قصيدة
افدي بروحي غيد اشبيليه
العنوان هو المطلع.
إبراهيم طوقان · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- افدي بروحي غيدَ اشبيليهْوإن أذْقنَ القلبَ صابَ العذابْ
- عَلقْتُ منهنَّ بِتربِ النَّهارْوجهاً وصنوِ اللَّيلِ فرعاً وعَين
- في مثلِها يخلعُ مثلي العِذارْولا يبالي كيف أمسى وأْينْ
- أشربُ مِن فيها وكأس العُقارْمعاً فكيف الصَّحوُ من سكرتين
- لَهْفي عليها يومَ شَطَّ المزارْوساقَها البيْنُ إلى النَّيْربَينْ
- ودّعتُها ومُهجتي مُشفيهْلم يشفني رشفُ الثنايا العِذاب
- وودّعتْ بالنظرة المغريهتصحب لُبّي معها في الرّكاب
- يا أْعصُرَ الأَنْدَلس الخالياتقد فازَ منْ عاش بتلكِ الربوع
- أهكذا كانت هناك الحياةمتْرَفَةَ الأّيَّام ملءَ الضلوع
- أهكذا الفتنةُ في الغانياتونشوةُ الوْصلِ وحَرُّ الولوع
- لئِن مضى عهدُ ذوينا وفياتولم يَعُدْ من أملٍ في الرجوع
- فذمتي بعهدِهْم موفيهْأرُدُّ ماضيهِم ببذْلِ الشَّباب
- أنا ابْنُ زَيْدونَ وتصبو لِيَهْولاَّدةٌ في دمِها والاهاب
- أوَّلُ عهدي بفنونِ الهوىبيروتُ أْنعِمْ بالهوى الأولِ
- وقيل هل يَرْشُدُ قلبٌ غوىوالرشدُ غَيٌّ في الصِّبا المقبلِ
- مَدَدْتُ لما قلتُ قلبي ارتوىيدي فردَّتْهُ عن المنهل
- بيروتُ لو شئتُ دفعتُ النوىطوْعاً ولم أهجركِ فالويل لي
- في ذِمَّةِ اللهِ مُنىً موديَهْباسقةٌ خضراءُ لُدْنٌ رطابْ
- لعلَّ في أختك يا سوريَهحسنَ عزاءٍ عن جليلِ المصاب
- يَلَذ لي يا عينُ أن تسهديوتَشتري الصَّفوَ بطيب الكرى
- لي رَقدةٌ طويلةٌ في غدِللِه ما أعمقَها في الثرى
- ألم تَرَيْ طيرَ الصِّبا في يديأخشى مع الغفلةِ أن ينفرا
- طال جناحاه وقد يهتديإلى أعالي دوحهِ مُبكرا
- أرى الثِّلاثين ستعدو بيَهمُغيرةٌ أفراُسها في اقترابْ
- وبعد عشرٍ يلتوي عودَيهْوينضَبُ الزَّيت ويخبو الشهاب
- لا بدَّ لي إنْ عِشتُ أن أعطِفاعلى ربى الأَندلسِ النَّاضرهْ
- وأجتلي أشباحَ عهدِ الصَّفاراقصةً فتَّانةً ساحرهْ
- هناك لا أملِكُ أنْ أذرِفادمعي على أيامِنا الغابره
- عساك يا دمعَ محبِّ وَفَيتَرُدُّ جنَّاتِ المنى زاهره
- يومئذٍ أُلقي على عودَيهْلَحْنَ الهوى أْمزُجُه بالعتابْ
- أفدي بروحي غيدَ أشبيليهْوإن أذْقنَ القلبَ صابَ العذابْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.