ
- خُلُقٌ في اِبنك غازي لَم يَكُنبِغَريبٍ عَن قَريب المنهلِ
- لَم يُطِق شبلُك ضَيماً سَيديفَاِستمع للعذر قَبل العذلِ
- قَد يَكون الحَزم في العَزمِ وَقَديُكتبُ التَوفيقُ للمستعجلِ
- غضبةٌ مِن رجلٍ في أُمَّةٍجَعَلته أُمَّةً في رجلِ
- مَن هفا للمثل الأَعلى يَجدفي بَني هاشم أَعلى مثلِ
- أَيُّكم يا آل بَيت المُصطَفىما قَضى مُستشهداً مُنذُ عَلي
- لا أَحاشي بَينَكُم مِن أَحَدفَكميُّ الحَرب صِنوُ الأَعزلِ
- كلكم يَنشأُ قَلباً وَيداًوَلِساناً في جِهاد المبطلِ
- فتح الخُلدُ لَكُم هَيكلهفَإِذا أَنتُم بُدورُ الهَيكلِ
- ضمَّ جبريل جَناحيهِ عَلىسُؤددٍ محضٍ وَنُبلٍ أَمثلِ
- وَأَطاف المَلأ الأَعلى بِمنعزمه في الحَقِّ عزمُ الرُسُلِ
- فَيصلٌ شيّدَ ملكاً لَم يَزَلبِحِمى اللَه وَغازي يَعتلي
- وَبِشَعبٍ بذلَ الروحَ وَمِنيُنشد الملكَ وَطيداً يَبذُلِ
- لَيسَ مِن حامٍ لِكَيدٍ يَنبَريفيهِ أَو مُنتدب مختتلِ
- أَضرموا النارَ وَصَبّوا فَوقَهادَمَهُم حُرّاً أَبيّاً يَغتلي
- صَهَروا الأَغلالَ وَاِنصاعوا إِلىدنس الأَرضِ فَقالوا اِغتَسِلي
- وَإِذا دجلةُ عَذبٌ وِردُهاوَإِذا النَخلُ كَريمُ المَأكِلِ
- وَإِذا بَغداد مِما اِزدَهَرَتحليةُ التاريخ بَعد العطلِ
- وَوقاها اللَه وَالعَون بِهِدوّلَ الغَدرِ وَغَدرَ الدُوّلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.