قصيدة
تحية لك يا مصر الفراعين
العنوان هو المطلع.
إبراهيم طوقان · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- تحية لَك يا مصر الفراعينذَوي المآثر مِن حَيٍّ وَمَدفون
- وَلَم تَزَل دَوحة الآداب وارفةعَلى جِوارك خَضراء الأفانين
- إِلَيك يا مصر إِيمائي وَملتَهفيوَنور نَهضتك الغَراء يَهديني
- وَلي أَواصر قُربى فيكَ ما بَرحتلَما مَضى ذات تَوثيق وَتَمكين
- شَقوا القَناة عَساها عَنكَ تبعدنيأَني وَمِن لَهفتي جسر سَيُدنيني
- أُحب مصر وَلَكن مصرَ راغِبَةعَني فتعرض مِن حين إِلى حين
- وَإِن بَكَت لا بَكَت هَماً فَقَد عَلِمَتوَأَيقَنَت أن ذاكَ الهَمّ يبكيني
- وَما عَتبت عَلى هَجر تدلُّ بِهِإِن الد لال يمنيني وَيغريني
- لَكن جَزعت عَلى وِد أَخاف إِذافَقَدتهُ لَم أَجِد خلّاً يواسيني
- في أَصدِقائي أُغَزّى إِن هُمُ هَلَكواوَفي الصداقات ما لي مَن يُعزيني
- قالوا شفاؤك في مصر وَقَد يَئسوامني وَأَعيي سقامي مَن يُداويني
- خَلفتها بلدة يَعقوبُ خلفهاشَوقاً ليوسف قَبلي فَهُوَ يَحكيني
- تقليني مِن بَنات النار زافِرَةٌتَكتَنُّني وَهَجير البيد يَصليني
- تَمضي عَلى سنن الفولاذ جامِحَةوَجذوة الشَوق تَزجيها وَتَرجيني
- حَتّى سمت ليَ جنات النَخيل عَلىضفاف مطرد النَعماءِ مَيمون
- هَبطت مصر وَظني أَنَّها رَقَدتفي ظلِّ أَجنِحَة مِن لَيلِها جون
- كَأَنَّها وَكَأنَ اللَيل مُنصَدِعاًبِنورها سرُّ صدر غَير مَكنون
- وَالأَزبكيّةُ في الأَمساء راقِصةلَها غَلائل مِن شَتى الرَياحين
- وَالنور ذو لحظات في خَمائلهاكَأَنَّها لَحظات النَهدِ اللعين
- ما لي وَللسقم أَخشاه وَأَسأل عَنطَبيبهِ وَعِماد الدين يَشفيني
- لَو أَنشب المَوت بي أَظفاره لكفىبِأُم كَلثوم أَن تشدو فَتحييني
- هَذا وَمَصر بَساتين منمقةشبابها بَعض أَزهار البَساتين
- خاضوا ميَادين مِن جدٍّ وَمِن لعبفَأَحرَزوا السَبق في كُلِّ الميادين
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.